الرئيسية / منوعات / هل تقع الحيوانات في الحب؟

هل تقع الحيوانات في الحب؟

محمد حنفي |

في عيد الحب يكون الحديث عن الورود والهدايا الحمراء، تعبيرا عن الحب بين العشاق من بني البشر، لكن ربما كان السؤال المحير الذي يراود كثيرين منذ الأزل: هل تقع الحيوانات مثلنا في الحب وهل تعرف العشق والرومانسية؟ إنه سؤال قديم جديد، والشاعر الجاهلي المُنخّل اليَشكُري ربما وجد الجواب في بيته الشهير: «وأُحِبُّها وتُحِبُّني ويُحِبُّ ناقَتُها بَعيري»، لكن ربما الجديد أن العلم الحديث اثبت تلك المفاجأة المدوية: نعم الحيوانات أيضا تعرف الحب، فيما يلي 6 مشاهد حالمة من المملكة الحيوانية تؤكد ذلك.

البطريق.. حجر القلب
في مملكة الحيوانات لا توجد كماليات كتلك التي يعرفها البشر، لا مجوهرات ولا شكولاتة فاخرة ولا زهور حمراء، لكن هناك طقوس أخرى تشير إلى أن الحيوانات تعرف الحب وتحتفي به، ربما شاهدت في أفلام هوليوود ذلك البطل الذي يتجول على شاطئ البحر ويجمع الأحجار ليرميها في البحر تعبيرا عن لوعة الحب، هذا المشهد يحدث في الحقيقة في عالم البطاريق في موسم التزاوج، فذكر البطريق عندما يريد التعبير عن الحب للأنثى يسير فوق الجليد بحثا عن حجر مميز ونادر من الطبيعة، ثم يرسل الإشارات للأنثى الجميلة التي اختارها قلبه، ليضع الحجر النادر في يدها، فإن أخذته كان ذلك دليلا على بداية علاقة طويلة.

طيور التعريشة.. عش الحب
طيور التعريشة فصيلة من الطيور تضم 20 نوعا، وتعيش في الغابات الاستوائية في غينيا واستراليا، وتشتهر هذه الطيور بسلوكها الفريد في المغازلة والتعبير عن الحب، فإذا كان البشر يقدمون الورود الحمراء في عيد الحب تعبيرا عن العشق، فإن طائر التعريشة يلجأ إلى طريقة بديعة للتعبير عن الحب للأنثى وجذب قلبها إليه، يبدع طائر التعريشة في بناء عش جميل وتزيينه بالألوان المبهجة بالزهور والريش الملون وقطع الفاكهة متعددة الأحجام والألوان، وقد يستمر في بناء هذا العش الجميل لمدة 9 اشهر كاملة، ثم يبدأ الطقس الأخير وهو الرقص والغناء وإظهار قوته أمام الأنثى، التي إن وافقت على هذا الحب تشق طريقها باستحياء في اتجاه عش الحب.

فئران البراري.. الأكثر رومانسية
رغم ان البعض ينظر إلى الفئران على انها كائنات سيئة السمعة، فان احد أنواعها، وهي فئران البراري، تعد الأكثر رومانسية على وجه الأرض، فقد درس العلماء سلوك هذه الفئران واكتشفوا أن هذه المخلوقات الصغيرة تتزوج مرة واحدة فقط طوال عمرها، ولذا يشير لها العلماء كنموذج على الزواج الأحادي في مملكة الحيوانات، بل وجد العلماء أن الناقلات العصبية في أدمغة فئران البراري لديها تفاعل كيمائي يضفي لمسة من الحب والرومانسية على حياتها، ولذا يتشارك الزوجان أدوار القيادة داخل الأسرة، ويعملان معا على بناء عشهما المثالي، ولديهما كم هائل من السلوك الداعم.

طائر الجنة.. أجنحة الحب
يمارس طائر الجنة (ريفلبيرد) أحد اغرب الطقوس الرومانسية في مملكة الحيوانات، عندما يريد هذا الطائر الجميل إظهار حبه للأنثى التي تتميز بالانتقائية، فإنه يفعل ذلك بأداء مفعم بالرومانسية التي تؤكد وجود الحب في عالم الحيوان، يقف الطائر في مواجهة الأنثى ويبدأ في توسيع أجنحته بشكل لافت فتظهر ألوانها الزاهية المتدرجة من الازرق إلى الأسود، ثم يبدأ في ارتجال رقصة يحرك فيها جميع الأطراف وبإيقاعات مختلفة لكي تقع الأنثى في الحب.

فرس البحر.. رقصة العاشقين
يعتبر فرس، أو حصان البحر من جنس الأسماك التي تعيش في المياه الاستوائية والضحلة، الذكر والأنثى يتبادلان الأدوار بصورة مدهشة، ففي موسم التزاوج تضع الأنثى بيضها الذي يصل إلى 1500 بيضة في حضن الذكر من خلال كيس بالقرب من بطنه، لكن الأغرب حقا تلك الطقوس التي يمارسها فرس البحر العاشق تعبيرا عن الحب، قد يظل يرقص لمدة ساعات طويلة من أجل لفت نظر الأنثى، وبعد الموافقة يسبح الاثنان معا ويرقصان رقصة العاشقين.

شاهد أيضاً

“حاوي” يخرج الثعابين جنوب مصر ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.