الرئيسية / أمن ومحاكم / جريمة غسل الاموال وتأثيرها السياسي والأجتماعي بقلم المحامي / عبدالله محمد الخواش

جريمة غسل الاموال وتأثيرها السياسي والأجتماعي بقلم المحامي / عبدالله محمد الخواش

يعتبر النشاط الاجرامي لجريمة غسل الاموال وبلا شك كأي نشاط إجرامي آخر له نتائجه السلبية علي نواحي عدة فى المجتمع فله تأثيرات اجتماعية وسياسية والتى تخلفها عمليات دمج الاموال المحصلة من جريمة فى أموال ذات مصدر معلوم .

والأثر السياسي لظاهرة جريمة غسيل الاموال تؤدي الى انتشار الرشوة والفساد فى الجهاز الاداري للدولة ويتمكن فى تنصيب مجموعة من الافراد الى مناصب عليا وهذا كله بفضل أصحاب الاموال الغير مشروعة من أصحابها الفاسدين مما سيمتعهم بالحصانة البرلمانية والسلطة وغيرها وتأثيرهم الكبير على القرارات السياسية وفى كافة القرارات المتعلقة بالحريات والحقوق للأفراد مما سيؤدي لحالة من الارباك وتتغلب مصالحهم الخاصة على المصلحة العامة ويصبح القرار السياسي ملوث ويحتاط حوله الشك والريبه لأن ما بني على باطل فهو باطل ونتائجه فاسده ، فضلآ عن استخدامهم لوسائل متطرفة فى تنشيط العصابات وحركة المافيا العالمية بسبب ارتباطهم بأعمالهم الاساسية فتلعب دورا مهما فى حدوث عمليات العنف والانقلابات السياسية وانعدام الاستقرار والامن ، كما وقد يتم استخدام هؤلاء بسبب تنصيبهم لمراكز مهمة فى اصدار القرار عن طريق أجهزة استخبارات دول معادية فى تمويلهم واستخدام أموال مغسولة وموجهة لهم لعمليات تجسسيه وتخريبية ضد الانظمة الحاكمة وهذا ما هو أشد فتكآ في الحكومات واكثرها خطوره .

أما الاثر المنعكس علي المجتمع بسبب تفشي ظاهرة غسيل الاموال هو بروز طبقة من الاغنياء مما يحدث اختلال بالتركيبة الاجتماعية ومن ثم اتساع الفجوة بين الطبقات الأخرى عن طريق تمويلهم بأموال غير مشروعة ، ويرتفع فيها نسبة البطالة مما تزداد عمليات السرقة والقتل فى المجتمع وتفشي الممارسات الغير مشروعة كنوادي القمار والملاهي والمحطات التليفزيونية الغير هادفه والحفلات الماجنة بما يؤثر سلبا على القيم والتقاليد الاجتماعية ، ويكون المجرمين على هرم المجتمع وينخفض مكانة الشرفاء المحافظين ويقل مكانة المكافحين للفساد وينعدم احترام النظام والسلطات ويتفشي روح الارادة الفردية ونجاح القائمين على النشاط الاجرامي اجتماعيا .

ومن أجل الحد من هذه الجرائم التى تنتشر بشكل واضح فى معظم دول العالم ولتحجيمها والقضاء عليها لابد من تعاضد المنظمات الدولية والحكومات والأخذ بمجموعة من التدابير وتنسيق الجهود والاجراءات والتشريعات الدولية والمحلية وإصدار تشريعات تمنع التجارة الغير مشروعة ولا ينحصر فقط فى تجارة المخدرات والمؤثرات العقلية ، ومتابعة لإصدار تسهيلات لمراقبة أسواق المال وإخضاع التجارة عبر الانترانت لتشريع دولي يمنع استخدام الانترانت فى عمليات غسل الاموال مع فرض عقوبات على الدول المتساهلة فى مجال مكافحة غسيل الاموال وكذلك تشديد الرقابة على الشركات المشبوهة ومتابعة عملياتها التجارية .

شاهد أيضاً

الإمارات: إعفاء 1607 مواطن من ديون قيمتها أكثر من 869 مليون درهم

تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله”، وبدعم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.