الرئيسية / عربي و دولي / أمير الرياض استقبل أوباما في المطار.. والقنوات الرسمية لم تنقل الحدث

أمير الرياض استقبل أوباما في المطار.. والقنوات الرسمية لم تنقل الحدث

خادم الحرمين يتحدث مع أوباما في قصر العرقة في الرياض

التقى الرئيس الاميركي باراك اوباما امس العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، في مستهل زيارة ستبحث في تعزيز جهود مكافحة الارهابيين وملفي النزاع في سوريا واليمن، ومحاولة ترطيب أجواء العلاقات بين الحليفين التقليديين.
ورحب الملك سلمان بأوباما في قصر عرقة بالرياض. وعرضت قنوات التلفزة لقطات لهما وهما يسيران في بهو القصر ويتبادلان اطراف الحديث.
ورد الرئيس الاميركي على الترحيب بشكر المملكة على تنظيمها اليوم الخميس قمة لدول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة، هي الثانية بعد قمة اقيمت في منتجع كامب ديفيد العام الماضي، لم يحضرها الملك سلمان.
وكان اوباما وصل الى مطار الملك خالد الدولي، حيث كان في استقباله امير منطقة الرياض فيصل بندر بن عبد العزيز ووزير الخارجية عادل الجبير ومسؤولين آخرين.
الزيارة هي الرابعة لاوباما منذ توليه مهامه مطلع عام 2009. اما زيارته الاخيرة فكانت مطلع 2015 للتعزية بوفاة الملك عبدالله بن عبد العزيز.
وعادة تبث القنوات الرسمية مباشرة زيارات المسؤولين البارزين، الا انها لم تنقل وصول اوباما الذي انتقل بالمروحية الى احد فنادق الرياض، لتمضية بعض الوقت قبل الانتقال الى قصر عرقة.
ويشارك اوباما اليوم في قمة تستضيفها الرياض، لقادة دول مجلس التعاون الخليجي الذين وصلوا امس تباعا الى قاعدة الملك سلمان الجوية في الرياض، قبيل وقت قصير من وصول الرئيس الاميركي. وكان العاهل السعودي في استقبال القادة، بحسب البث المباشر لقنوات التلفزة.
ويعد أوباما أول رئيس أميركي وأول قائد من قارة أميركا الشمالية يحضر قمة مجلس التعاون، وثاني رئيس غربي يحضر القمة، التي سبقه إليها الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، الذي حضرها عام 2015

محطات تباين
وشهدت الولاية الثانية لأوباما محطات تباين عدة بين الرياض وواشنطن، منها امتناعه في اللحظة الاخيرة في صيف العام 2013، عن توجيه ضربات لنظام الرئيس بشار الاسد الذي تعد الرياض من المعارضين له، والاتفاق الذي توصلت اليه الدول الكبرى مع ايران، الخصم الاقليمي اللدود للسعودية، حول ملف طهران النووي، في صيف عام 2015.
وسعى البيت الابيض الى ابراز اهمية علاقة واشنطن والرياض التي تعود لسبعين عاما، مؤكدا ان الزيارة ليست مجرد فرصة لالتقاط صورة تذكارية بين المسؤولين السعوديين واوباما الذي تنتهي ولايته مطلع السنة المقبلة.
وقال بن رودس مستشار اوباما «العلاقة كانت دائما معقدة (…) الا انه ثمة دائما قاعدة تعاون حول المصالح المشتركة، لاسيما منها مكافحة الارهاب».
وبحسب الباحث في معهد واشنطن لدراسات الشرق الادنى سايمون هندرسون «حتى لو قدمت الزيارة على انها مناسبة لتعزيز التحالف، الا انها ستظهر الى اي حد تباعدت واشنطن والرياض على مدى الاعوام الثمانية الماضية»، في اشارة الى مدة ولايتي اوباما.
اضاف الباحث في مقال نشر في مجلة فوريس بوليسي انه «بالنسبة لاوباما، المشكلة المركزية في الشرق الاوسط هي مكافحة تنظيم داعش. بالنسبة الى السعودية، المشكلة هي ايران».

التدخلات الإيرانية
وتأمل دول مجلس التعاون في زيادة الدعم العسكري الاميركي، لاسيما في مواجهة «التدخلات» الايرانية التي باتت من ابرز هواجسها.
وقطعت الرياض علاقاتها مع طهران مطلع يناير اثر مهاجمة بعثات دبلوماسية لها في ايران من قبل محتجين على اعدام الشيخ السعودي المعارض نمر النمر. ويأمل قادة الخليج في ان يوجه اوباما رسالة حازمة لطهران، لاسيما بعد تصريحاته الاخيرة التي اثارت انتقادات في الصحافة السعودية.
فقد قال في مقابلة مع مجلة ذي اتلانتيك الشهر الماضي ان «المنافسة بين السعودية وايران التي ساهمت في الحرب بالوكالة وفي الفوضى في سوريا والعراق واليمن، تدفعنا الى ان نطلب من حلفائنا ومن الايرانيين ان يجدوا سبيلا فعالا لاقامة علاقات حسن جوار ونوع من السلام الفاتر».
ويرى المعلق السعودي البارز جمال خاشقجي أن هذه الزيارة تمثل فرصة لأوباما «لكي يوضح موقفه، وأيضا لكي يستمع الى وجهة نظر زعماء السعودية والدول الخليجية بأنه من الصعب على السعودية أن تتعاون مع إيران» .
وقالت مصادر دبلوماسية في الرياض لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ)، إن الرئيس اوباما سيؤكد لقادة الخليج أن واشنطن ملتزمة بالتعاون الأمني والدفاعي مع دول التعاون، وستقوم بـ «تسريع الالتزامات التي تم التوصل إليها في كامب ديفيد، خصوصاً في ملفات التسليح والدفاع الباليسيتي والأمن البحري والإلكتروني وتعزيز هيكلية التعاون بين دول المجلس».
وأضافت المصادر «سيؤكد اوباما لقادة الخليج التزاماً اميركيا واضحاً بمساعدة دول المجلس في التصدي لأنشطة إيران لاستقرار المنطقة».

عودة إلى 11 سبتمبر
الا ان التباين حول الملفات الاقليمية ليس نقطة الخلاف الوحيدة حاليا بين واشنطن والرياض. فالكونغرس يبحث مشروع قرار يجيز للقضاء الاميركي النظر في دعاوى قد ترفع اليه، تطال الحكومة السعودية او مسؤولين، على دور مفترض لهم في احداث 11 سبتمبر 2001.
وأكد اوباما الاثنين معارضته مشروع القرار.
وافادت صحيفة نيويورك تايمز الاسبوع الماضي ان وزير الخارجية السعودي عادل الجبير حذر من ان اقرار المشروع سيدفع السعودية لبيع سندات خزينة اميركية بمئات مليارات الدولارات، وسحب استثمارات.
وتأمل الادارة الاميركية في الا تؤثر هذه الخلافات على تركيزها الاساسي، وهو مكافحة الارهابيين خصوصا تنظيم داعش. (الرياض – ا ف ب ، د ب ا)

هذا المقال أمير الرياض استقبل أوباما في المطار.. والقنوات الرسمية لم تنقل الحدث كتب في القبس الإلكتروني.

شاهد أيضاً

بنود اتفاق معبر “جابر- نصيب” بين الأردن وسوريا

نشرت الحكومة الأردنية بنود الاتفاق الذي توصلت إليه اللجان الفنية الأردنية والسورية حول إعادة فتح …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.