الرئيسية / منوعات / مسلسل «مدرسة الحب».. يقدم جرعة عالية من الكآبة

مسلسل «مدرسة الحب».. يقدم جرعة عالية من الكآبة

عابد فهد وأمل عرفة في أحد مشاهد «مدرسة الحب»

إيمان إبراهيم |

بعد دعاية غير مسبوقة انطلق مسلسل «مدرسة الحب» عبر شاشة OSN، التي عرضت ثلاث ثلاثيات من المسلسل المؤلف من عشرين ثلاثية، يشارك فيها أهم نجوم العالم العربي، ويتغيّر الكتاب بحسب الثلاثيات.
الدعاية الضخمة التي سبقت العمل أوحت أننا أمام واحد من أهم الإنتاجات إلا أن النتيجة كانت أقلّ من عادية، مع جرعات عالية من الكآبة في قصص تفتقد إلى رومانسية تجعلها تستحق جمعها تحت تسمية «مدرسة الحب».
أما الأغرب فكان الترويج للفنان كاظم الساهر من قبيل الدعاية على أنه يلعب دور القاص في المسلسل، ليتبيّن أنه يغني تيتر المسلسل فحسب، ودوره ينتهي بانتهاء التيتر.
الثلاثية الأولى حملت عنوان «كلمات» لعب دور البطولة فيها عابد فهد وأمل عرفة وباميلا الكك.
وفي تفاصيل القصة أن الزوجين عابد وأمل يفقدان طفلتهما الوحيدة، وتعيش الأم فترة حداد طويلة، فتدخل على حياة الزوج تلميذته في الجامعة باميلا الكك، ويخون زوجته معها قبل أن تستدرك الزوجة أنها على وشك أن تخسر زوجها.
من دون مقدمات ولا عتاب، تسامح الزوجة زوجها الذي يترك حبيبته قبل أن تكتشف زوجته في نهاية الثلاثية هويتها، لكنها تفضل أن تسير في خيار المسامحة.
الثلاثية الثانية حملت عنوان «صرخة ألم» بطولة أحمد زاهر الذي يعيش صراعات نفسية في إطار غامض، بين خوفه المبالغ به على زوجته، وذكرياته حول حادث سير تعرّض له مع زوجته، وصراع يبدأ مع دخول زميلته في العمل ديما بياعة على حياته، حيث يخون زوجته معها ويبدأ بمحاسبة نفسه.
وفي نهاية الثلاثية يكتشف المشاهد أن زوجة أحمد زاهر قتلت في الحادث، وأنه لا يصدق وفاتها ويعيش وهم أنها لا تزال على قيد الحياة، إلى أن يقرر الاعتراف بموتها وأمام قبرها يبدأ قصة حبه مع ديما بياعة.
أما الثلاثية الثالثة، فحملت عنوان «موطني» بطولة الممثلتين ديما الجندي وأمل عرفة، وهي تجسيد لمعاناة السوريين الهاربين في مراكب الموت إلى أوروبا، وصراعهم مع ذكريات الزمن الجميل في سوريا، والواقع المميت، في واحدة من أكثر القصص الدرامية صدقاً في التعبير عن الواقع السوري بكل ما يحتويه من ألم وحزن وموت.
إذاً ثلاث ثلاثيات عنوانها الأساسي الموت والحزن والألم، ويأتي الحب على الهامش ليلوّن القصص بلون باهت يكاد لا يرى أمام سطوة الألم، ألم أكبر من قدرة المشاهد العربي الغارق في مآسيه على احتماله، أقلّه على الشاشة الصغيرة التي تحفل بنشرات أخبار دموية تجعل من مشاهدة الدراما التي تنقل هذا الواقع المأساوي عبئاً على المشاهد المثقل بكل أنواع الهموم، الهارب إلى دراما تنسيه همومه ولو كانت دراما هاربة من الواقع لا تشبهه ولا تشبه واقعه.

هذا المقال مسلسل «مدرسة الحب».. يقدم جرعة عالية من الكآبة كتب في القبس الإلكتروني.

شاهد أيضاً

هذه أغلى سفارة في العالم بتكلفة مليار دولار

تم الكشف عن أحدث صور لأكثر مبنى سفارة مكلف في العالم، وهي #السفارةالأميركية في #لندن، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *