الرئيسية / منوعات / سلمان الحمود: الفنون الإسلامية حالة من التسامح والتواصل

سلمان الحمود: الفنون الإسلامية حالة من التسامح والتواصل

سلمان الحمود

أكد وزير الإعلام وزير الدولة لشؤون الشباب رئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، الشيخ سلمان الحمود الصباح الاهتمام الكبير الذي توليه دولة الكويت بالفن الاسلامي بكل اشكاله وتفرعاته، لما يتميز به من تنوع وثراء ممتد من الهند والصين شرقا حتى الأندلس غربا.
جاء ذلك في كلمة للحمود امس في افتتاح فعاليات مؤتمر الفنون الإسلامية الذي ينظمه المجلس الوطني للثقافة بالتعاون مع جامعة الكويت، على هامش احتفالية تسمية الكويت «عاصمة للثقافة الإسلامية 2016» ويستمر حتى الـ13 من أبريل الجاري.
وأضاف الشيخ سلمان الحمود أن إبداعات الفن الاسلامي نسجت خيوط تسامح الفنان المسلم مع محيطه الجغرافي والانساني، فجاءت أعماله معبرة عن عمق الإيمان بصحيح العقيدة، وبتنوع ثقافي وعرقي سيظل علامة بارزة في تاريخ البشرية.
وأوضح أن الفنون الإسلامية هي حالة من التسامح والتواصل بين ثقافات وفنون الشعوب التي ساوى بينها ديننا الاسلامي الحنيف، والتي يجب التأكيد عليها وابرازها للعالم الخارجي كأحد خصائص الثقافة الإسلامية من حيث قيم الخير والمحبة والجمال، التي تمثل لنا وللاخرين حاجة ملحة في ظل ما يعيشه العالم من رؤى وادعاءات ضالة ومضللة تضرب عقيدتنا وتمحو ثقافتنا وفنوننا الاسلامية.
وأكد أن اهتمام دولة الكويت بالفنون الاسلامية لم يكن وليد اللحظة أو الظروف، بل هو ضارب بجذوره في عمق ثقافة وتاريخ الشعب الكويتي، لافتا إلى ما تحتضنه دولة الكويت من آثار إسلامية غنية عبر عصور متعددة.
وأشار إلى أن دار الآثار الإسلامية تعكس هذا الاهتمام بما تشمله «مجموعة الصباح الاثرية» التي تعد سفيرا فوق العادة للفنون الاسلامية من خلال مشاركتها الدولية ومعارضها التي تطوف بها العواصم العالمية الكبرى، تعريفا بإبداعات الفنان المسلم وثقافته ومشاركته الانسانية في تطور البشرية.
وقال إن دولة الكويت وايمانا منها بأهمية الثقافة في توحيد الرؤى والمواقف وتقريب الشعوب، وضعت خطة تنفيذية شاملة تتضمن العديد من الأنشطة والفعاليات الثقافية والفنية الإسلامية طوال عام 2016 لتؤكد التواصل المستمر بين الشعب الكويتي والشعوب الاسلامية، عبر نوافذ الثقافة والفنون الاسلامية التي يمثل هذا المؤتمر إحدى نوافذها.
وأعرب عن أمله في أن يعكس ماتتم مناقشته من أوراق عمل وبحوث الصورة الابداعية والثقافية والحضارية للفنون الاسلامية.
بدورها قالت أستاذة التاريخ بجامعة الكويت الدكتورة ريم الرديني في كلمة اللجنة المنظمة للمؤتمر، إن العطاء الثقافي لدولة الكويت وشعبها يمثل قيمة حضارية وفكرية سامية، حيث لايزال يقدم أفضل ما انتج في مجالي الفكر والثقافة للقارئ العربي.
وأضافت الرديني أن الحضارة العربية الإسلامية، بفنونها وثقافتها العظيمة، وحدت التنوع الثقافي والعرقي الذي كان علامة بارزة في حضارة مترامية الأطراف، مؤكدة أنها شكلت عمقا جغرافيا في تاريخ البشرية.
وأوضحت أن الإسلام قدم أسسا فكرية ودينية للفنون، حيث تشبع الابداع الإسلامي بهذه الأسس وأعطى طابعا عاما للفنون المختلفة التي سادت في المجتمعات الإسلامية حتى وقت قريب، وكذلك أعطى خصوصية إبداعية ثقافية للعديد من المكونات العرقية المكونة للمجتمع.
وأشارت الرديني إلى أن الفنون الإسلامية مارست تأثيرات عدة على شعوب العالم القديم، وحتى العصر الحديث بشتى أنماطها، وظهر ذلك جليا من خلال الأسلوب والألوان والشكل والروح الفنية ذات البعد الصوفي والموسيقى وأدواتها والعمارة بإبداعاتها المختلفة.
وذكرت أن كل هذه الفنون اصبحت محط اعجاب وتقدير من قبل القائمين على الفن في المجتمعات الأخرى، ومادة خصبة للدراسات العلمية والأكاديمية والثقافية.
من ناحيته، قال الدكتور حسين عبدالقادر، في كلمة عن المشاركين، إن دولة الكويت تهتم دائما وبشكل كبير بالثقافة والمثقفين، لافتا إلى أن «الحرص على تشكيل لجان عليا لتنظيم فعاليات احتفالية اختيار الكويت عاصمة للثقافة الاسلامية يعكس هذا الاهتمام».
وأكد عبدالقادر أن «الكويت التي عرفناها لؤلؤة وشمسا لا تغيب وشموخا يتحدى الصعاب ستبقى رائدة للثقافة العربية والاسلامية».
ويقدم المؤتمر الذي يقام تحت رعاية وزير الإعلام عددا من الندوات الثقافية يحاضر فيها جمع من المختصين من الكويت ومصر ولبنان وفرنسا واسبانيا وتونس والامارات واوزبكستان واذربيجان وباكستان وبولندا وأميركا والمغرب. (كونا)

هذا المقال سلمان الحمود: الفنون الإسلامية حالة من التسامح والتواصل كتب في القبس الإلكتروني.

شاهد أيضاً

مصر تعرض مقتنيات «توت عنخ آمون»

عرضت مصر، الأربعاء، للمرة الأولى، مقتنيات ذهبية تعود للفرعون الذهبي «توت عنخ آمون»، خلال الاحتفال …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *