الرئيسية / اقتصاد / «أسواق الخليج» تترقب اندماجات مصرفية بـ323 مليار دولار

«أسواق الخليج» تترقب اندماجات مصرفية بـ323 مليار دولار

تترقب دول مجلس التعاون الخليجي إبرام خمس صفقات اندماج بين 11 مصرفاً تعمل بالمنطقة، بإجمالي أصول تبلغ قيمتها 323 مليار دولار، وفق حسابات «الأناضول».

وتتم عمليات الاندماج والاستحواذ، في حالات توسيع الاستثمار، أو لتجنب التعثر، أو لتوحيد شركات في مجموعة واحدة.

بينما تسعى المصارف الخليجية من وراء صفقات الاندماج، لتقوية عملياتها والتغلب على أزمة نقص السيولة التي ظهرت عقب تراجع أسعار النفط في 2014.

وخلال الشهر الماضي، أعلنت ثلاثة بنوك إماراتية (أبوظبي التجاري، والاتحاد الوطني، والهلال)، بدء محادثات مبدئية للاندماج، وتكوين خامس أكبر كيان في الخليج بأصول تصل لنحو 113 مليار دولار.

ونهاية الشهر الماضي، أعلن بنكا «بروة» و «قطر الدولي»، توقيع اتفاقية اندماج نهائية تهدف إلى دمج وتوحيد أعمالهما في كيان مشترك، متوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية، بأصول تبلغ 80 مليار ريال قطري (22 مليار دولار). وفي السعودية، توصل بنكا «الأول» والسعودي البريطاني «ساب»، لاتفاق للاندماج وتأسيس كيان جديد بإجمالي أصول تصل لنحو 76.7 مليار دولار.

في حين بدأ بنكا «الوطني العماني» و«ظفار» مفاوضات حول عملية اندماج محتملة لتأسيس كيان بأصول تصل لنحو 20 مليار دولار، حسبما أُعلن نهاية يوليو الماضي.

وفي الكويت والبحرين وقع بنكا بيت التمويل الكويتي «بيتك»، والأهلي المتحد-البحرين، اتفاقية في 22 يوليو الماضي لدمج عملياتهما في كيان واحد بأصول تبلغ 92 مليار دولار.

وخلال العام الماضي، جرت عملية اندماج بنكي من أكبر مصارف الإمارات بين «الخليج الأول» و«أبوظبي الوطني»، ليؤسس ثاني أكبر كيان مصرفي بالخليج «أبوظبي الأول» بإجمالي أصول 188 مليار دولار.

كيانات كبرى
وقال محمد العون الخبير الاقتصادي إن النشاط الاستثماري في الخليج يحتاج كيانات مصرفية كبرى، لتمويل المشروعات العملاقة، فضلا عن تعزيز قدرتها المالية لدعم تنافسيتها على الصعيد العالمي.

وذكر العون في اتصال هاتفي مع «الأناضول» أن السبب الرئيس لسعي البنوك لاتمام الاندماج، يتمثل في خفض النفقات التشغيلية بعد تأثر اقتصادات المنطقة نتيجة انخفاض أسعار النفط في 2014.

وأضاف العون أن الاندماجات المصرفية تخفض النفقات التشغيلية، مما يدعم الربحية، إضافة لمساعي إبراز الاسم التجاري والاستحواذ على حصة سوقية أكبر.

وتابع: «توفر الاندماجات أيضا، متانة مالية وكفاءة للتعامل مع معايير «بازل 3» والمحددة 12 في المئة». وتستوجب معايير بازل 3 التي بدأ تنفيذها في 2015 الالتزام بتغطية سيولة المصارف بنسبة 100 في المئة خلال العام الحالي، إضافة إلى تخصيص شريحة إضافية بمقدار 5 في المئة من رأس المال لمواجهة الأزمات المحتملة.

وفي تقرير سابق لوكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية، ذكرت أن الهدف الرئيس وراء عمليات الدمج في منطقة الخليج، تأسيس بنوك محلية كبرى، بعيدا عن كونها تستهدف تحقيق وفرات بالتكاليف.

وقالت فيتش: «تميل البنوك الكبرى في أسواقها، إلى الحصول على صفقات أكبر وأقل خطورة، بسبب علاقتها الخاصة مع الحكومات، الأمر الذي يجلب فرص تمويل وحصة كبيرة من الودائع».

هدف حكومي
وقال إبراهيم الفليكاوي الخبير الاقتصادي إن الاندماجات المصرفية هدف حكومي بالمنطقة، في ظل الحاجة إلى كيانات مالية ضخمة تمول الخطط التنموية العامة، خاصة بعد الضغوط التي واجهت أرباح المصارف، وتقلص السيولة إثر انخفاض أسعار النفط قبل 4 سنوات.

وأضاف الفليكاوي في اتصال مع «الأناضول» أن عدد سكان المنطقة صغير، وسيمكن الدمج من إيجاد منتجات جديدة وشمولية أكبر في العمليات المصرفية.

ويقدر عدد البنوك الخليجية المدرجة في أسواق المال بنحو 65؛ منها 19 في أسواق الإمارات (12 أبوظبي و7 دبي)، و12 في السوق السعودية، و10 في بورصة الكويت، و9 في سوق قطر، و8 في بورصة عمُان، و7 في سوق البحرين.

وتابع الخبير الاقتصادي: «هناك تفاؤل لإتمام صفقات الاندماج في ظل تملك الحكومات الخليجية نسبا كبيرة في المصارف التي أعلنت سعيها في خطط الاندماج، مما يمهد لنشاط عمليات الدمج في قطاعات أخرى».

شاهد أيضاً

اليابان: سنساهم في نمو الإقتصادي الكويتي.. ونعتمد بشكل كبير على نفطهم

جدد رئيس الجانب الياباني للجنة رجال الاعمال الكويتية اليابانية هيروشي سايتو اليوم الثلاثاء التأكيد على …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.