وزير الخارجية: بريطانيا العظمى «شريك الوفاء في العسر واليسر»


أشاد الشيخ صباح الخالد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بالمستوى المرموق الذي بلغته علاقات الصداقة الاستراتيجية والتاريخية القوية بين الكويت والمملكة المتحدة وأشرقت نواتها الأولى بين البلدين منذ أكثر من 250 عاما.

جاء ذلك في كلمة ألقاها الشيخ صباح الخالد خلال رعايته احتفالية نظمتها وزارة الإعلام الكويتية وسفارة المملكة المتحدة لدى البلاد صباح اليوم الأربعاء في فندق شيراتون الكويت بمناسبة الذكرى الـ 120 على "مسيرة الشراكة والصداقة بين الكويت والمملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وشمال أيرلندا" منذ توقيع المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ مبارك الصباح على المعاهدة الكويتية – البريطانية في عام 1899.

وأضاف أن تلك النواة أشرقت تحديدا في عام 1775 مع تحويل طريق البريد الإنجليزي في الخليج إلى الكويت وسرت منذ ذلك العهد بخطوات زاخرة بالأمثلة والشواهد على متانة هذه العلاقة المبنية على الرغبة الصادقة في التعاون والاحترام والقائمة على المحبة والتقدير المتبادل.

وقال الشيخ صباح الخالد إنه طوال 120 سنة منذ توقيع الاتفاقية بين الكويت وبريطانيا العظمى تجلى فيها الالتزام البريطاني الصلب بالحفاظ على الكويت نظاما وشعبا وأرضا وتميز هذا الالتزام التاريخي بصدق المساندة مهما كانت تبعاتها.

وذكر أن بريطانيا العظمى "أثبتت بأنها شريك الوفاء في العسر واليسر في أجواء العاصفة وفي ظلال النسيم هذه حقائق دونها التاريخ وتولد منها شعور الشعب الكويتي بالثقة في القول والفعل ومنها جاء التآلف بيننا فصارت لندن والمدن البريطانية الأخرى موقعا سياسيا واستثماريا وتعليميا وثقافيا جذابا يتعايش معه الكويتيون بارتياح مستندين على تآلف عمره أكثر من قرن خصوصا مع قرار تسهيل إجراءات التأشيرة الالكترونية وزيادة عدد الرحلات إلى 14 رحلة مباشرة بين العاصمتين".

وأعرب عن بالغ الشكر والامتنان لكافة القائمين على هذا الحفل من ممثلي وزارة الإعلام الكويتية وسفارة المملكة المتحدة لدى الكويت والمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب وكل الجهات الأخرى المشاركة لما بذلوه من جهود كبيرة في الإعداد والتحضير والتنظيم الرائع لهذه الاحتفالية المميزة.

وقال "إننا نلتقي اليوم للاحتفاء بذكرى تاريخية عزيزة ستظل باقية ومحفورة في الذاكرة الوطنية لبلدينا الصديقين وتحظى باعتزاز فريد لمكانتها الكبيرة فقبل 120 عاما من اليوم بالتحديد وفي خطوة تعد تدشينا لدولة الكويت المدنية واستشرافا بعيد النظر من المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ مبارك الصباح إلى المستقبل تم التوقيع على هذه الأرض الطيبة على المعاهدة البريطانية الكويتية في 23 يناير 1899".

وتابع "وإذ نحتفل اليوم بهذه الذكرى العزيزة التي تكتسب أهمية خاصة لنشيد وببالغ الاعتزاز بالمستوى المرموق الذي بلغته اليوم علاقات الصداقة الاستراتيجية والتاريخية القوية بين دولة الكويت والمملكة المتحدة والتي انطلقت مسيرتها الطويلة وبدأت قبل التوقيع على هذه الاتفاقية التي تعد الحدث الأهم والأبرز في هذه العلاقة".

وأوضح أن التوقيع على المعاهدة الكويتية – البريطانية في عام 1899 شكل بداية حقيقية للدور المحوري الذي لعبته وتلعبه بريطانيا في أمن وسلامة دولة الكويت "وفي هذا الصدد فإننا نستذكر وبكل مشاعر التقدير والعرفان عدم تردد المملكة المتحدة منذ التوقيع على المعاهدة في تسخير قدراتها وخدماتها العسكرية للدفاع عن الكويت كلما تعرض أمنها للخطر".
ولفت إلى أن التعاون بين الجانبين لم ينحسر بعد التوقيع على المعاهدة بحماية الكويت بل قدمت بريطانيا كذلك الدعم للكويت في مجالات عدة منها البريد والاتصالات والخدمات ووفرت مساهمات ثمينة في نهضة وتنمية دولة الكويت على مر هذه العقود الطويلة من الزمن.

وأشار إلى أنه وصولا إلى استقلال الكويت عام 1961 فقد مثل التفاهم الكويتي البريطاني على استقلال الكويت آنذاك وإنهاء معاهدة عام 1899 صورة أخرى من صور الإدراك المشترك بأهمية صون سيادة الكويت الكاملة وانطلاق نهضتها الشاملة وانتقلنا بفضل ذلك إلى مرحلة جديدة من التعاون وفصل جديد من العلاقات التاريخية والروابط العميقة والصداقة الراسخة بين الجانبين.

شاهد أيضاً

فيصل الكندري لرئيس الوزراء: عدم حضور الجلسات تهميش لدور مجلس الأمة.. وأمامك فرصة لإصلاح الوضع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.