الرئيسية / اخبار مميزة / “أبو ناصر” والخلافات الخليجية

“أبو ناصر” والخلافات الخليجية

قلوب المخلصين في الخليج والوطن العربي والإسلامي لتحزن اليوم على ما يجري من بعض التحركات السياسية ، وما يصاحبها من تراشق واتهامات عبر وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي بين بعض دول الخليج العربي تؤدي في محصلتها إلى تهديد ووحدة دول مجلس التعاون الخليجي.

هذه التحركات ، والهجوم الإعلامي والهجوم المضاد لا بد أن يتوقف بأسرع وقت ، لأنه سيؤدي في النهاية إلى مزيد من الفرقة بين أبناء الخليج شعوبا وحكومات.

معظم دول العالم تسعى اليوم إلى الدخول في تحالفات تمكنها من مواجهة الأخطار التي تحيط بها ، أخطارٌ اقتصادية ، عسكرية .. .
فكيف بدول الخليج التي تحيط بها الأخطار من كل جانب ، طمعا بما حباها الله تعالى به من نعمة البترول ، الذي يسيل له لعاب الطامعين .
لذلك من الأولى والأجدر بدول الخليج أن تتصافى فيما بينها ، وتتجاوز عن الأخطاء والزلّات ، وتحترم كل دولة أراء وتوجهات الدول الأخرى ، مادامت لا تمس مصالحها بصورة مباشرة ، ولا تؤثر على المصلحة العامة لدول الخليج .
فالعلاقة مع إيران ، وبعض الجماعات الإسلامية ، وتركيا ، والموقف من الربيع العربي تفاوتت فيه الرؤى بين دول مجلس التعاون الخليجي ، واختلاف المواقف لا ينبغي أن يؤدي في النهاية إلى القطيعة أو الصراعات .
لقد لعبت الكويت بفضل الله تعالى أدوارا هامة ومتعددة في العديد من الأزمات التي كانت تعصف بدول الخليج والدول العربية ، وكانت الكويت تقف فيها على الحياد ، وتسعى للصلح بين المتخاصمين ، والكل يتذكر موقف الكويت المشهود في إطفاء الفتنة التي عصفت ببعض دول الخليج عندما كانت هناك محاولة لإخراج إحدى دول الخليج من منظمة مجلس التعاون الخليجي ، وصاحب هذه الأزمة سحب السفراء ، إلا أن الحكمة التي امتاز بها سمو أمير البلاد ” أبو ناصر ” الشيخ صباح الأحمد ، أثمرت بحل الخلاف ورأب الصدع .
إن عيون الشعوب الخليجية لتتجه نحو الكويت لتؤدي دورها الرائد في جمع الكلمة وإصلاح ذات البين ، ولعل في زيارة سمو أمير دولة قطر الشقيقة الشيخ ” تميم بن حمد ” لبلده الثاني الكويت ، وحلوله ضيفا على صاحب السمو أمير البلاد ، لعل هذه الزيارة تثمر بإذن الله نتائج إيجابية تفرح قلوب الصادقين والمخلصين من أبناء الخليج ، وتغيض قلوب الأعداء والمتربصين .
لقد اختلطت دماء أبناء الخليج في حرب تحرير الكويت من الغزو العراقي ، وهي اليوم تختلط في التحالف العربي من أجل نصرة اليمن الشقيق ، والحفاظ على وحدته ، وحماية أراضي المملكة العربية السعودية من الحوثيين وأتباع علي صالح ومن يدعمهم ، كما أن شعوب الخليج تربطها العديد من أواصر صلة الرحم والنسب والمصير المشترك ، والواجب اليوم على كل خليجي ، أن يدعو ويشجع محاولات إصلاح ذات البين وحل النزاعات ، لا أن ينفخ في نار الفتنة ، ويزيد الطين بلّة .
اللهم اجمع كلمة المسلمين عامة ، وأهل الخليج خاصة على ما تحب وترضى .

عبدالعزيز الفضلي

شاهد أيضاً

بكاء السعودية سارة الودعاني بعد عرض فيديو لها مع اخوانها .. أقوى حب في حياتي اخواني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *