11 ألف متضرر من النصب العقاري عبر 29 شركة

استضافت الجمعية الاقتصادية الكويتية، مساء أمس الاول، ندوة لمتضرري عمليات النصب العقاري تحت عنوان «المعارض العقارية بين غياب الرقابة وضعف القانون»، أكد المشاركون فيها أن هناك 11 ألف متضرر من عمليات النصب العقاري باستثمارات مالية فاقت المليار دولار من خلال 29 شركة، معظمها ذات مسؤولية محدودة، بالإضافة إلى شركات الشخص الواحد، الأمر الذي يدعو الجهات المعنية إلى ضرورة تشديد الرقابة على هذا القطاع، ليس فقط في المعارض العقارية، وإنما أيضا في المقار الرئيسية لتلك الشركات، بالإضافة إلى ضبط عمليات الإعلان عن تسويق المشاريع العقارية الخارجية، وفرض عقوبات على غير الملتزمين.

وأكد رئيس اللجنة الثقافية وعضو مجلس ادارة الجمعية الاقتصادية الكويتية عبدالوهاب الرشيد ضرورة إيجاد حلول جذرية لهذه المشكلة، وان تقوم الجهات ذات الصلة بمسؤولياتها واستخدام كل السبل لاسترجاع نحو مليار دولار للضحايا بعدما تفاقمت المشاكل لديهم جراء هذا النصب، مشيرا إلى أنه على الحكومة الضرب بيد من حديد على كل من تسبب في هذه المشكلة، خصوصا أن بعض الضحايا ما زال يعاني من مشاكل اقتصادية واجتماعية أفرزتها هذه القضية التي طالت نحو 11 ألف متضرر، من المواطنين والمقيمين. من ناحيته، قال المنسق العام لتكتل متضرري النصب العقاري وغسل الأموال حسن البحراني ان التكتل بصدد الاجتماع مع رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم، خلال الأسبوع المقبل، من أجل العمل على تشكيل لجنة تحقيق للنظر في عمليات النصب العقاري، نافيا ما يتردد عن وجود انشقاق بين التكتل إثر وجود مفاوضات منفردة من بعض المتضررين مع الشركات، مع توجه بعض المتضررين للتسوية مع الشركات المستثمر فيها، حيث يدعم التكتل اي تحرك لاسترجاع الأموال وكذلك المضي في طريق الدفاع عن المتضررين.

واشار البحراني الى ان التكتل اكتشف بحسب إجراءات قام بها بالبحث في تراخيص بعض الشركات وجود اموال ذهبت في مسار غسل الأموال، لذلك يطالب التكتل بتفعيل اللوائح والتشريعات والقوانين، من أجل استرجاع أموال للمتضررين بأقصى سرعة ممكنة، نظرا للمشاكل التي أوجدتها عمليات النصب لهؤلاء الضحايا.

ليست أزمة عابرة
من جانبه، قال المحامي بالنقض ناصر المنيخ إن عمليات النصب العقاري ليست أزمة عابرة أو حالات فردية انما هي ثغرة قانونية لا بد من سدها، على اعتبار أن المشكلة أخذت ابعاداً كثيرة أثرت على الشركات العقارية والسوق العقارية، علاوة على انعدام الثقة بالشركات العقارية.

واشار المنيخ الى أن المسؤولية باتت مشتركة بين الشركات العقارية والجهات الحكومية ذات الاختصاص، حيث إن ضعف الرقابة أعطى بعض الشركات مجالا كي تطمع بالأفراد وتبيع لهم الوهم من خلال إقناعهم انه استثمار مربح وبأسعار خيالية، مما فاقم من مشكلة النصب، موضحا أن بعض المستثمرين تنقصهم الدراية بالأوضاع المالية للشركات، الأمر الذي يضع هؤلاء فريسة سهلة، حيث يتم إغراؤهم بعوائد عقارية تصل الى 100 في المئة، مما يثير اهتمام شريحة ويجعلهم فريسة سهلة.

ونصح المنيخ الأفراد المقبلين على شراء عقار بضرورة التأكد من وجود عقار مرخص له بالبناء، علاوة على وجود شرط في العقد بغرامة مالية في حال التأخير أو وقف المشروع، وشرط استرجاع الأموال اذا لم يتم تسليم العقار خلال المدة المتفق عليها.

وأكد أنه على الراغب في شراء العقار خارج البلاد الذهاب إلى الدولة المستهدفة ومعاينة العقار ولقاء مالك المشروع، والسؤال عما اذا كان للشركة الحق في التسويق أم لا، علاوة على استشارة محام وخبير عقاري كي يضمن أمواله قبل الاستثمار فيها، داعيا إلى أن يتم اشتراط ترخيص للشركات الراغبة بالدخول في المعارض العقارية، بحيث تقوم بتقديم خطابات ضمان تغطي التأخير في تسليم الوحدات ضمانا لحقوق المستثمرين.

دور الشركات
من ناحيته، شدد الرئيس التنفيذي لشركة «النوري غروب – أسبانيا» محمد النوري على ضرورة أن يقوم العميل بالتعرف على مواصفات المشروع، كي لا يقع فريسة للنصب، وأن يتأكد من أن المشروع قائم أو تحت الإنشاء، ويتعرف على نوعية الاستغلال المصرح بها في المشروع، وهل هو للسكن الخاص أم للاستثمار، وكذلك قيمة العقار وآلية الدفع وقوانين التملك والمصاريف المترتبة على تسجيل العقار، والتعرف على الضرائب السنوية والمصاريف على العقار وآلية التمويل من البنوك، والسؤال عن الشركة المسوقة أو المطورة للمشروع.

وأضاف: يجب أيضا معرفة دور الشركات العقارية في المشروع الذي تقوم بتسويقه، هل تقوم فقط ببيع وشراء وتسويق العقار، أم أنها تقوم بتطويره وإدارته وتقديم الخدمات والترميم والبناء والتأجير، خصوصا أن هناك شركات تقوم بالتسويق فقط، مع الوعد بمميزات غير موجودة، لذلك لا بد من رفع مستوى الوعي الثقافي لدى المستثمرين حتى لا يقعوا فريسة للاستغلال.

وبيّن أن بعض عمليات النصب العقاري الدولي التي نراها اليوم تمت من خلال بيع عقارات وهمية غير موجودة على أرض الواقع، بعقود مجحفة بحق المشتري، لا سيما في ظل قلة الوعي وعدم وجود قوانين منظمة للعقارات بصفة عامة في البلاد، علاوة على وجود ثقافة الكسب السريع لدى المستثمر التي نشأت نتيجة إيهامه من قبل شركات التسويق بالعوائد المجزية المبالغ فيها، مؤكدا أن حجم الضرر الواقع على المجتمع من عمليات النصب العقاري يتمثل في ضياع أموال المستثمرين، علاوة على إيجاد مشاكل اجتماعية وقانونية.

شاهد أيضاً

فيصل الكندري لرئيس الوزراء: عدم حضور الجلسات تهميش لدور مجلس الأمة.. وأمامك فرصة لإصلاح الوضع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.