الرئيسية / اخبار مميزة / “هيومن رايتس ووتش” تدعو الكويت التي تعاقب على التعبير والتجمع السلمي

“هيومن رايتس ووتش” تدعو الكويت التي تعاقب على التعبير والتجمع السلمي

قالت “هيومن رايتس ووتش” اليوم إن الإدانات الجماعية الصادرة في 27 نوفمبر 2017 ضد أكثر من 60 شخصا شاركوا في مظاهرات في البرلمان الكويتي في 2011، شملت إدانات تعاقب على التجمع وحرية التعبير. وطالبت المنظمة بإلغاء الأحكام التي تعاقب على التعبير والتجمع السلمي وإلغاء القوانين التي تجرّم التعبير والتظاهر السلميين.

اطلعت هيومن رايتس ووتش على حُكم محكمة الاستئناف الصادر في 182 صفحة، والذي توصل إلى ثبوت الاتهامات على 67 شخصا، واشتمل الحُكم عليهم بالسجن بين سنة و9 سنوات مع الأشغال الشاقة، ومنهم القيادي بالمعارضة مسلّم البراك الذي حُكم عليه بالسجن 9 سنوات. أدين الغالبية العظمى بتهم استخدام القوة ضد الشرطة، وتوصلت المحكمة أيضا لأن 65 شخصا مذنبين بالمشاركة في مظاهرة أو تجمعات عامة بغير ترخيص وأدانت 16 شخصا وحكمت عليهم بسبب جرائم تبدو أنها تنتهك الحق في حرية التعبير، وتشمل القول في حقوق الأمير وإهانة الشرطة، حيث حكمت المحكمة على متهم واحد بالسجن عامين إضافيين بناء على اتهامات بالقول في حقوق الأمير وإهانة الشرطة.

قالت لما فقيه نائبة مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش ان تنظيم المظاهرات أمر، والحُكم على الناس بالسجن بتهمة إهانة السلطات أمر آخر، ومن شأنه ترهيب الآخرين كي لا يجاهروا بالانتقاد”.

وتابع التقرير: تلجأ الكويت بشكل متكرر إلى محاكمة الأفراد بتهم تتصل بالتعبير عن الرأي، مثل إهانة السلطات. أعدت هيومن رايتس ووتش موقعا تفاعليا يستعرض بعض القضايا البارزة.

في نوفمبر 2011 أثناء ما سُمي بـ “الربيع العربي”، تناقلت التقارير دخول المتظاهرين إلى البرلمان الكويتي حيث تظاهر المئات خارجه، مطالبين رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الصباح بالتنحي بسبب ادعاءات بالفساد. وفي ديسمبر 2013، برأت محكمة كويتية المتظاهرين وبينهم نواب برلمانيون، من جميع الاتهامات. لكن طعن الادعاء أمام محكمة الاستئناف ما أدى إلى الإدانات الجماعية.

قال أحد محامي المتهمين لـ هيومن رايتس ووتش إن من أدينوا في 27 نوفمبر طعنوا في الحكم أمام محكمة التمييز. قال إن أكثر من 30 متهما سلموا أنفسهم بالفعل وإن الشرطة قبضت على 2 آخرين.

قالت هيومن رايتس ووتش إن السلطات الكويتية لطالما قيدت حرية التجمع وحرية التعبير، وعليها أن تلغي القوانين التي تجرم التجمع والتعبير السلميين.

تذرعت السلطات الكويتية بعدة مواد في الدستور، “قانون الجزاء”، “قانون المطبوعات والنشر”، “قانون إساءة استعمال أجهزة الاتصالات الهاتفية وأجهزة التنصت”، “قانون الاجتماعات العامة والتجمعات”، و”قانون الوحدة الوطنية”، في مقاضاة صحفيين وساسة ونشطاء جراء انتقاد الأمير والحكومة والدين وحُكام دول مجاورة، في مدونات أو على مواقع تويتر وفيسبوك ومواقع اجتماعية أخرى.

عدلت الكويت في 2016 قانون الانتخابات لتمنع المُدانين بـ “التطاول” على الله والأنبياء والأمير من الترشح أو التصويت في الانتخابات. يُرجح أن يمنع القانون بعض أعضاء المعارضة بالبرلمان من الترشح أو التصويت في الانتخابات المستقبلية.

يضم “قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات” الذي بدأ نفاذه في 2016، قيودا واسعة الأثر على التعبير عن الرأي على الإنترنت، مثل الأحكام بالسجن والغرامات بتهمة إهانة الدين أو الرموز الدينية أو الأمير.

قالت فقيه: “هذه الإدانات تأتي في سياق قمع حرية التعبير والتجمع في الشرق الأوسط. على الكويت أن يقدم نفسه بصفته نموذج مختلف بالمنطقة، بصفته بلد متسامح ومنفتح يحترم حرية التعبير والتظاهر والآراء المعارضة”.

أدناه رابط بيان المنظمة:

https://www.hrw.org/ar/news/2017/12/18/312605

شاهد أيضاً

“هيومن رايتس” تطالب الكويت بتعديلات على “القوانين المبهمة والغامضة لضمان حماية كافية لحرية التعبير”

أصدرت وكالة هيومن رايتس ووتش تقريرها السنوي حول وضع حقوق الإنسان عالمياً بما في ذلك …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *