الرئيسية / منوعات / الفهد: إزالة مليون و650 ألف لغم في الكويت حتى الآن

الفهد: إزالة مليون و650 ألف لغم في الكويت حتى الآن

تشارك الكويت العالم بالاحتفال باليوم العالمي للتوعية من مخاطر الألغام والمخلفات الحربية والمساعدة في الأعمال المتعلقة بالألغام والذي يهدف الى وضع الأسس الصحيحة والعلمية للتخلص من الألغام والمخلفات الحربية التي أصبحت تشكل تهديدا خطيرا على أرواح المواطنين وسلامتهم.

وفي هذا الشأن، أكد وكيل وزارة الداخلية الفريق سليمان الفهد اهتمام القيادة العليا بوزارة الداخلية بالتصدي والتخلص من مشاكل الألغام والمخلفات الحربية الخطرة باعتماد أساليب علمية متطورة بهدف القضاء على هذه الظاهرة التي تشكل تهديدا خطيرا على ارواح المواطنين خصوصا أن الكويت واحدة من الدول التي عانت من هذه الألغام التي زرعت منذ ما يقارب 26 عاما.

وأوضح أن الكويت واجهت خطراً واضحاً إذ خلف العدوان الغاشم في أغسطس 1990 عدداً هائلاً من الألغام، حيث وصل عدد الألغام المزروعة في الكيلو متر المربع في بعض المناطق التي تم رصدها في الكويت في أعقاب حرب التحرير 92 لغماً في الكيلو متر المربع الواحد.

واشار إلى أن الكويت بدأت في أعقاب حرب التحرير جهوداً مكثفة لإزالة تلك الألغام ممثلة بوزارة الداخلية ووزارة الدفاع والحرس الوطني، على 3 مراحل، منوهاً أن المرحلة الثالثة متواصلة حيث لا تزال عمليات مكافحة الالغام مستمرة لغاية الان في بعض المناطق.

وبين أنه تمت إزالة نحو مليون و650 ألف لغم حتى الآن من بين ما يقرب من مليوني لغم بري وبحري، وأنه ما زال هناك ما يقرب من 350 ألف لغم تشكل خطر على المدنيين، مشيرا إلى أن طبيعة البيئة البرية في الكويت ساعدت على تفاقم المشكلة باختفاء أعداد كبيرة من الذخائر والألغام تحت الكثبان الرملية والرمال المتحركة وفي جوف المناطق الرطبة.

وبيّن ان فرق العمل المسؤولة عن تطهير البلاد من الألغام واجهت العديد من الصعوبات والمشكلات الفنية واللوجستية أثناء تنفيذها لمهامها المحفوفة بالمخاطر كالعوامل المناخية وتغير الفصول وارتفاع درجة الحرارة خلال فصل الصيف وما تسببه العواصف الرملية والترابية من تولد شحنات كهروستاتيكية نتيجة احتكاك الرمال مما يؤدي إلى الانفجار الذاتي للألغام خلال فصل الصيف، كما أن عدم وجود خرائط أو معلومات عن الألغام والذخائر المنتشرة في بعض مناطق صحراء وسواحل البلاد يشكل عقبة كبيرة أمام عمليات الكشف وتطهير الألغام.

وكشف الفريق الفهد ان الكويت تكبدت مبالغ طائلة في سبيل تطهير اراضي البلاد من الألغام حيث تقدر كلفة الكيلومتر المربع ما بين 31 و67 ألف دولار، مشيراً إلى أن إدارة المتفجرات التابعة للإدارة العامة لقوات الأمن الخاصة قامت خلال الفترة من 1992 إلى 2015 بنحو 25814 مهمة وأمر خدمة من بينها 1443 بلاغاً بوجود لغم و1456 بلاغاً بالاشتباه بسيارة كما تعاملت مع 115 حادثا لانفجار للألغام.

وأكد أن المؤسسة الأمنية ممثلة في الإدارة العامة للعلاقات والإعلام الأمني بوزارة الداخلية تقوم بشكل مستمر بحملات توعية خاصة في موسم البر والتخييم، للتأكيد على قواعد السلامة وفي مقدمتها الابتعاد عن التخييم بالقرب من المناطق والمنشآت العسكرية وعدم العبث بالأجسام الغريبة.

وذكر ان معظم حالات الوفاة والاصابات التي سجلت جراء انفجار الألغام كانت من رعاة الأغنام والمتنزهين في البر والبحر. 

وحذر من خطورة الألغام، مبينا ان فعاليتها المدمرة تستمر لأجيال وأجيال ما لم تتم إزالتها والتخلص منها، تشكل الألغام الأرضية والمواد المتفجرة من مخلفات الحروب تهديدات بيئية برية وبحرية وتتفاوت أضرارها من منطقة لأخرى وتتداخل مجموعة كبيرة من العوامل في تحديد طبيعة أضرارها وامتداداتها الجغرافية.

وأوضح ان مشكلة الالغام تعد مشكلة عالمية تهدد حياة المدنيين من البشر وهي آفة لابد من التخلص منها وبذل المزيد من الجهد من قبل الجهات المختصة والتعاون مع المنظمات والهيئات الدولية وتكاتف الجهود وبذل اقصى ما يمكن لأجل التخلص من هذه الالغام.

واضاف أن ما لا يقل عن 100 مليون لغم منتشرة في العالم اليوم وأنها مصائد موت وفخاخ قاتلة، مؤكدا أن في الوطن العربي 40 مليون لغم وقذيفة مزروعة مما يشكل خطراً بالغاً على السكان ويعيق عمليات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في العديد من البلدان العربية الشقيقة.

وناشد الفريق الفهد المواطنين والمقيمين المشاركة في التخلص من هذا الخطر، حيث يتلخص دور المواطنين والمقيمين في سرعة الإبلاغ عن أي جسم غريب يعثرون عليه في البر والبحر بالاتصال على هاتف الأمان 112 لإعلام الجهات الرسمية والتعامل مع هذا الجسم الغريب من قبل المختصين في إدارة المتفجرات.

وأشار إلى أن عدد الأشخاص الذين يقتلون أو يصابون بجراح بسبب الألغام الأرضية كل عام في جميع أنحاء العالم يتراوح في المتوسط بين 15 ألف شخص و20 ألف شخص، فيما يزيد عن 60 دولة حسب الاحصائيات العالمية.

وبين الفريق الفهد ان الادارة العامة للعلاقات والاعلام الامني بوزارة الداخلية وبالتعاون مع وزارة الدفاع والحرس الوطني واجهزة الدولة المعنية وبالشراكة مع القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني ستقوم خلال اسبوع التوعية من مخاطر الالغام والمخلفات الحربية بحملات اعلامية شاملة في كافة وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي بهدف توعية المجتمع المحلي حول مخاطر الألغام التي مازالت تشكّل خطرًا على سلامة المواطنين وصحّتهم وحياتهم إضافة الى تأثيرها المباشر على التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

شاهد أيضاً

فيتناميون يهرّبون قرون وحيد القرن

ذكرت صحف محلية أنه جرى إلقاء القبض على ثلاثة فيتناميين لتهريبهم قرونا لحيوان وحيد القرون …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *