الرئيسية / محليات / مناقصة المطار المساند.. طارت ثم عادت!

مناقصة المطار المساند.. طارت ثم عادت!

علي الشاروقي | 

عادت مناقصة مبنى المطار المساند إلى الواجهة مجددا، إذ شهدت تطورا لافتا تمثل في الموافقة على الشركة الفائزة بالعروض بعد رفضها بسبب وجود دعاوى قضائية بحقها على خلفية تعثرها في انجاز مشروعين سابقين.
فقد وافقت الإدارة العامة للطيران المدني على ترسية المشروع، بمبلغ 52 مليون دينار، الذي يعتبر قارب النجاة الذي سينهي حالة الزحام، على الشركة التي تعثرت في تنفيذ مشروعي ساحات وقوف الطائرات لمدينة الشحن الجوي ومشروع ساحات وقوف طائرات ضيوف الدول والأسطول الأميري، الأول متوقف والثاني تم سحبه من الشركة ومازالت الدعاوى قائمة!.

تخبط بالقرارات
ويبدو أن الإدارة العامة للطيران المدني تشهد هذه الفترة تخبطا واضحا بإصدار القرارات، ثم إلغائها بعد أيام دون مبررات واضحة، وكان آخرها القرار المتعلق بمناقصة تصميم وإنشاء مبنى الركاب المساند لمطار الكويت الذي رفض بتاريخ 11 فبراير الماضي بطلب من رئيس إدارة الطيران المدني ثم تمت الموافقة عليه بناء على كتاب آخر بتاريخ 10 مارس الماضي.
ورأت مصادر أن هناك حلقة مفقودة داخل الإدارة تتعلق بقراراتها التي تمس مشاريع تنموية حساسة، متساءلة عن سبب التغيير تجاه الشركة في اقل من شهر.
القبس حصلت على وثائق وكتب رسمية تؤكد رفض إدارة الطيران المدني للتعاقد مع الشركة التي رست عليها المناقصة ثم عودتها عن قرار الرفض. وجاء في الكتاب الموجه إلى أمين سر لجنة المناقصات المركزية بتاريخ 11 فبراير: «بخصوص موضوع مناقصة مشروع تصميم وإنشاء وتجهيز وانجاز وتأثيث والصيانة التشغيلية وصيانة مبنى الركاب المساند والمواقف والطرق الملحقة به والبنية التحتية بمطار الكويت الدولي (بناء وتصميم)، نود الإفادة بأنه تقدمت للمناقصة 8 شركات مؤهلة قامت بتقديم عطاءاتها المحالة إلينا من قبلكم بكتابكم المشار إليه للدراسة وتقديم التوصيات اللازمة، وقد تبين لدينا ان الشركة صاحبة العطاء الأقل سعرا بمبلغ 52 مليونا و899 الف دينار».
وأضاف الكتاب: «ان اللجنة التي شكلتها الإدارة لدراسة العروض خلصت إلى أن عرض الشركة مستوفي الشروط، الا انه قد سبق ان قامت الإدارة بإبرام عقود مع ذات الشركة وهي المناقصة رقم 3 – 2010/2009 (إنشاء ساحات وقوف طائرات مدينة الشحن الجوي الجديدة في مطار الكويت الدولي) بقيمة 35 مليونا 112 ألف دينار والمشروع متوقف وتوجد عدة دعاوى قضائية قائمة، وكذلك المناقصة رقم 7 – 2010/2009 إنشاء ساحات وقوف طائرات ضيوف الدولة والأسطول الأميري بقيمة 17 مليونا و٩٦٠ ألف دينار وتم سحب
المشروع وتوجد دعاوى قضائية قائمة»

أسباب الرفض
وأوضح ان الشركة تعثرت بتنفيذ واستكمال المشاريع المسندة إليها والمبينة أعلاه، وهناك عدة دعاوى قضائية قائمة ومرفوعة بينها وبين الإدارة ما أدى إلى توقف هذه المشاريع وتعطيلها، وتتعلق هذه الدعاوى بمطالبات مالية ضخمة مستحقة للإدارة الامر الذي من شأنه أن يعيق مستقبلا سداد اي دفعات مالية، واستقطاع مبالغ الإدارة، علما بأن إدارة الشؤون القانونية بالإدارة تحفظت بموجب مذكراتها على التعاقد مع هذه الشركة لتنفيذ مشروع المبنى المساند .
وخلصت الإدارة إلى أنها «غير مطمئنة بتاتا إلى إسناد المشروع للشركة»، وقالت: «ولا يخفى عليكم ان هذا المشروع من المشاريع الحيوية الرامية الى استيعاب النمو المتزايد في حركة النقل الجوي، وتخفيف العبء على مبني الركاب الحالي بمطار الكويت الدولي، باعتباره البوابة الرئيسية للكويت ولعوامل السرعة والكفاءة أهمية قصوى في تنفيذ المشروع، لذلك نوصي باستبعاد الشركة من المناقصة المطروحة للأسباب المذكورة أعلاه».
وفي تاريخ 10 مارس أرسلت الإدارة العامة للطيران المدني الى لجنة المناقصات المركزية كتابا آخر، حصلت القبس على نسخة منه، وجاء فيه: «بالإشارة إلى مشروع مبنى الركاب المساند ، وإلحاقا لكتابنا رقم (1 / 1923) المؤرخ في 11 فبراير 2016، وحيث انه سبق ان تقدمنا بطلب استبعاد عطاء احدى الشركات من المناقصة أعلاه (….) فقد قامت الإدارة العامة للطيران المدني بطلب الرأي القانوني من قبل إدارة الفتوى والتشريع في مدى جواز استبعاد الشركة من ترسية مشروع تصميم وإنشاء مبني الركاب المساند، لوجود منازعات قضائية بين الإدارة والشركة في عقود أخرى، فقد انتهت إدارة الفتوى والتشريع بموجب كتابها رقم 1045 بتاريخ 6 مارس 2016 والمرفق منه نسخة الى الرأي القانوني الآتي:
أولا: عدم جواز تعديل توصية اللجنة الفنية بشأن العطاءات المقدمة في المناقصة المشار إليها التي انتهت إلى قبول العطاء المقدم من الشركة.
ثانيا: عدم جواز مطالبة الشركة صاحبة العطاء في حال فوزها بالترسية بأي تعهدات إضافية خلاف ما نصت عليه وثائق المناقصة».
وأكدت أنه «واستنادا على رأي إدارة الفتوى والتشريع سالف الذكر فإن الإدارة العامة للطيران المدني ترغب في تعديل التوصية السابقة، واستبدالها بالتوصية على ترسية المناقصة على الشركة بمبلغ 52 مليونا 899 الفا و144 دينارا، لمدة 450 يوما».

تعليق قانوني
وعلقت مصادر قانونية على الرأي الجديد للإدارة بالقول: إن الإدارة استندت على الشق الثاني ولم تستند على الأول من رد الفتوى والتشريع؛ الذي يجوز من خلاله رفض العطاء حيث جاء في القانون رقم 37 لسنة 1964 في شأن المناقصات مادة 52 أنه «لا يترتب على إرساء المناقصة وإبلاغ المناقص الفائز بها أي حق له من قبل الدولة في حالة العدول عن الترسية بقرار من مجلس الوزراء بالتطبيق لاحكام هذا القانون، ولا يعتبر المناقص متعاقدا إلا من تاريخ التوقيع على العقد المشار إليه في المادة التالية».

هذا المقال مناقصة المطار المساند.. طارت ثم عادت! كتب في القبس الإلكتروني.

شاهد أيضاً

الفلاح: تنظيم ورشة عمل عن الوقاية من حوادث السقوط بين كبار السن

تنظم ادارة الخدمات الصحية لكبار السن في وزارة الصحة ورشة عمل عن الوقاية من حوادث …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *