الرئيسية / محليات / التجارة المنزلية.. الحل بالتنظيم وليس المنع!

التجارة المنزلية.. الحل بالتنظيم وليس المنع!

جانب من الإعلانات المنتشرة في مناطق البلاد

محمد المصلح|

مع انتشار التجارة المنزلية على نطاق واسع، وفي ظل كثرة التعامل مع مواقع التواصل الاجتماعي، أصبح ذلك السوق يشهد رواجا منقطع النظير بين فئات المجتمع، لا سيما الشباب منهم.
وفي ظل التعقيدات الحكومية، ابتداءً من الحصول على رخصة لإقامة النشاط، مروراً بتحديد نسب العمالة والإجراءات المماثلة الاخرى، فضلا عن غلاء ايجارات المحال التجارية، اصبحت التجارة المنزلية المتنفّس الوحيد أمام تلك الفئات التي أرادت البعد عن تلك الاجراءات.
الإطار القانوني

بيد أن ما يواجه هؤلاء المستثمرين هو غيابهم وبعدهم عن الاطار القانوني للدولة وعدم خضوعهم للرقابة الحكومية، نظرا الى غياب اللوائح المنظمة لعملهم، ومنها طرق الاعلان التجاري عن نشاطها بأي من وسائل الاعلام. وفي ظل طلب البلدية أخيرا من وزارة الاعلام بمنع نشر اعلانات المطابخ داخل المنازل في الصحف الاسبوعية، حيث قالت البلدية ان تلك الظاهرة تنتشر، ولا تخضع للرقابة أو التفتيش، في ظل عملها في مناطق السكن الخاص من دون حصولها على اي تراخيص من الجهات المعنية، مما يؤدي الى الإضرار بالصحة العامة، في ظل انتشار الأوبئة والأمراض، لعدم خضوعها لأي جهات رقابية وصحية، تفتح تلك المطالبة الباب امام عدة تساؤلات، منها: هل لدى البلدية لوائح تنظم عمل التجارة المنزلية، حتى يستطيع من يزاول العمل الحصول على التراخيص اللازمة؟ ولماذا لا ينظّم ذلك السوق عبر إنشاء إدارة متخصّصة خاصة بالتجارة المنزلية؟!
الحل بالتنظيم

اللافت في الأمر ان البلدية بدلاً من أن تلجأ الى منع اعلاناتها في الصحف الاسبوعية كان واجباً الاتجاه الى مسلك آخر، وهو فتح باب التنظيم لمثل تلك التجارة التي باتت تعتمد بشكل اساسي على مواقع التواصل الاجتماعي، وعلى الرغم من وجود الهواة وربات البيوت الذين تطورا مع الوقت وأصبحوا محترفين وينافسون كثيراً من المحال التجارية، سواء في مجال معارض الملابس الجاهزة او الاكسسوارات واعداد الوجبات والأطعمة للحفلات والمناسبات، الا ان ذلك السوق التجاري اصبح بوابة لكل من «هب ودب» لممارسة النشاط المنزلي من دون ضوابط تحكم تلك الممارسات التي تعد مخالفه لغياب الغطاء القانوني لها.
أنشطة خطيرة

ومع تنوع انشطة التجارة المنزلية، فإن البلدية ركّزت، الى نشاط المطابخ داخل المنازل فقط، على الرغم من رواج بعض الانشطة الخطيرة لا سيما المتعلقة بالصحة، ومنها اعلانات الأدوية والمقويات الجنسية الممنوعة والكريمات والمستحضرات المستخدمة في عمليات التجميل، حيث ان بعض الادوية لها أعراض صحية خطيرة قد تصل الى وفاة من يتناولها.
المطلوب من البلدية اتخاذ الاجراءات اللازمة بالتنسيق مع الجهات المختصة لاصدار لوائح تنظيم التجارة المنزلية او الاعلان عن نشاطها بأي من وسائل الاعلام مع تحديد شروط وضوابط التدقيق لها، بما يتناسب مع طبيعة النشاط.
مدخول اقتصادي

وفي هذا الجانب، دعا مراقبون الى ضرورة دعم ربات البيوت والشباب عبر تنظيم التجارة المنزلية التي اصبحت تمثل مدخولا اقتصاديا لبعض الدول الاجنبية، عبر توجيه دعم العمالة من قبل برنامج اعادة هيكلة القوى العاملة والجهاز التنفيذي للدولة لمن يريد مزاولة نشاط «الهوم بزنس».
وأكدوا ضرورة فتح باب التنسيق بين وزارات التجارة والاعلام والداخلية والصحة والبلدية عبر تشكيل لجنة متخصصة، هدفها ضبط الغش التجاري على مواقع التواصل الاجتماعي، في حال ورود شكاوى من المستهلكين، نظرا الى ما يشهده ذلك السوق من فوضى، أثرت في صحة المواطنين والمقيمين، مطالبين بضرورة وضع غطاء قانوني يحمي من يزاول تلك المهن المنزلية، ويحفظ الحقوق بين البائع والمشتري.

منافسة شرسة

ذكر بعض اصحاب التجارة المنزلية ان المطاعم المنزلية اصبحت تنافس منافسة شرسة المطاعم الكبرى، على الرغم من قلة التكلفة المالية وعدد العمالة المتوافرة لديهم، موضحين ان نجاح البعض منهم يرجع لتوفير الخدمة بجودة عالية وبسعر أرخص من السوق.

هذا المقال التجارة المنزلية.. الحل بالتنظيم وليس المنع! كتب في القبس الإلكتروني.

شاهد أيضاً

القراوي: هطول امطار متفرقة ورعدية على البلاد خلال الأيام الثلاثة المقبلة

توقع مراقب التنبؤات الجوية في إدارة الأرصاد الجوية عبدالعزيز القراوي سقوط أمطار متفرقة متوسطة الشدة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *