الرئيسية / محليات / شرائح الكهرباء دشنت موسم الانتخابات البرلمانية مبكراً

شرائح الكهرباء دشنت موسم الانتخابات البرلمانية مبكراً

كتب رأفت كمال وفارس المصري وابراهيم الزاهي وخالد شوقي وإبراهيم حسن وأحمد عبداللطيف:

كشف عدد من النواب والاكاديميين عن استغلال البعض لموضوع شرائح الكهرباء لدغدغة مشاعر المواطنين ومحاوله التكسب من الامر خاصه ان عمر المجلس الحالي قارب على الانتهاء وهناك حسابات للانتخابات البرلمانية المقبلة.

وقالوا في تصريحات لـ«الشاهد» ان الكثير لا يعلم شيئا عن مشروع الحكومة الإصلاحي ولم يطلع عليه في الاساس وفى نفس الوقت اتخذ موقف الرافض له دون اسباب فقط ليقول انا مع المواطن البسيط.

وذكروا ان الوضع الاقتصادي في البلاد يواجه خطراً فعلياً والحكومة تحملت المسؤولية وقدمت مشروعا تحت مسمى «وثيقه الاصلاح الاقتصادي» من ضمن المشروع إعادة تسعير السلع والخدمات العامة  وترشيد الدعم مع ضمان استمراره ووصوله إلى الشرائح المستحقة له، مؤكدة في مشروعها ان الكويت تواجه اليوم تحدياً استثنائياً خطيراً يهدد قدرتها على الاستمرار في توفير الحياة الكريمة للمواطنين واحتياجاتهم الأساسية.

وقالوا ان ما حدث في الفترة الأخيرة يؤكد ان البعض لايعي  خطورة الموقف بل واستغل الازمة الاقتصادية نتيجة هبوط اسعار النفط لتدشين الموسم الانتخابي مبكرا، ودخلت البلاد في حالة من التناقضات الغربية حيث تم رفض المشروع الحكومي لشرائح الكهرباء وتقدمت اللجنة المالية بمشروع بديل قالت الحكومة  انها ستقوم بدراسته في الوقت الذي سارع فيه بعض النواب إلى رفض مشروع اللجنة المالية  قبل مناقشته في جلسة الثلاثاء المقبل.

وأشاروا إلى ان النواب شنوا هجوماً المشروع الحكومي لزيادة أسعار خدمة الكهرباء والماء واعتبروها غير مقبولة وتناقض الوعود الحكومية لمجلس الأمة في عدم مساس نظام الشرائح المقترح بذوي الدخول المحدودة والمتوسطة منوهين إلى أن هذا المشروع الحكومي لن يلقى قبولا نيابيا حيث تزيد الاسعار فيه بصورة مبالغ فيها وتصل إلى أرقام فلكية.

وفي السياق ذاته قال عدد من القانونيين والاقتصاديين إن حديث الحكومة عن رفع الدعوم أحاط به الكثير من اللغط والتخبط والتناقض الأمر الذي دفع الغالبية من المواطنين الى التشكيك في مصداقية ما يقوله الوزراء فيما يتعلق بحماية محدودي الدخل والأسر المتوسطة متساءلين عن المعايير والاحصائيات التي تم الاستناد اليها لتحديد هذه الفئة، مؤكدين ان الحكومة لم تضع تعريفاً دقيقاً لمحدودي الدخل وتركت الأمر للاجتهادات وتباين الآراء وان الأرقام المعلنة أنهم يمثلون 12% خاطئة حيطث انهم أكثر من ذلك بكثير ويمثلون أعداداً كبيرة من المواطنين.

وشددوا في تصريحات لـ«الشاهد» على ان الجميع يتضامن مع الحكومة في معالجة أزمة عجز الميزانية ولكن ليس على حساب المواطنين البسطاء ا لذين تصقل كواهلهم الديون والقروض ومتطلبات الحياة اليومية خصوصاً مع ارتفاع الأسعار، مطالبين بالبحث عن بدائل وحلول دائمة تساهم في تحقيق العدالة الاجتماعية، محذرين من المضي قدماً في رفع الدعوم والاضرار بمحدودي الدخل والتعاطي بسطحية مع هذا الملف لأنه يمس المستوى المعيشي ويؤثر سلباً على المواطنين والوافدين ومن شأنه أن يؤدي الى احتقان وتهديد للسلم الاجتماعي والاستقرار الذي تنعم به البلاد.

وأكدوا ان الحكومة في حال وقف الدعوم لن تستطيع السيطرة على ارتفاع الأسعار وجشع التجار الذين يريدون التكسب السريع على حساب المستهلكين المغلوبين على أمرهم، مطالبين بتخفيض المنح والقروض التي توزعها الدولة على الدول والمنظمات الخارجية وتوجيه هذه الأموال الى مشاريع التنمية وسد عجز الميزانية وكذلك فتح المجال أمام المستثمرين وليس التضييق عليهم وان تتم الاستفادة من بعض الموارد الأخرى في البلاد غير النفط مثل الطاقة الشمسية وتنشيط السياحة.

في البداية قال النائب حمود الحمدان ان الحكومة تقدمت بمشروع خاص بشرائح الكهرباء وتم رفضه من اللجنة المالية، مبيناً ان النواب كذلك تقدموا باقتراحهم  مشدداً على عدم المساس بجيب المواطن، لافتاً إلى ان الاقتراح الذي أعدته اللجنة المالية سيطبق بعد سنتين على السكن الخاص بعد نشر القانون في الجريدة الرسمية.

وأضاف ان رفع الدعوم يجب ان يكون على التجار لان هناك مبالغة في الارباح التي يجنيها هؤلاء نتيجة انخفاض اسعار الكهرباء وبذلك عند وضع الشرائح سيعود ذلك بشكل ايجابي على حماية المال العام وعلى المواطن.

وأشار إلى ان الامر برمته لا يزال قيد الدراسة خصوصاً ان هناك اكثر من اسرة داخل البيت الواحد ونحن بحاجة إلى مناقشة الامر بتأن لكي نكون بعيدين عن جيب المواطن.

من جانبه، قال رئيس لجنة الاولويات البرلمانية النائب يوسف الزلزلة  ان مجلس الامة سيناقش في جلسة بعد غد الثلاثاء  تقرير اللجنة المالية بخصوص شرائح اسعار الكهرباء و سنستمع من اعضاء اللجنة شرح مفصل عن رايهم و بعد ذلك سنرى كيف يمكن حل هذه القضية واضعين مصلحة الكويت اولا فوق كل اعتبار ومصلحة المواطنين،

واضاف نحن  نعرف مسبقا ان اي مواطن لا يرغب في الاضرار بمصالح الكويت المالية والاقتصادية واذا صح ما ورد عن مؤسسة موديز الائتمانية ان وضع الكويت الأئتماني سيتضرر ان لم تتخذ اجراءات سريعة تحل قضية الايرادات المالية الخاصة بها، هنا ياتي دورنا جميعا حكومة ومجلسا وشعبا ان نجد حلا ناجعا لا يضر بالوطن ويكون منصفا للمواطن.

واوضح ان الحل الذي سنخرج به يوم الثلاثاء سيكون لمصلحة الجميع، و أعذر في نفس الوقت أصحاب النظرة السوداء الذين لديهم مشكلة مع انفسهم عندما تتم مناقشة أي قضية بها مصلحة للبلد حيث لا يعجبهم العجب لانهم ما زالوا يعانوا من اقصاء الناس لهم.

أما النائب فيصل الشايع فقال ان الهدف الاساسي من المقترح النيابي لوضع شرائح الكهرباء هو من مصلحة المواطن وتوفير استهلاك الطاقة الكهربائية، مؤكداً رفضه الاقتراب من جيب المواطن وأصحاب الدخل المحدود والمتوسط، مشيراً الى ان الهدف الرئيسي الترشيد وليس الجباية، رافضاً المشروع الذي تقدمت به الحكومة.

وأشار إلى ان الكويت تعد من أكثر الدول استهلاكاً للطاقة الكهربائية ويعد ذلك هدراً في كمية الطاقة المستهلكة بما يعادل 30% عن الحاجة مشدداً على ضرورة تقنين هذا الامر بما يصب في صالح المواطنين.

ولفت إلى ان نواب اللجنة المالية وافقوا على المقترح النيابي الذي لن يمس جيب المواطن الرشيد وجاء فيه منح المواطن 6000 كيلو واط بسعر فلسين ومن 6 آلاف إلى 12 ألف كيلو واط بسعر 5 فلوس وبذلك لن يمس المواطن وسيطبق بعد سنتين من نشره في الجريدة الرسمية.

وأكد ان الهدف الأساسي من الشرائح الكهربائية الحفاظ على المال العام، لافتاً إلى ان اللجنة رفعت مقترحها بخصوص الشرائح والمجلس سيد قراراته فيمكن له الرفض او القبول.

وفيما يخص القطاعات الاخرى غير السكن الخاص مثل التجاري والزراعي وغيرها قال الشايع ان جميع هذه القطاعات تم التطرق لها خلال اجتماع اللجنة وسيتم وضع خطة بحيث لا تحصل أي انعكاسات سلبية على المواطنين.

على صعيد متصل، أكد عايد المناع أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت انه مؤيد لعملية الترشيد التي تنتهجها الحكومة في الوقت الحالي بالنسبة للكهرباء والماء ويجب أن يؤخذ بعين الاعتبار ، خاصة أن هناك مؤسسات رابحة لن تتأثر بتلك الزيادات التي تقرضها الحكومة، وقال: يجب وقف النزيف الهائل في الكهرباء والماء والذي نشاهده يوميا في شوارعنا حتى لو وصل الأمر إلى اتخاذ الحكومة عقوبات ضد المسرفين في الأساسيات الحياتية، ويجب أن تقوم بواجب كبير لأننا إذا دققنا فيما يحدث يوميا بإسراف في عملية الكهرباء والماء كأنك في بلد متخلف.

وأضاف قائلا: هناك تكسب سياسي وهو موجود لا يمكن إغفاله خاصة إننا نقترب من الانتخابات التي لا يفصلنا عنها الكثير وليصبح الجميع أمام المواطن وتكون ساعة الحساب والتقيم، وهذا في حد ذاته في غير صالح الحكومة لان الجميع يريد الظهور بموقف القوي ورفع شعار عدم مس جيب المواطن.

وبين ان الوضع الحالي، الحكومة ترفع والنواب يخفضون التسعيرة وفي النهاية سيكون هناك حل وسط يلبي للحكومة طلبها ويظهر النواب بالشكل المناسب أمام الناخبين أنهم يدافعون عنهم ، وحمل الحكومة المسؤولية تعويد الناس على نمط معين واتخاذ إجراءات سريعة دون التمهيد لها ، وقال: حتى نكون منصفين أسعار الكهرباء والماء ضعيفة جدا حاليا ولكن الناس تعودت على ذلك وللأسف أن معظم المواطنين ذوي الدخل المحدود وارتفاع أسعار السلع سيؤدي إلي ارتفاع أمور أخرى المواطن في غنى عنها ويجب على الحكومة منعها مثل زيادة أسعار الإيجارات والبضائع والأمور الحياتية الأخرى.

من جانبه قال الدكتور عبد الوهاب السرحان رئيس قسم الاقتصاد في كلية الدراسات التجارية أن الكويت أولى العالم في إنتاج الكهرباء وأيضا تحتل المرتبة الأولى كأرخص الأسعار مقارنة بالدول المجاورة مثل البحرين والسعودية والإمارات كدول خليجية ، وقال: ما حدث خلال الفترة الماضية من تصريحات إعلامية ومواقف نيابية دليل على ان هناك تكسباً سياسياً للقضية.

وحول المقترح الذي تقدمت به الحكومة يرى انه من المفترض عدم التركيز عليه كون المقترح الذي تم الاتفاق عليه خلال اجتماع اللجنة المالية البرلمانية هو مقترح تقدمت به الحكومة عام 99 ، فدور النواب يجب ان يسير في اتجاه  محاسبة الحكومة في مدى قدرتها على السيطرة على الآثار الجانبية التي من الممكن أن تظهر بعد إقرار الزيادة من خلال التحكم في زيادة أسعار السلع والإيجارات متسائلاً هل الحكومة قادرة على ذلك خاصة ان هذا المشروع سيطبق عام 2018 ، فمن خلال تلك المقترحات نجد ان 50 % من المواطنين لن تمس ميزانيتهم.

وأضاف قائلا: يجب أن يكون هناك اهتمام من قبل النواب بالمواطنين وليس دغدغة مشاعرهم كما هو الحال حاليا ويجب النظر إلى المقترحين الحكومي والنيابي من خلال تحقيق العدالة فدخل الأسرة التي تتكون من 10 أفراد يختلف عن دخل الأسرة التي تضم 4 أفراد فيجب على النواب العمل على زيادة الدعم بالنسبة للأسرة التي تتكون من 10 أفراد ، فمن المفترض أن الشرائح أكثر عدالة.

وأكد استاذ العلوم السياسية عبدالله الغانم ان المقترح الذي قدمته الحكومة حول شرائح الكهرباء الجديدة سينجح اذا كان الغرض منه حث المواطنين على الترشيد وعدم الاهمال فى استخدام المياه والطاقة لان المواطن لابد ان يعرف قيمة هذه الموارد واهميتها فثقافة المواطن تحتاج الى بعض التدخلات الحكومية لضبتها والتحكم فيها لكى تستخدم الموارد بشكل مناسب ولكن يبقى هنا دور الحكومة فى عدم المبالغة فى رفع التعرفة على المواطنين حتى لا يشعروا بالارهاق المادى والمعاناه في المعيشة.

وأشار إلى أن بعض النواب يستخدمون اسلوب المزايدات على الحكومة في كافة القرارات وهذا أمر مرفوض ومكشوف بالنسبة للمواطنين فكل مواطن لا يريد من النائب الذى يمثله ان يزايد ويرفض من اجل الرفض دون وعي أو  فهم.

اما الناشطة السياسية غنيمة الحيدر فقالت إن مقترح شرائح الكهرباء الجديد جاء بشكل عشوائي وفي يوم و ليلة وبدون أية دراسة لحال المواطنين وهذا امر غير مقبول أن تفرض الحكومة زيادات على المواطنين لسد عجز في الميزانية هي المتسببة فيها بسياستها الخاطئة مشيرة إلى أن هذه الزيادات جاءت صادمة للجميع وبخاصة انها فى ظل أوضاع يعانى فيه الكثير من المواطنين من ازمات عديدة عجزت الحكومة الحالية عن حلها.

وطالبت بضرورة وضع دراسة وحصر لمن يستطيع ان يتحمل هذه الزيادات ومن لم يستطع حتى لا تقسم الحكومة ظهر المواطنين بهذا المقترح، موضحة  ان بعض النواب يرفضون هذا المقترح من اجل الشو الاعلامي ومغازلة المواطنين لكسب اصواتهم وليس من اجل الصالح العام لأن هؤلاء نواب بياعين كلام ويقولون ما لا يفعلون وفقدوا مصداقيتهم لدى ابناء دوائرهم لأن الجميع عرف نواياهم فى الوصول الى الكرسي لتحقيق المصالح لهم ولعائلاتهم.

ومن جهته قال المحامي والناشط السياسي بسام العسعوسى إن المقترح الذي قدمته وزارة الكهرباء لم يتبلور بعد ولم نعرف ما النية وراءه بشكل صريح حتى نرفض أو نقبل ولكن الشواهد تدل على انه من المقترحات التى سوف تضر بجيوب المواطنين الذين اصبحوا يعانون من اللامبالاه والاحباط من القرارات غير المدروسة مسبقا واصبح المتضرر الاول والاخير هو المواطن مع العلم ان المواطنين اذا وجدوا تحسين فى الخدمات سوف يتقبلون أية زيادات بصدر رحب لذلك يجب على الحكومة ان تدرس هذا المقترح جيدا قبل طرحه وتطبيقه.

وتسأل لماذا يتحمل المواطن هذه الضريبة ورفع الدعوم عنه؟ هل الحكومة على جيوب المواطنين شديدة العقاب وعلى الاصلاحات والتحسينات لا تحرك ساكناً؟

وعن رأيه في النواب الرافضين للمقترح قال ان موعد الانتخابات اقترب وجميع النواب يزايدون من اجل العوده الى الشارع ومغازله أبناء دوائرهم ولكن الناس بدأت تستيقظ وتدرك ان بعض النواب لديهم احتجاجات ومزايدات على بعض القرارات مكشوفه ولا تنطلى على احد منهم.

و بدورها  قالت الاكاديمية خالدة الخضر ان قرار التعرفة الجديده للكهرباء  كلام فاض ولا توجد به أية عدالة اجتماعية او مساواة بين المواطنين فهناك من كان يدفع في الماضي فلسين الان سوف يدفع 15 فلساً فمن اين يأتي المواطنون بالاموال لسد هذه الزيادات الكبيره فى اسعار الكهرباء ؟ وهل من العدل ان صاحب منزل يدفع ضعفي مايدفع مالك 6 شقق سكنية اي ان 6 عائلات يعيشون بـ 6 شقق سيدفعون مثل صاحب منزل واحد مع التعرفة الجديد هل هذا معقول؟ لا اعرف من الذى خطط لوزارة الكهرباء هذا المقترح ولصالح من؟ نحن جميعا مع الترشيد وعدم اهدار المياه او الكهرباء ولكن بالمعقول فهل يستطيع المواطن ان يدفع ما يقارب الـ 1000 دينار للمياه والكهرباء فقط مطالبة النواب التصدى لهذا المقترح وعدم السماح بتمريره داعية كل المواطنين ان يتجهوا الى نواب دوائرهم لحثهم على الوقوف ضد هذا المقترح غير العادل.

وقال الأكاديمي بدر الخضري ان  معظم المقترحات التي تقدمها الحكومة للشعب لم تأت من قبل دراسات علمية ومنهجية منطقية، واكثرها منقولة من دراسات خارجية ليس لها علاقة بالواقع الكويتي، متسائلاً: هل من المعقول نحن في دولة متمكنة ماليا وتأخذ الدولة من جيوب مواطنيها لدعم ميزانيتها؟  وأضاف ان المواطن يرى كل يوم امواله تبذر  وتصرف في امور ليس لها فائدة حيث أن هناك اهداراً في انهاء المشاريع التنموية للدولة..التي تتأخر في تنفيذها شركات المقاولات المحلية والعالمية..فبعضها من المفترض ان تنتهي منها ..ولكن تتأخر.. ما تضطر إلى إصدار أوامر تغييرية مثلا بالغاء الغرامة على الشركات المتأخرة..واعطائها مهلة  اخرى ودفع مبالغ اخرى لها..

وقال: بالنسبة للكهرباء والماء.. ادعوهم للاخذ بالنظام المغربي والذي تديره شركة «ريضال» الفرنسية..وهو ناجح حيث تعاملت معها..حينما كنت اعمل بالمملكة المغربية دبلوماسيا في منظمة الايسيسكو..فنظام الشرائح المطبق. يعتمد على عدد افراد كل اسرة المتواجدين بالشقة، وشريحة الشقق تختلف عن شريحة البيوت والفلل..ونظام الاضاءة المستخدم حاليا LED..وبالنسبة للماء والكهرباء تستطيع قطعهافي أي وقت غير متواجد بالشقة.

واقترح الخضري ان تكون الخطوة الاولى البدء بالتطبيق على المحلات التجارية والاستثمارية والمصانع ومحطات غسيل السيارات والمرافق الحكومية التي تتميز بالاهدار المتواصل.. وعدم وجود الصيانة للمرافق الحكومية..فالكهرباء تعمل
24 ساعة.. والماء يصب من انابيب تالفة وغير صحية.. وكذلك الاهدار الحاصل من بعض ثلاجات الماء السبيل، المتوفرة بقرب المنازل والمساجد، ولمعالجة هذه الامور.. نحتاج الى توعية مستمرة ونشر ثقافة المحافظة على هذه النعمة والاهتمام والحرص على المال الخاص والعام معا.

وأشار إلى أن الزيادة في أسعار الكهرباء والماء سيقابلها زيادة الاحتياجات الضرورية والمعيشية للمواطن، مقترحاً أن تكون زيادة في البداية فلس واحد على الاقل خلال كل 4 سنوات ثم زيادته فلس اخر، مضيفاً لا نريد بعض المقترحات النيابية.. التي يحصل منها النائب على مقابل لتصويته وتمريره وفق مصلحته.. الوقتية والآنية. والتي سيظهر ضررها لاحقا.. وتوقع ان تمارس على النواب ضغوط لتمرير هذا  المقترح الحكومي وهناك قطب برلماني هو الذي يمارس الضغط على بعض النواب لتمرير  الدعوم.

وفي نفس السياق أكد احمد المليفي الوزير والنائب السابق على أن الدور النيابي في التعامل مع شرائح زيادة الكهرباء والماء خجول جدا، وسيئ ويتسبب في إهدار حقوق المواطن، فمن المفترض أن تكون هناك حماية له، لأن خطوة زيادة الكهرباء والماء غير صحيحة وتجب دراستها جيدا حتى لا يتأثر المواطن.

وقال: الموضوع ليس زيادة أسعار الكهرباء والماء فقط ولكنها ستشمل أيضا الضرائب وكل هذا سيؤثر على جزء كبير من الراتب الشهري، مشيراً إلى أنه لا توجد إدارة حكومية تستطيع حماية المستهلك من التجار بعد إقرار الزيادة في أسعار الكهرباء والماء فمن المفترض أن نبحث عن طرق لحماية المواطن بدلا من عمليات التكسب الحالية، وفي اعتقادي أن من يحاول التكسب على حقوق المواطن ومستلزماته اليومية ومصدر دخله فهو خسران في النهاية».

وقال استاذ القانون الدولي في جامعة الكويت علي الدوسري: لابد أن ندرك أن الكويت كونها دولة من الدول المصدرة للنفط الذي يعد المصدر الرئيسي للاقتصاد القومي وأن هناك هبوطاً للسوق العالمي لسعر النفط، وهذا سينعكس على مستوى الدخل العام الذي سيعكس بدوره على مستوى الدخل الخاص ومن هنا اتجهت الحكومة إلى منهجية المواطن الرشيد الذي هو بدوره المواطن المثالي في استهلاك واستعمال الخدمات العامة.

وقال إن أسلوب استهلاك المواطن لابد من تقويمه لأني اقدر ان هناك إفراطاً واضحاً لذلك وخصوصا استهلاك الكهرباء والماء فبنظري أرى أن هذا المقترح فيه فائدتان رئيستان للمستهلك وللحكومة، فللدوله سيوفر لها العائد الذي بدوره يتكافل معها لتصليب الاقتصاد القومي للبلاد، والفائدة الثانيه للمواطن الذي سيقوّم أسلوب صرفه الذي يعتبر غير مبرر في بعض الأحيان.

ودعا إلى ادراك اننا عشنا وفي السابق عصراً كان فيه وفرة مالية ضخمة وهذا الأمر تبدل بناء على المتغيرات الاقتصادية العالمية فلابد أن نعيشه ونقف مع الصالح العام ودعم دولتنا ضد أي تبذير غير مسؤول، فلو أن قومنا استخدامنا للكهرباء فلا أرى أية مشكلة في هذا المقترح.

وطالب بوجود بديل من التكافل والتعاون الاجتماعي بين المواطن والحكومه للحفاظ على الدخل القومي للبلاد من خلال تقويم استخدام الكهرباء والماء، داعياً المواطنين والمقيمين إلى الوقوف جنبا إلى جنب للحفاظ على اقتصاد دولتنا.

وبين أن رفع التسعيرة في البداية سيسبب بشكل عام مضايقه للمستهلك لأنه سيكون من الواجب عليه تغيير أسلوب استهلاكه للكهرباء والماء، ولكن علينا أن ننظر للصالح العام والوقوف مع دولتنا، لافتاً إلى أن ارتفاع أسعار السلع والمنتجات بسبب ارتفاع تسعيرة الكهرباء والماء أمر آخر تستطيع الحكومة مراقبته والسيطرة عليه وهو ضرورة إذا ما واجه المقترح بالقبول.

وأكد ان المقترح المقدم من بعض النواب والذي يبقي على شريحة السكن الخاص التي تستهلك حتى 6 آلاف كيلو واط في الشهر بالتعرفة القديمة، فهذا الأمر ليس له أي فائدة طالما أن ثقافة المستهلك القديمة للاستهلاك لم تتغير، فالأصل تغيير ثقافة الاستهلاك وهو الأهم للمصلحة العامة.

ويرى أمين  السر السابق لرابطة التدريس  بالهيئة العامة للتعليم. التطبيقي. والتدريب محمد المري ان هذه التسعيرة الجديدة مبالغ فيها بشكل كبير، حيث انها ضمن حزمة اصلاحات اقتصادية مقترحة ولكن الحكومة تناست للأسف انه في المقام الاول لابد ان تعالج الاختلالات الاقتصادية الأخرى التي ممكن ان تحقق لها وفرة أكبر من المساس بقطاع الطاقه كالدعومات الخارجية والهبات للدول الاخرى وغيرها من اوجه الهدر الحكومي.

وأكد  انه بلاشك ان رفع فاتورة الطاقة سوف يعدل من السلوك الاستهلاكي للمواطن ولكن هناك طرق أخرى لتعديل ذلك السلوك دون اللجوء لرفع الفاتورة على المواطن كبرامج التوعية التي قد تلجأ لها الحكومة وتتبناها من وضع ذلك في المناهج الدراسيه لوزارة التربية وعمل حوافز مالية كتخفيضات في الفواتير لمن يقوم بترشيد استهلاكه بشكل ملحوظ، وهناك طريقة في نظري انها سوف تعدل من السلوك الاستهلاكي وهي نظام الدفع المسبق لاستهلاك الطاقة في شكل بطاقات ممغنطه للطاقة.

وبين أنه مع رفع تسعيرة الطاقة على القطاع الخاص والابقاء عليها على القطاع السكني، بشرط تفعيل حمايه المستهلك بحيث
لا يتم رفع الاسعار بعد ذلك الرفع من قبل القطاع الخاص, لافتاً إلى رفع الاسعار على القطاع الخاص والصناعي سوف يؤدي لرفع الاسعار ككلفة مضافة على المستهلك ولكن يأتي دور حماية المستهلك في وزارة التجارة لضبط الأسعار.

وأضاف أنه ضد تقنين الاستهلاك بالنسبة للقطاع السكني حيث انه لابد من الابقاء على الاستهلاك كما هو معمول به حاليا وذلك ان كثيراً من الأسر الكويتية وبسبب عدم حل اشكالية الأزمة السكانيةنجد ان في المنزل الواحد يوجد به 3 أجيال الجد والابن والاحفاد، فهذا التكدس بلاشك سوف يزيد الاستهلاك لأكثر من  6 آلاف كيلو واط، فنجد هنا ان الأصل بالاستهلاك ليس رب المنزل ولكن بسبب الاختلالات في حل المشكلة الاسكانية.

وتحدث الكاتب مشاري المطرقة مشيراً إلى انه منذ أن طفت على الساحة ازمة هبوط اسعار النفط التي انعكست بدورها على الاقتصاد الكويتي وظهر تأثيرها جلياً في عجز الميزانية بدأت الحكومة بالحديث عن رفع الدعوم من خلال تصريحات متخبطة ومتناقضة في احيان كثيرة, وصدع المسؤولون على مدار الاشهر الماضية رؤوسنا باسطوانة محدودي الدخل المشروخة وان اجراءات التقشف لن تمس هذه الفئة التي لم تضع لها الحكومة تعريفاً دقيقاً وتركتها للاجتهادات وتباين الآراء حولها لتكشف سياسة الحكومة في ملف ترشيد الدعوم جملة من الاختلالات تشعر الكثيرين بقلق حقيقي ازاء الانعكاسات السلبية المحتملة على المواطنين خصوصاً ان اغلبهم من موظفي الدولة وليس لديهم دخل آخر غير رواتبهم.

وقال ان تصريحات وزير المالية باعتماد مبلغ 1500 دينار كمعيار للاسرة المحدودة الدخل دون النظر الى عدد افرادها والغلاء المعيشي المستمر, تثير العديد من التساؤلات فهل صاحب الاسرة الذي يعول زوجة وابناء ويتحمل مصاريف تعليم بعضهم ويرعى والديه وربما اخواته ويتقاضى 2000 دينار شهرياً يخرج من تحت مظلة محدودي الدخل ويعتبر من الاغنياء؟ في الوقت الذي تصنف فيه مواطنة تتقاضى اكثر من 1000دينار كراتب شهري وغير متزوجة ولديها سكن مع عائلتها ضمن فئة الدخل المحدود وهل يمكن مساواة متقاعد يتقاضى راتباً ولديه وظيفة في القطاع الخاص او شركة تجارية مع شاب يسعى إلى تكوين مستقبله ولديه العديد من الالتزامات المالية لتأسيس عش الزوجية؟ وماذا عن بعض الوافدين الذين يتقاضون رواتب لا تغني ولا تسمن من جوع لذا فان الحديث عن محدودي الدخل دون وجود تعريف عادل مبني على دراسة علمية واحصاءات واقعية يعني ان هناك ظلماً كبيراً سيمس الكثيرين خلال المرحلة المقبلة.

ولفت إلى انه وفقاً لهذا التصنيف الذي وضعته الحكومة فان 12٪ فقط من الكويتيين هم من محدودي الدخل وبالتالي فان القرارات والاجراءات التقشفية المرتقبة ستطول 88٪ من الأسر الكويتية في ظل ضمانات فضفاضة وغير مطمئنة حيث ان اغلب تصريحات مسؤولي الحكومة عن هذا الملف تفوح منها رائحة غياب الشفافية والمصداقية بغرض تهدئة الرأي العام وتهيئته لرفع الدعوم ورفع الاسعار حتى تصبح واقعاً بغض النظر عن مراعاة ذلك للعدالة الاجتماعية من عدمها, وبالطبع سيكون محدودو الدخل الذين نسبتهم بالتأكيد اكبر من التي حددتها الحكومة هم الضحية الاولى لرفع الدعوم التي ستشمل الكهرباء والماء والبنزين والعلاج بالخارج مروراً برسوم اصدار البطاقة المدنية التي زادت بالفعل وغيرها.

وطالب الحكومة بأن تعيد توصيف فئة محدودي الدخل بشكل علمي مدروس حتى تستطيع أن تحقق العدالة الاجتماعية التي بدونها ستتفاقم المشكلات، ولن ينهض الوطن أو يحقق أهدافه التنموية، كما أن تعنت الحكومة وتعاطيها مع هذا الملف الخطير بهذا النهج والتخبط سيؤديان إلى إحداث تأثير سلبي كبير على المستوى المعيشي للمواطنين والوافدين، وسينجم احتقان يمس الاستقرار الذي ننعم به الآن، فرفع الدعوم عن بعض الخدمات الحيوية بالتأكيد ستقابله موجة من ارتفاع الأسعار لجميع السلع المعيشية، ولن تستطيع الحكومة السيطرة على الوضع في ظل التجارب السابقة التي أثبتت فيها ضعف قدرتها على ضبط الأسواق، وكبح جماح التجار الجشعين الذين يريدون التكسب السريع على حساب المستهلكين المغلوبين على أمرهم.

وفي سياق متصل تحدثت المحامية نيفين معرفي حول هذا الموضوع موضحة بأن الحكومة حددت من قبل فئة محدودي الدخل حسب الاحصائيات والاستبانات المتواجدة لديها فعليا ومن ثم فان تصريحها صحيح ويستند إلى الارقام والفئات العمرية والاحتياجات وما الى آخره من هذه الجوانب التفصيلية, لافتة إلى ان ذلك لا يمنع من أن محدودي الدخل سيتضررون كثيرا حال تم رفع الدعم عنهم وبالمناسبة هم الغالبية العظمى للشعب الكويتي وبالتالي ستحدث أزمة في المجتمع بسبب هذا القرار.

وقالت إن هناك مفهوماً خاطئاً يصف الشعب الكويتي بأنه يعيش في رفاهية مطلقة ولا يواجه اية ازمات اقتصادية أو معاناة حيث ان هناك العديد من المواطنين محملين بأعباء الاقساط والقروض التي تطاردهم دائما وابدا ويؤثر رفع الدعوم على هذه الفئة لانها لن تتحمل ذلك ويجب على الحكومة البحث عن حلول اخرى لحل الازمات الاقتصادية .

وأن تراعي المواطن خصوصا اصحاب الدخول المحدودة لأننا بالفعل نعاني من غلاء في المعيشة أساسا في ظل الاوضاع الراهنة فكيف سيكون الحال مع رفع الدعوم؟

من جانبه قال المحامي احمد الفيلكاوي ان شريحة محدودي الدخل في الكويت كبيرة للغاية وليست كما يتصور البعض، مشيرا الى ان السبب في اتساع رقعة محدودي الدخل ناتج عن ارتفاع الاسعار بشكل كبير للغاية لا يتناسب مع الرواتب التي يحصل عليها المواطنون وهو ما يسبب متاعب لهم موضحا ان الارتفاعات طالت جميع السلع والالتزامات اليومية وهو ما وضع المواطن تحت المعاناة في كيفية توفير احتياجات اسرته والحصول على الدخل المادي الذي يكفل له توفير احتياجات العائلة وهو ما يضعنا امام صعوبة كبيرة في امكانية رفع الدعوم في هذا الوقت في ظل هذه المعاناة من ارتفاع الاسعار.

واضاف ان الحكومة يمكن ان تحدد فئة محدودي الدخل عن طريق الاستبيانات السنوية والتي تشرف عليها شركات متخصصة في هذه الامور وبرقابة كبيرة من اجل معرفة متوسط الدخل الخاص برب الاسرة والمردود المادي الخاص بافراد المجتمع عموما، ويجب عليها ألا تطلق التصريحات الجوفاء التي لا تعتمد على معلومات وبيانات دقيقة.

وحول امكانية تضرر المواطنين بشكل كبير في حال رفع الدعم قال ان الضرر سيكون كبيرا على ذوي الدخل المحدود، حيث لن يكون دخلهم كافيا لتوفير الاحتياجات فهو في الاساس وفي ظل وجود الدعم الحكومي يكفي بالكاد، فكيف سيكون الحال بعد رفعه خاصة ان الدعم له دور كبير في توفير الحاجات الخاصة بالأسر الكويتية.

وأضاف ان رفع الدعم امر مرفوض من جميع المواطنين في الوقت الراهن خاصة ان الكويت تملك فوائض مالية، فمن غير المعقول ان يتم رفع الدعم في ظل هذا الوضع، مشيرا الى ان الحكومة يجب ان تبحث عن الحلول ومنها امكانية استغلال الطاقة الشمسية بشكل جيد والعمل على الاستفادة منها خاصة ان المورد الخاص بالطاقة الشمسية في الكويت متوافر بشكل كبير عكس الدول الاوروبية التي تعمل في هذا الاتجاه على الرغم من عدم توافر الظروف المناخية مثلما هو الحل بالنسبة لنا وبالتالي فان ترشيد الطاقة الكهربائية سيساعد على توفير موارد للدولة اضافة الى استقطاب الشباب ومحاولة الحصول على ابتكارات خاصة بهم في مجال الطاقة الشمسية وهو ما سيوفر على الدولة من الاموال وايضا سيمنحنا فرصا استثمارية جديدة توفر فرص عمل متجددة.

وقال ان الحكومة يجب عليها ان تخفض من المنح والقروض التي تساعد بها الدول الخارجية فمن الاولى والاهم ان تنفق الحكومة هذه الاموال على المشاريع الداخلية من اجل تحسين الخدمات والمرافق والمنشآت في الدول بشكل عام متسائلاً: اين دور صندوق الاجيال القادمة الذي تم انشاؤه عام 1976 ومر عليه الآن 40 عاما فأين دوره وما مصيره ومتى ستتحرك الحكومة من اجل استغلال تلك الاموال المتواجدة في هذا الصندوق، حيث اننا لم نلمس دورا لهذا الصندوق ولم تتحرك الحكومة من اجل استغلال الاموال المودعة به.

وتحدث سالم العجمي رئيس نقابة القطاع النفطي الخاص سابقا، حيث قال ان الضرر الذي سيخلفه رفع الدعم عن المواطنين سيكون كبيرا للغاية خاصة ان نسبة كبيرة من الكويتيين تستفيد من الدعم وتعاني في الاساس من زيادة الاعباء المالية بسبب الاقساط والقروض وتوفير الاحتياجات اليومية للاسر، اضافة الى ذلك محاولات مستمرة من جانب المواطنين لمواجهة الارتفاع الجنوني للاسعار، مضيفا ان التجار هم المتحكمون في عملية رفع الاسعار وليس وزارة التجارة أو حماية المستهلك والاسعار في الكويت تعتبر الاعلى في العالم ووصلنا الى مرحلة لا يمكن التعامل معها بالصمت.

وقال ان أي شخص يذهب الى احدى الجمعيات التعاونية من اجل شراء بعض الاغراض البسيطة سيكون مضطرا لدفع مبلغ كبير من المال بخلاف باقي المصروفات اليومية العادية فكيف سيتعامل المواطن مع كل هذه الامور في حال رفع الدعم.

وتساءل عن المستقبل الخاص بأصحاب المعاشات مع رفع الدعم واين سيذهبون وكيف سيتصرفون مع زيادة الاعباء، مشيرا الى ان الحلول تكمن من خلال الحرب على التجار الجشعين ومحاولة اعادة الاسعار الى ما كانت عليه ومحاربة الغلاء، وليس بتحميل المواطن مزيدا من الانفاق والاعباء.

واعتبر ان شعارات عدم المساس بجيب المواطن في حال رفع الدعم لن يكون لها اساس من الصحة، فهي عبارة عن مجرد تصريحات للاستهلاك وامتصاص الغضب ليس الا، لافتاً الى ان هناك اكثر من 76 ألف مواطن ممنوعون من السفر بسبب تراكم الديون.

وبالنسبة للحلول قال انه يجب ان يتم افساح المجال امام المستثمر الاجنبي للدخول، فكيف نريد ان نتطور اقتصاديا ونحن ما زلنا منغلقين على انفسنا، فمثلاً دبي خاضت تجربة الانفتاح والاستثمار واصبحت الآن نموذجا يحتذى به وكذلك بقية دول الخليج التي انفتحت اقتصاديا واستفاد من هذا الامر بشكل كبير ولكننا في الكويت نرهق المستثمر ونجعله يهرب من البلد، لافتا الى انه من غير الطبيعي ان تكون الكويت صاحبة العملة الاقوى على مستوى العالم ثم تفكر في رفع الدعم عن مواطنيها بدلا من ايجاد حلول لمحاربة الفساد وارتفاع الاسعار.

من جهته قال الخبير الاقتصادي سليمان السهلي: البداية تقتضي ان نعرف فئة محدودي الدخول ومصادر دخلهم هل هي محدودة ام متعددة وايراداته هل تكفي بالكاد لتلبية احتياجاتهم المعيشية وبالتالي لن يكون بمقدورهم تحمل اعباء جديدة من ارتفاع في الاسعار او خلافه وسيجدون انفسهم في ازمة كبيرة على الفور.

وقال انا ارفض الاضرار بهذه الفئة من المواطنين من خلال رفع الدعم عنهم توفيرا لنفقات الدولة، فهذه الشريحة تستحق من الدول العمل من اجهلم وليس تحميلهم عجز الميزانية، فهؤلاء عليهم اعباء قاسية مثل القروض وايجار السكن والاقساط وغلاء الاسعار ولن يكون بمقدورهم تحمل اي ضغوط اخرى من اي نوع.

واستطرد قائلاً: ان عملية رفع الدعوم ستأتي بمشكلات اجتماعية كبيرة خاصة ان الكويت لأول مرة تتعامل مع هذا الامر، وبالتالي فالعواقب لا يمكن رصدها او توقعها الآن ولكن في الوقت نفسه يجب الوقوف الى جانب الحكومة التي تعمل في الاساس لمصلحة الدولة والمواطن، مشيرا الى ان تحمل المسؤولية واجب علی كل افراد الشعب في ظل الازمة الاقتصادية التي يمر بها العالم اجمع واقترح ان تحدد الحكومة الاسعار وترفع الدعوم عن الفئات العالية والتجار وان يكون لديها خطة  تسير عليها في السنوات المقبلة وان تدرس جيدا تبعات القرارات التي ستتخذها قبل تطبيقها رسميا حتى لا تتفاجأ باي رددود فعل سلبية، مشيرا الى انه ينتظر ان تكشف الحكومة عن خطة بعيدة المدى لمعالجة الخلل الاقتصادي والبحث عن حلول لكل جوانب الأزمة.

شاهد أيضاً

«التجارة»: رفع الحظر عن استيراد البصل من مصر

أصدرت وزارة التجارة والصناعة الكويتية اليوم الخميس قرارا برفع الحظر عن استيراد منتجات زراعية مصرية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *