فريق البحث والإنقاذ الكويتي استشعار لمعنى الإيثار

أن تخصص جزءا من وقتك وجهدك لخدمة غيرك، فهذا شيء رائع، ولكن أن تجعل هذا منهجا لحياتك فتقدم وقتك, وجهدك ومالك في سبيل خدمة الآخرين, ومساعدتهم لوجه الله ودون مقابل، متجشما العناء, والخطر، فهذا شيء نبيل, بل قمة النبل. الفريق الكويتي للبحث والإنقاذ، كوكبة من خيرة شباب الكويت الغيورين نذروا أنفسهم، وتبرعوا بوقتهم, وجهزوا من حر مالهم سيارات ذات دفع رباعي، مجهزة بكافة أنواع الأدوات والأجهزة اللازمة، بما فيها أدوات السحب والإنقاذ, وأجهزة الاتصالات، لإنقاذ من يطلب المساعدة, ويتعرض للخطر، بأن تتعطل مركبته أو تدفن في الرمال، وتنقطع به السبل وتعز عليه النجدة, ويستشعر الخطر, ويصبح قاب قوسين من الهلاك والموت، لعجزه, وقلة حيلته. وبمجرد أن يتصل بهؤلاء المغاوير الأبطال يهبون لنجدته، متجشمين عناء المهمة وصعوبة الطقس, ووعورة المكان ولهيب الصيف, وزمهرير البرد ليجدهم أمامه، فتنفرج أساريره, ويفرح كفرح من ضلت عنه دابته وعليها زاده وسقاؤه، ويردد كما قال العبد في الحديث الشريف «اللهم أنت ربي وأنا عبدك». أخطأ من شدة الفرح، وتعود له الحياة من جديد بفعل هؤلاء الأبطال الصناديد الذين نذروا انفسهم لهذه المهمة الإنسانية دون مقابل إلا رصيدا من الحسنات والدعوات من أفواه من ساعدوهم, وأنقذوهم. فريق جمعته الصدفة والنية الحسنة وحب الخير ومساعدة الآخرين، تأسس في عام 2016 من كوكبة من الشباب نذروا أنفسهم متسلحين بالنية الطيبة, والتجهيزات الفنية اللازمة. فأعدوا العدة, وجهزوا المركبات بأحدث الوسائل التي تساعدهم على الإنقاذ والبحث. فأصبحوا خبراء في الصحراء والبحر. يعرفون الأماكن ويجوبون الصحاري والفجاج، متسلحين بالتكنولوجيا وأجهزة البحث الإلكترونية GPS. ساعدهم على ذلك انتشارهم جغرافيا على خريطة الوطن شمالا, وجنوبا. يديرون غرفة عمليات المساعدة, وتقديم يد العون لمن يطلبها في التو واللحظة وفي أحلك الأوقات, وأصعبها. لا يتوانون، ولا يتباطأون عن النجدة أو يطلبون عنها مقابلا. كل ذلك لأنهم فهموا معنى المساعدة وعمل الخير. فشعارهم «فزعة, وطنية, مجانية» مستلهمين ذلك من تعاليم ديننا الحنيف وهدي رسولنا الكريم. «فكأنما أحيا الناس جميعا» الآية، ومجسدين معنى إماطة الأذى عن الطريق، وخير الناس أنفع الناس، مجسدين بعملهم هذا معنى الوقف الخيري العيني فوهبوا جزءا من وقتهم, وجزءا من جهدهم, وجزءا من مالهم لخدمة الناس وفي سبيل الله. أستشعار لمعنى الإيثار, وتطبيق لمفاهيم الدين الحنيف, وهدي الرسول الكريم، وتجسيد لقيم المجتمع الكويتي الذي جُبل على عمل الخير, وتقديم المساعدة للآخرين في كل أعمال البر والخير. هذا البلد الذي ينبض بالإنسانية, وأعمال الخير، وأميره الذي توج قائدا للإنسانية. وكيفما تكونوا يول عليكم. فريق الإنقاذ والبحث جانب مشرق وإيجابي لأعمال الشباب الكويتي وهو فريق من 9 فرق للإنقاذ تجوب الكويت طولا وعرضا لتقديم المساعدة المجانية. وهناك أكثر من 140 فريقا تطوعيا مماثلا للدعم والمساعدة في مناحي الحياة الأخرى، لمساعدة المعاقين وغيرهم. هؤلاء الشباب بحاجة الى مساعدة, ودعم مادي ومعنوي، وأن تبارك جهودهم من خلال غرفة عمليات مشتركة، ويوفدوا في دورات رسمية لتدريبهم, وتطوير قدراتهم مع فرق البحث والإنقاذ العالمية ليزدادوا خبرة, ويرفعوا اسم بلدهم في المحافل الدولية، وأن توفر لهم الدولة كل الإمكانات المتاحة من التفرغ الوظيفي, والمقرات الرسمية, والدعم الإعلامي والتوعوي وتجعلهم يساهمون بنقل تجاربهم الثرية والإنسانية للنشء في المدارس, والمعاهد, والجامعات، لتعم الفائدة, وتسود روح العمل الجماعي، بدلا من الأنانية, والاتكالية… وربعن تعاونوا ما ذلوا.

شاهد أيضاً

وكيح

وكيح يهود صهاينة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.