سفيرنا في كندا: تقدير عالمي لدور الكويت في الأزمة الخليجية

أكد سفير الكويت في كندا عبدالحميد الفيلكاوي أن الدور الذي لعبته الكويت في الأزمة الخليجية بات ملموساً ومقدّراً من قبل المسؤولين حول العالم، خاصة من الكنديين الذين يقدّرون عاليا السياسة الخارجية الكويتية.

ووصف الفيلكاوي ـــ في لقاء خاص مع القبس ـــ العلاقات بين الكويت وكندا بأنها متميزة في شتى مناحيها، لكنه اعتبر التبادل التجاري بين البلدين لا يزال دون مستوى الطموح ويقل عن 200 مليون دولار سنوياً، وهو ما لا يتماشى مع المستوى الرفيع لعلاقات البلدين.

وعن عدد الطلبة الكويتيين الدارسين في كندا، قال الفيلكاوي انه يبلغ نحو 460 طالباً وطالبة؛ يدرس نصفهم تقريبا في التخصّصات الطبية، متوقعاً زيادة هذا العدد في السنوات المقبلة.
وشدّد على أن هؤلاء الطلبة لا يواجهون أي مشاكل من أي نوع، حيث إن المجتمع الكندي يتميّز بسمات الانفتاح والتسامح، وفقا لما نشرته القبس.

وحول أبزر الاتفاقيات الموقعة بين البلدين، ذكر الفيلكاوي أنها تتمثّل في اتفاقية الطيران المدني واتفاقية تجنّب الازدواج الضريبي، واتفاقية الحماية المتبادلة للاستثمارات. وفي ما يلي التفاصيل:

● كيف تصف العلاقات الكويتية ــ الكندية؟
ــ أستطيع القول إن العلاقات بين الكويت وكندا متميزة في كل مناحيها؛ السياسية والاقتصادية، والعسكرية، وكذلك النواحي الصحية والتعليمية. ولكن، بصراحة هناك جانب يمكن وصفه بأنه دون مستوى الطموح؛ وهو جانب التبادل التجاري بين البلدين، وهو يقل عن رقم 200 مليون دولار سنويا. وهذا لا يتماشى مع المستوى الكبير للعلاقات بين البلدين، ولهذا تتجه السفارة نحو إقامة منتدى اقتصادي واستثماري في مدينة تورنتو (العاصمة الاقتصادية لكندا)، في الربع الأول من العام الحالي، تشارك فيه العديد من الوزارات والجهات الكويتية ونظيراتها الكندية.

اتفاقيات ثنائية

● ما أهم الاتفاقيات الموقّعة بين البلدين؟
ــ جرى التوقيع مؤخّرا على إنشاء لجنة برئاسة كبار المسؤولين في البلدين، ينتظر أن تعمل على تطوير مختلف جوانب العلاقات بينهما. كما جرى مؤخرا أيضا تحديث اتفاقية الطيران المدني، ما سيضع إطاراً مناسباً لتبادل خطوط الطيران بين البلدين. وإلى جانب ذلك، لدينا مع كندا عدد من الاتفاقيات المهمة، منها اتفاقية تجنّب الازدواج الضريبي، واتفاقية الحماية المتبادلة للاستثمارات. وللهيئة العامة للاستثمار، وكذلك لبعض البنوك الكويتية، أرقام جيدة من الاستثمارات في كندا.
والجدير بالذكر أن مؤسسة البترول الكويتية قد أسّست، مناصفة مع الجانب الكندي، شركة لاستخراج النفط الصخري، في مقاطعة ألبرتا، برأسمال؛ قدره 4 مليارات دولار، وتجري مباحثات بين الطرفين، في الوقت الحالي لتأسيس مشروع لإنتاج بعض المنتجات البترولية، في المقاطعة نفسها؛ لأن الكويت تمتلك ــــ كما هو معروف ــــ خبرة كبيرة في هذا المجال.

الانفتاح والتسامح
● كم طالباً كويتياً دارساً في كندا؟ وما أبرز التخصُّصات التي يدرسها؟
ـــ تسارعت وتيرة الزيادة في الفترة الأخيرة، لجهة إرسال الطلاب والطالبات إلى كندا، ويبلغ عددهم في الوقت الحالي 460 طالباً وطالبة، ويدرس نصف هذا العدد في التخصّصات الطبية، ونتوقّع زيادة هذا العدد في السنوات المقبلة، نظرا الى ارتفاع مستوى الجامعات الكندية. ويقوم المكتب الثقافي الكويتي في أوتاوا بجهود كبيرة؛ لتلافي أي عراقيل قد تواجه الطلبة الكويتيين في كندا، وعلى العموم لا توجد مشاكل تواجه طلبتنا، حيث إن المجتمع الكندي يتميز بسمات الانفتاح والتسامح.

تعاون صحي
● ما أوجه التعاون في المجال الصحي؟
ـ كندا بلد متقدّم في هذا المجال، وهناك خبرات كندية موجودة في بعض المستشفيات الحكومية والخاصة في الكويت، وقد بدأت الكويت في افتتاح أحد أكبر المستشفيات في المنطقة، وهو مستشفى الشيخ جابر الأحمد، ويمكن للجانب الكندي المساهمة بخبراته في هذا المجال.

انطباعات جيدة
● ماذا عن الجاليات التي كانت تعيش في الكويت وانتقلت إلى كندا؟
ــ لدينا كثير من الصداقات مع مختلف الجاليات العربية، التي كان أهلها يعيشون في الكويت، من بينها الجاليتان الفلسطينية واللبنانية وغيرهما، وكثير منهم ولدوا في الكويت، ولديهم انطباعات جيدة عنها.

الأزمة الخليجية
● وماذا عن الأزمة الخليجية والدور الذي لعبته الكويت؟
ـــ يعرف الجميع أن الكويت تتميّز بأدوارها التوازنية التوفيقية، على الساحات الخليجية والعربية، وتلك سياسة أصيلة تحمل البصمات الواضحة لسمو امير البلاد، الذي طبع السياسة الخارجية الكويتية بطابعه الحكيم، الذي سارت عليه وستسير للسنوات المقبلة، وقد لمست من المسؤولين الكنديين تقديراً عاليا للسياسة الخارجية الكويتية، وللدور الذي تلعبه الكويت في الموضوع الخليجي. ونحن في الكويت متأكدون من حرص دول مجلس التعاون الخليجي على أهمية العمل الخليجي المشترك.

محطات دبلوماسية
● ما أبرز محطاتك الدبلوماسية؟
ــ لقد عملت في تسع دول، وقبل أن ألتحق بعملي في كندا كنت مساعدا لوزير الخارجية لشؤون الوطن العربي. وقد التحقت بوزارة الخارجية عام 1982، وعملت في سفارتنا في الصين عام 1983، ثم في سفارتنا في الولايات المتحدة الأميركية، وبعدها في الهند ثم النمسا. وعيّنت عام 2001 سفيرا في جمهورية السنغال، وسفيرا غير مقيم في جمهورية الرأس الأخضر وغامبيا وسيراليون. وبعدها، كنت سفيرا في ماليزيا، وسفيرا غير مقيم في بروناي، ثم انتقلت إلى تونس، وبعدها إلى هنغاريا. وبعد ذلك، شرُفت بتسلّم منصب مدير إدارة الوطن العربي في وزارة الخارجية، ثم مساعد الوزير لشؤون الوطن العربي في وزارة الخارجية، قبل التحاقي بعملي في كندا.

اجتماع سنوي
ذكر السفير عبدالحميد الفيلكاوي أنه بخلاف المؤتمرات الدورية، التي تقيمها وزارة الخارجية لسفرائها، فإن نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد قد استنَّ سُنة حميدة، باجتماعه بشكل سنوي، في شهر ديسمبر، بجميع رؤساء البعثات الكويتية الموجودين في الكويت، واطلاعهم على مختلف المستجدات، ونشاطات السياسة الخارجية الكويتية، حول مختلف القضايا العربية والدولية. وكما نرى، فإنَّ للكويت بصماتٍ واضحةً في السياسة الدولية، باعتبارها عضوة في مجلس الأمن.

السياسة الخارجية
استرسل السفير الفيلكاوي في الحديث عن السياسة الخارجية للكويت، مشيرا إلى الدور التوازني التاريخي الأصيل للبلاد، حيث حافظت الكويت دائما على وجودها وقرارها المستقل، في مختلف مراحل خضمّ الصراعات الدولية؛ كالتجاذبات ما بين الدولة العثمانية والإمبراطورية البريطانية، في الماضي، ونجاح الكويت في رفع الأعلام الأميركية والسوفيتية، على ناقلاتها عام 1987.

شاهد أيضاً

فيصل الكندري لرئيس الوزراء: عدم حضور الجلسات تهميش لدور مجلس الأمة.. وأمامك فرصة لإصلاح الوضع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.