الرئيسية / محليات / المفاوضات اليمنية في الكويت.. لا رجوع إلى الوراء

المفاوضات اليمنية في الكويت.. لا رجوع إلى الوراء

محمود حربي | 

مع دخول وقف إطلاق النار في الأراضي اليمنية حيز التنفيذ، يكون قد بدأ العد التنازلي لانطلاق مفاوضات الحكومة الشرعية مع فريق «الحوثي – صالح»، التي تستضيفها الكويت 18 الجاري، برعاية الأمم المتحدة.
وهناك مجموعة ملاحظات ستؤثر على سير المفاوضات، منها:
– التغيير الذي أحدثه الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي على تركيبة الحكومة، حيث أزاح خالد بحاح من منصبيه كنائب للرئيس، ورئيس للوزراء، وحلّ الفريق محسن الأحمر الذي ينتمي إلى قبيلة حاشد كبرى القبائل اليمنية ووضعه داخل الجيش اليمني. وبالتالي، فإن وجود الأحمر نائباً للرئيس في الحكومة الشرعية سيساهم في تقوية مركزها التفاوضي والميداني.
– تعيين أحمد عبيد بن دغر، الذي له باع طويل في العمل السياسي، ولديه خبرة كبيرة في التعامل مع الواقع السياسي اليمني، رئيساًَ للوزراء. وبالتالي، سيساهم وجوده في سرعة إيقاع العمل الحكومي، وضرورة العودة مبكراً إلى عدن مقر الحكومة الشرعية، تمهيداً لنجاح المفاوضات وتسليم الحوثيين أسلحتهم وتحرير كامل الأراضي اليمنية من المظاهر المسلحة تمهيداً لإعادة الأعمار.
وكان أحد المآخذ على حكومة بحاح التلكؤ في العودة إلى عدن، وضم ميليشيات المقاومة للجيش الحكومي.
– وجود وفد حوثي في الرياض في مفاوضات مستمرة وشاقة للتغلب على أي مفاجآت قد يلجأ إليها الحوثيون بعيداً عما تم الاتفاق عليه في جنيف، والذي يرتكز على قرار مجلس الأمن 2216 والمبادرة الخليجيية وآلياتها ومخرجات الحوار الوطني.

تأهيل المراقبين
وخلال الأسبوع الماضي، استقبلت الكويت خبراء من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي لتأهيل مراقبين لتثبيت وقف إطلاق النار اعتباراً من غد الأحد 10 أبريل، وحسب تصريحات نائب وزير الخارجية خالد الجارالله وإشارته إلى اهتمام الاتحاد الأوروبي بتأهيل مراقبين لوقف إطلاق النار من اليمنيين للخروج بهدنة ملائمة تمهد الطريق لمباحثات 18 أبريل.
وتستضيف الكويت هذه الأيام اللجان الخاصة بترتيبات وقف إطلاق النار للبدء في الترتيبات الفنية للتحضير للمباحثات التي ستكون برئاسة فريق حكومي رفيع المستوى يرجح أن تكون برئاسة عبدالملك المخلافي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية.
وكان المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ قد أشار في تصريحات سابقة إلى أن مفاوضات الكويت ستركز على خمس نقاط رئيسية، هي: سحب الميليشيات والمجموعات المسلحة، وتسليم السلاح الثقيل والمتوسط للدولة وترتيبات أمنية انتقالية، والحفاظ على مؤسسات الدولة، وبدء الحوار السياسي الشامل، ووجود لجنة للمعتقلين والسجناء.

حافة الهاوية
وتترقب الأطراف الدولية أن يساهم وقف إطلاق النار في وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المحاصرة. كما تترقب الأطراف الدولية مساعي الكويت في إنجاح المفاوضات لإعادة السلام والهدوء لليمن والفرصة مؤاتية إلا إذا لعب الحوثيون بورقة حافة الهاوية، ولجأوا إلى خلط الأوراق والتنصل من الوثائق المتفق عليها، وربما يكون هذا الأمر صعباً، نظراً للخسائر التي لحقت بمقاتليهم على الأرض، والتفاف المجتمع الدولي حول الحكومة الشرعية، والإصرار الخليجي على إتمام المفاوضات بل وإنجاحها، كما أن الوضع الإقليمي ليس في مصلحة الحوثيين.

هذا المقال المفاوضات اليمنية في الكويت.. لا رجوع إلى الوراء كتب في القبس الإلكتروني.

شاهد أيضاً

العدواني: إعفاء المراقبين الماليين في الجمعيات التعاونية من البصمة.. لمدة شهرين

أكدت الوكيل المساعد لقطاع التعاون في وزارة الشؤون الاجتماعية شيخة العدواني ان الوزيرة هند الصبيح …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *