مساعدات الكويت الانسانية تضمد جراح أسر ضحايا العمليات الارهابية وتواصل ريادتها


تزامنا مع الأحداث وانطلاقا من ريادتها في مجال العمل الانساني أطلقت الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية في الكويت مبادرة إنسانية لتخفيف حدة معاناة أسر ضحايا ومصابي حادث إطلاق النار الارهابي على مسجدين بنيوزيلندا وهي عبارة عن برامج إغاثية ودوائية واحتياجات أساسية.

وقال رئيس الهيئة المستشار بالديوان الأميري الدكتور عبدالله المعتوق في تصريح صحفي إن الهيئة "من منطلق مسؤوليتها الإنسانية والأخلاقية أطلقت هذه المبادرة للاسهام بمداواة جراح الأسر المكلومة التي استشهد أبناؤها أو أصيبوا في هذا الحادث الإرهابي المروع".

ووصف المعتوق الحادث ب"الهجوم الإرهابي على المصلين المسالمين والاعتداء الغادر والجريمة الآثمة التي استهدفت الاعتداء على الإنسانية جمعاء والانتهاك السافر والغاشم للقيم المستقرة عبر التاريخ والمتمثلة في حرمة سفك الدماء والحق في الحياة وحرية العبادة والتعايش السلمي".

وشدد على أن الإرهاب لا وطن له ولا لون ولا دين ولا حدود أخلاقية ولا جغرافية وينبغي على العالم بمجتمعه الدولي ومنظماته التصدي له ومواجهته بحسم متسائلا "لماذا يستهدف هذا الإرهاب الأسود والمشين مصلين أبرياء أخذوا من دور العبادة ملاذا للصلاة والتسامح والأمن الروحي والنفسي".

وأكد أن ما حدث جريمة إرهابية مروعة تتنافى مع جميع القيم الأخلاقية والإنسانية ارتكبها أشخاص فقدوا إنسانيتهم وغلبوا سياسة الكراهية والتطرف.

وأهاب المعتوق بالمجتمع الدولي العمل على وقف خطاب العنصرية واجتثاث الارهاب من جذوره والتصدي لكل المنابر التي تغذي هذا التوجه بماء الكراهية والعنف والتطرف والعمل على ارساء قيم التعايش السلمي بين الشعوب.

وأشار الى أن هذا الاعتداء "الجبان" تدينه وتستنكره كل الأعراف والمواثيق الدولية والشرائع السماوية وعلى المنظمات الحقوقية أن تتحمل مسؤوليتها في التنديد بهذا العمل المشين ومواجهة خطاب الكراهية والعنف والإرهاب.

ولفت الى أن "مثل هذه الأعمال الإجرامية والوحشية ضد المسلمين الأبرياء تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار في العالم وإثارة التوترات".

وفي أربيل أعلن القنصل الكويتي العام عمر الكندري توزيع 30 طنا من المواد الغذائية على الف عائلة متعففة بمدينة (حلبجة) العراقية بإشراف القنصلية الكويتية.

وقال الكندري على هامش مشاركته في مراسم إحياء الذكرى 31 لمجزرة مدينة (حلبجة) "اليوم نستثمر مشاركتنا في هذه الذكرى لإعلان تخصيص كميات من المساعدات الغذائية التي نأمل ان تجد طريقها إلى العائلات المتعففة والمحتاجة من اهلنا في مدينة حلبجة".

وأضاف "ما حدث في حلبجة فاجعة كبرى ليس على الشعب الكردي او على العراق فحسب وانما على العالم وبخاصة على الشعب الكويتي".
واعتبر ان "فاجعة حلبجة كبرى ومؤلمة ونحن نستنكرها ونترحم على أرواح الشهداء ونطلب السلوان لذويهم".
واوضح الكندري أن الشعب الكويتي يتألم بفاجعة حلبجة لأن الشعبين الكويتي والكردي كانا متضررين من الحكم البائد للنظام السابق في العراق "لهذا نحن نعلم معاناة الشعب الكردي".
وأردف أن "مدينة حلبجة هي رمز للسلام ونتضرع لله الا تعود هذه الفاجعة لا على الشعب الكردي ولا الكويتي ولا على العالم بكامله".

وقال القنصل الكويتي ان الكويت تؤكد ان أكبر رد على تلك الفاجعة هو النهوض بالقيم الانسانية وإعادة الحياة لسابق عهدها واستلهام كل ما هو انساني في سبيل تحقيق تلك الغاية.

وأولت الكويت اهتماما خاصا بمحافظة حلبجة المنكوبة اذ ساهمت عبر مؤسساتها الاغاثية في الاستجابة العاجلة والفورية لتقديم الدعم الغذائي والصحي للعائلات المتضررة من الزلزال الذي ضرب المدينة عام 2017 كما أعادت ترميم مستشفى حلبجة العام الذي يستقبل حوالي 70 الف مريض.

اما في اقليم كردستان فقد واصلت الكويت توزيع المواد الغذائية على النازحين العراقيين في عموم مدن الاقليم وذلك باشراف القنصلية العامة للكويت في اربيل والمقدمة من قبل الجمعية الكويتية للاغاثة بالتنسيق مع الشركاء المحليين في الاقليم.

وقال القنصل العام الكويتي في اربيل الدكتور عمر الكندري ان الكويت دشنت حملة موسعة لتوزيع المواد الغذائية على النازحين العراقيين في اقليم كردستان والمقدمة من قبل الجمعية الكويتية للاغاثة مشيرا الى انه تم خلال الفترة الماضية توزيع 600 طن من المواد الغذائية متمثلة ب20 الف سلة غذائية على نحو 100 الف شخص من النازحين العراقيين في عموم مدن الاقليم.

واضاف ان الحملة الجديدة تأتي ضمن الحملة الكويتية لمساعدة الشعب العراقي التي حملت شعار (الكويت بجانبكم) ضمن المبادرة السامية لسمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح لتخفيف معاناة الشعب العراقي.

واوضح الكندري ان المساعدات الكويتية للنازحين العراقيين شملت معظم النازحين العراقيين في اقليم كردستان والمقيمين في المخيمات وخارجها لافتا الى ان المساعدات الانسانية الكويتية المتنوعة ستستمر وتتوسع لتشمل جميع مناحي الحياة.

وبدوره عبر رئيس مؤسسة البارزاني الخيرية موسى احمد عن عميق شكره للكويت على تقديمها مساعدات للنازحين العراقيين في جميع ارجاء العراق وخصوصا النازحين في اقليم كردستان

شاهد أيضاً

فيصل الكندري لرئيس الوزراء: عدم حضور الجلسات تهميش لدور مجلس الأمة.. وأمامك فرصة لإصلاح الوضع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.