الرئيسية / اخبار مميزة / مأساة المآسي الأمنية!

مأساة المآسي الأمنية!

تعيش المنطقة اليوم في ظلال من شؤم حرب قد تكون طاحنة، وقد تداعى الجميع للتحذير مما هو قادم، خشية أن يحصل ما لا تحمد عقباه، وكان لأوامر سمو الأمير وتوجيهاته الأثر الإيجابي في نفوس أهل الكويت لجهة التنبه واليقظة والحرص على الكويت الوطن والأرض، وقام المسؤولون بواجباتهم في النصح والتوجيه، حتى أن خطبة وزارة الأوقاف التي تم تعميمها دعت إلى التمسك بالوطن والدفاع عنه وحمايته مما قد يعكر صفو أمانه الاجتماعي أو الاقتصادي أو العسكري.

وما من يوم إلا ونستمع إلى تحليلات من مختصين توحي أن نذر الحرب باتت وشيكة، وأعلم كما يعلم غيري أن الكويت دولة مسالمة وأهلها طيبون وأننا لا ناقة لنا ولا جمل في أي حرب قادمة إن اشتعلت لا قدر الله، لكنه قدرنا الذي لا مفر منه أن تكون الكويت في بؤرة الأحداث الساخنة بسبب موقعها الجغرافي ومساحة أرضها الصغيرة وخيراتها التي حباها الله بها.

التهديدات والاعتداءات المتكررة من جار السوء الشرقي لم تتوقف يوماً منذ استيلاء نظام الملالي على السلطة هناك، وكلنا يستذكر الجرائم التي استهدفوا بها الكويت منذ الثمانينات وحتى يومنا الحالي سواء بشكل مباشر أو عن طريق أيدي الغدر التابعة لهم وآخرها جريمة «حزب الله» في دعم وتدريب وحيازة أسلحة وذخائر يراد منها زعزعة أمن البلاد وتغيير النظام بالقوة كما ورد في أدلة إدانة أذناب «حزب الله» في الكويت التي اصطلح على تسميتها إعلامياً «خلية العبدلي».

كل ما هو حاصل حولنا من أحداث جسام توجب على الأجهزة الأمنية أن تكون على أهبة الاستعداد وأكثر يقظة لحماية الأرواح والممتلكات والذود عن البلاد وحفظها.

لكن يبدو أن قرع طبول الحرب لم يصل صداه إلى آذان قيادي في الداخلية مسؤول عن حماية بعض القطاعات الحيوية.

ففي خلال أقل من شهر حصل خرقان أمنيان غاية في الخطورة لأكثر الأماكن التي يفترض تحصينها لكن الله سلم، ولم يكلف القيادي نفسه عناء مناقشة سبل وأسباب عدم تكرار جريمة الاعتداء على رجال أمن حينما تمكن 14 مدنياً من دخول موقع نفطي وضرب العسكريين وهروب بعضهم من مواجهة المعتدين حسب ما كشفت الكاميرات آنذاك، ثم نفاجأ بمصيبة أخرى تمثلت في اقتحام مدني بسيارته بوابة منطقة نفطية أخرى لم يتمكن رجال الأمن من التصدي لها، ولولا لطف الله وتوقف قائدها الذي لا يضمر شراً للبلاد لكان الأمر مختلفاً.

وللناس أن تتساءل عن الإجراءات الرادعة والأساليب العلمية الأمنية التي تبعث في نفوسنا الطمأنينة في ما لو لا قدر الله أن ما تعرضت له بوابات المواقع النفطية كان هجوماً إرهابياً أو تخريبياً من جهات تريد للكويت الشر، كيف ستكون المحصلة وما هو حجم الكارثة لو وقعت لا قدر الله.

أمن الكويت واجب ومسؤولية لا مجاملة فيهما، وخط أحمر لا يجوز التهاون فيه، ومن الواضح أن بعض القياديين يبحثون عن حلول ترقيعية وتقديم أكباش فداء للمحافظة على الكرسي.

وآخر الحلول الترقيعية المأسوية التي لجأ إليها القيادي إزالة شاشات المراقبة من بوابات مواقع نفطية بحجة أن بعض العسكر يصور الإخفاقات ويبثها عبر وسائل التواصل!

يا سيادة القيادي، لو كل مسؤول قام بما تقوم به من حلول ترقيعية لأزيلت البلاد من الخارطة… المطلوب تفعيل الرقابة والمتابعة لكشف أي خلل في المواقع الأمنية عبر زيادة كاميرات المراقبة والشاشات لا إلغاء الشاشات والاكتفاء بمتابعة الكاميرات من غرفة العمليات.

شاهد أيضاً

من هو الحاسد الحقيقي؟!

سمعنا قبل أيام عن خبر ( مزرعة حدودية لكل أسرة كويتية خلال 5 أشهر ) …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *