الرئيسية / محليات / أكاديميون لأولياء الأمور: علّموا أولادكم الترشيد وصون النعمة

أكاديميون لأولياء الأمور: علّموا أولادكم الترشيد وصون النعمة

د. نعيمة طاهر - د. نادية الحمدان - د.هيفاء الكندري

مثلما يطالب المواطنون الحكومة بالعمل على حل المشكلات التي كانت تواجه خدمة توفير الكهرباء والماء في السابق، يدعو أكاديميون المواطنين الى ان يكونوا على درجة عالية من الوعي والمسؤولية لمساندة الحكومة في ديمومة هذه النعمة، من خلال ترشيد استهلاك الكهرباء والماء، لا سيما أن الكويت تعد من اكثر الدول استخداما واستهلاكا لها حسب الاحصائيات الدولية.
ويمكن للمجتمع على مختلف فئاته العمرية ان يؤدي دورا مهما في ترشيد استهلاك الطاقة، من خلال معرفة ماذا يستهلك وكم يستهلك وكيف يستهلك ولم يستهلك ومتى يستهلك.
والمقصود بترشيد الاستهلاك هو توجيه الفرد لكيفية عدم الاسراف في مصادر الماء والكهرباء وتجنب الفواتير العالية من خلال خطط واعية يعرف بها المواطن والمقيم الطريق السليم والصحيح للاستخدام الامثل والايسر، وعدم التبذير في استهلاك الماء فوق الحد المعقول.
وأبسط الطرق لتخفيض فاتورة الكهرباء الى حد كبير هي توعية أفراد الاسرة بمراقبة استخداماتهم للطاقة الكهربائية، وهذا الامر لا يقتصر على البيت، بل يمتد عبر برنامج وطني شامل الى قطاع أكبر ليشمل المصانع ومؤسسات المجتمع المحلي في الاستخدام الأمثل لمحتويات الآلات التي تعتمد على الكهرباء.
وشدد الأكاديميون على ضرورة مساندة الحكومة في الحد من استنزاف الموارد، والتأهب للأزمات، وعلى الأسر وأولياء الأمور تعليم الأبناء ثقافة الترشيد وصون النعمة والتأهب للأزمات ومساندة الجهود الحكومية.

نعم للترشيد
وقالت الأستاذة المساعدة في قسم علم النفس – كلية العلوم الاجتماعية نعيمة طاهر إن ترشيد استهلاك الطاقة يعد من الموضوعات الحيوية التي تشغل المجتمعات في معظم الدول وفي الكويت على نحو خاص.
ودعت الى عدم تجاهل هذا الموضوع، باعتباره مسؤولية تقع على عاتق الجميع للحفاظ على الموارد المائية، وممارسة الاساليب الحضارية في التعامل معها.
وشددت على ضرورة ان تسعى الحكومة ووزارة الكهرباء والماء إلى غرس الوعي بترشيد الاستهلاك، وإبراز الجهود التي تبذلها في سبيل توفير المياه والكهرباء، والتعريف بطرائق إنتاجها وتحليتها ونقلها وتوزيعها، ضمانا للمحافظة على الطاقة والموارد المائية ومن أجل تحقيق المنفعة للمواطنين والمقيمين والأجيال المقبلة.

تنشئة اجتماعية
من جهتها، قالت أستاذة علم النفس في كلية العلوم الاجتماعية – جامعة الكويت د. نادية الحمدان إن الأسرة نواة المجتمع وأساس التنشئة الاجتماعية في حياة الأبناء.
واضافت ان اولى المعلومات يتلقاها الطفل من والديه، ثم من أسرته بأفرادها، وهنا يتعزز دور الأسرة في غرس مبادئ الأخلاق لأبنائها والعادات والتقاليد والعرف في المجتمع.
وذكرت أن الأبناء هم نسخة ثانية لآبائهم، وهم المتلقي الأول من أسرتهم بجميع سلوكياتها، سواء كانت إيجابية أو سلبية. فاذا اعتادت الأسرة على الاسراف في جميع أمورها مثل الأموال والمصاريف اليومية وأدوات الترفية والمبالغة في توفير الحاجات الضرورية وغير الضرورية من دون وضع خطط أساسية للصرف والتوفير الشهري، فسيؤدي الى عدم الاهتمام بالخطط المستقبلية.

سياسة جديدة
من جهتها، دعت أستاذة الخدمة الاجتماعية – جامعة الكويت هيفاء الكندري إلى البدء بسياسة ترشيد استهلاك الكهرباء والماء، والتي باتت ضرورية بعد انخفاض أسعار النفط العالمية.
وأشارت الى الأضرار البيئية المترتبة على زيادة استهلاك الطاقة، وكذلك الأضرار الاقتصادية الناتجة عن هدر النفط «المورد المالي الأساسي للكويت».
وشددت على ضرورة بذل الجهود الحثيثة لنشر الوعي بين المواطنين عبر وسائل الإعلام المختلفة حول أهمية توفير الطاقة الكهربائية وترشيد استهلاك الماء.
وقالت «لقد أصبحنا أمام واقع يتطلب منا الوقوف جنباً إلى جنب لفتح آفاق ذهنية جديدة نحاول من خلالها تثقيف أنفسنا وأبنائنا بشأن ترشيد استهلاك الطاقة، وتوفير الموارد المالية للأجيال القادمة». (كونا)

هذا المقال أكاديميون لأولياء الأمور: علّموا أولادكم الترشيد وصون النعمة كتب في القبس الإلكتروني.

شاهد أيضاً

السفير الامريكي: الكويت تقود الوساطة في حل الازمة الخليجية

اعرب سفير الولايات المتحدة الامريكية لدى الكويت لورانس سيلفرمان اليوم الاربعاء عن «تقدير بلاده الشديد» …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *