الرئيسية / أمن ومحاكم / «التمييز»: استخدام بصمات السيلكون لإثبات الحضور والانصراف تزوير مُعاقب جزائياً

«التمييز»: استخدام بصمات السيلكون لإثبات الحضور والانصراف تزوير مُعاقب جزائياً

قالت «التمييز» في حيثيات حكمها الذي اصدرته برئاسة المستشار عبدالله جاسم العبدالله، بعد إدانة 6 متهمين من موظفي وزارة الكهرباء والماء بالسجن مدة 6 أشهر مع الشغل والنفاذ، بعد إلغاء الحكم الصادر من محكمة الاستئناف بتقرير الامتناع عن النطق بالعقاب، إن المقرر وفقا لنص المادة 14 من قانون الإجراءات أن المشرع لم يشترط شكلا معيّنا في إبلاغ النيابة من قبل أن يشهد جريمة من جرائم قانون الجزاء أو قانون حماية الأموال.

وأضافت أن المشرع أوجب على كل شخص شهد جريمة أو علم بوقوعها أن يبلّغ فورا أقرب جهة من جهات الشرطة أو التحقيق، كما أن جريمة الاستيلاء على المال العام المنصوص عليها في المادة العاشرة من القانون رقم 1 لسنة 1993 بشأن حماية الأموال العامة وجريمة التزوير في محررات رسمية ليست من الجرائم المحددة على سبيل الحصر في المادة 109 من قانون الإجراءات، والتي تقيد النيابة قبل مباشرتها لإجراءات التحقيق بضرورة تقديم شكوى من المجني عليه.

وأضافت المحكمة: كما خلا القانون من وضع قيد على النيابة في تحريك الدعوى عن الجرائم موضوع الدعوى المطروحة، فضلا عن أن مخالفة المادة 59 من قانون الخدمة المدنية لا تترتب جزاء في حالة إبلاغ غير الوزير المختص بالجرائم، سواء كان البلاغ للشرطة أو النيابة.

وبينت أن الثابت من الأوراق أن بلاغا ورد لإدارة مكافحة جرائم التزييف والتزوير من وكيل وزارة الكهرباء والماء، بشأن قيام المتهمين بمحطة مركز طوارئ الخيران باستخدام بصمات سيلكون في عملية الحضور والانصراف، ومن ثم باتت جريمة من جرائم القانون الجزائي قائمة، وبات البلاغ عنها واجبا، ومن ثم يكون البلاغ عن الجريمة وإجراءات التحقيق فيها وتحريك الدعوى الجزائية عنها، تم وفق صحيح القانون.

وقالت «التمييز» إن واقعة الدعوى حسبما استقرت في يقين الحكمة، واطمأن اليه وجدانها مستخلصة من سائر الأوراق، وما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها بجلسات المحاكمة، تتحصل في أن المتهمين اصطنعوا بصمات لهم من مادة السيلكون، ودأبوا على تمريرها بواسطة أحدهم على جهاز البصمة الخاص بالحضور والانصراف، لإثبات حضورهم وانصرافهم، خلافا للحقيقة.

وبرصد الأمر بمقر وزارة الكهرباء، حيث توجد كاميرات المراقبة التابعة للوزارة، أكثر من مرة، تبين قيام الموظفين في أوقات الحضور والانصراف بتمرير بصمات من السيلكون على جهاز بصمة الحضور والانصراف، وبتاريخ الواقعة انتقل الشاهد الأول، (المقدم من المباحث) وبرفقته الشاهد الثالث، الى مركز مراقبة نظم المعلومات بوزارة الكهرباء، وأثناء مراقبته للشاشات الخاصة بكاميرات المراقبة بمركز طوارئ كهرباء الخيران، أبصر المتهم الأول، وهو يحاول تمرير البصمات على جهاز بصمة الحضور والانصراف، فأعطى إشارة التحرك للشاهد الثاني من المباحث الموجود خارج المركز لضبطه، فشاهد المتهم الأول آنذاك وافقا أمام الجهاز ويمرر البصمات المصطنعة، فضبطه وبحوزته 5 بصمات مصطنعة، وبمواجهته أقر بأنها تخصه وبقية المتهمين، وأنهم اتفقوا فيما بينهم بالتناوب على حضورهم وانصرافهم على خلاف الحقيقة، رغم تغيبهم عن أعمالهم.

وبمطابقة البصمات المضبوطة بحوزة المتهم الأول بتمريرها على جهاز البصمات، تبين مطابقتها للبصمات المحفوظة للمتهمين لدى مركز نظم معلومات بالوزارة، وأن قصد المتهمين من ذلك هو الاستيلاء على المبالغ المالية المملوكة لوزارة الكهرباء التي صرفت لهم كرواتب من دون حق.

وقالت المحكمة إنه عن الدفع ببطلان القبض على المتهم الأول فإن الثابت أنه على اثر ورود بلاغ من وكيل وزارة الكهرباء لإدارة التزييف والتزوير لقيام موظفين بها باستعمال بصمات مصطنعة من السيلكون لإثبات الحضور والانصراف، وذلك من خلال تمريرها على جهاز البصمة الخاص بحضور الموظفين بتاريخ 13/12/2015، انتقل المقدم ناصر المعرفي الى مقر الوزارة الموجود بها كاميرات المراقبة الخاصة بجهاز البصمة، فأبصر بنفسه -دون سعي منه- المتهم الأول حال قيامه بتمرير عدد من بصمات مصطنعة على جهاز البصمة الخاص بالموظفين، ومن ثم أضحت الجريمة متلبسا بها، كما قامت الأدلة القوية على مقارفة المتهم الأول لها، فجاز القبض عليه، ومن ثم يكون القبض على المتهم الأول وقع صحيحا بمنأى عن البطلان.

وبينت أن جريمة الاستيلاء المنصوص عليها في المادة العاشرة من القانون رقم 1 لسنة 1993 بشأن حماية الأموال العامة تتحقق متى استولى الموظف العام بغير حق على مال مملوك للدولة أو لإحدى الهيئات، أو المؤسسات العامة بنسبة لا تقل عن 25 في المئة من رأسمالها أو تحت يدها، ولم يكن الموظف من العاملين بالجهة التي تم الاستيلاء على مالها، بصرف النظر عن الاختصاص الذي يخوله الاتصال بالمال موضوع الاستيلاء، وذلك بانتزاعه منها خلسة أو حيلة أو عنوة، ويتحقق القصد الجنائي في هذه الجريمة باتجاه إرادة الجاني إلى الاستيلاء على المال بنية تملكه وإضاعته على ربه دون اعتداد بالباعث على ارتكاب الجريمة.

شاهد أيضاً

بلاغ يطالب بحظر لعبة إلكترونية لتضمنها مشاهد مسيئة للمسلمين

تلقت النيابة العامة أمس بلاغا يطالبها بإصدار أمر بحجب تطبيق لعبة «فور نايت» من شبكة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.