أمطار ديسمبر نصف غرقة

ما بين ليلة وضحاها أمسى أهل الكويت بتغيير واضح لحالهم بعد أن عادت موجة الأمطار مخلفة نصف غرقة فطفحت على ذاكرة المواطنين «غرقة نوفمبر» للعام الماضي، وسط حالة من الارتباك عمت جميع محافظات البلاد، تجمعات مائية كبيرة بركاً متناثرة  يمنة ويسرة وطفحاً كبيراً في جميع الشوارع والطرق والمرافق، فكان الوضع على الطرق صعباً للغاية، حيث تجمعت المياه وشهدت بعض المناطق طفوحاً في مناهيل الصرف الصحي، ما شكل أنهاراً على الطرق أوقفت حركة المرور، ليتعالى صوت داخلي «يا جماعة طلعوا طراريدكم ودي أوزع على كل الشعب بس شركتي أعلنت إفلاسها».
بعد فشل شبكات تصريف المياه في استيعاب كميات الأمطار تعود بنا الأمور إلى ذات المشكلة للعام الماضي وهذا إن دل فهو يدل على عدم الاستعداد الحكومي لموسم الأمطار معللة ردودها بالجملة المعتادة «شبكات الصرف الصحي غير قادرة على الاستيعاب»، يا محبوبين السلامة أين هي استعداداتكم طيلة فترة الصيف؟ هل كانت في إجازة حالها من حالكم؟ ففي فترة الصيف الشوارع شبه خالية لماذا لم يتم الاستعداد لهذا الموسم بتعديل الطرق وتحسين أداء قنوات التصريف وتشغيلها وإصلاح الطرق التالفة والمتناثرة بهضبة  نازلة وأخرى متعالية بنا إلى أعلى قمم جبال الهملايا مع هدية موزعة بالسحب المجرى على مفترق الطرق بحصى شقية تهشم جبهة المحروسة السيدة مركبة.
واجهت بعض المناطق الداخلية في منطقة العاصمة، مشاكل في تصريف مياه الأمطار وذلك لعدم تحديث بنيتها التحتية ما أدى إلى طفح بعض المناهيل «يبه والله فشلة» إذا كان هذا هو الحال في بعض المناطق الداخلية التابعة لمنطقة العاصمة، فكيف هو الحال مع بقية مناطق الكويت الآخرىو حالها كحال بسكويت ميري تذوب كما تذوب قطعة السكر في فنجال الشاي بعد سقوط أي قطرة من قطرات المطر عليها، وهذا إن دل فهو يدل على مدى الفساد المتفشي في مناقصات الطرق وضرب هموم مرتادي الطرق من مواطنين وزائرين بعرض الحائط.
المواطن في نظر مالك المناقصة التجارية كحال الجائع كلما جاع أكل من البسكويت المتناثر، فنحن كمواطنين ننتظر موسم المطر لنأكل من البسكويت وعلى عينك يا تاجر ومن يشتريك.

رسالة:
إن الفساد يطول عمره كلما انسحب الشرفاء من الميادين وآثروا السلامة وتخاذلوا فيفسحون المجال للصغار التافهين. «الروائي خيري شلبي».
ما نراه من تفشٍ للفساد في جميع القطاعات الحكومية لهو دليل على تعالي المفسدين في مناصبهم وتراجع ملحوظ في كراسي الشرفاء، وإلا لما عادت بنا أزمة غرقة العام الماضي من جديد وأمام ذلك فإن لكل متجبر نهاية ونهايتهم قريبة سنشهد عليها قريباً لأن الكراسي لا تدوم وجمعينا عمال وموظفون لهذا البلد لذا سنقولها مستقبلاً لكم بالفم المليان «زح وراك أنت وياه»، لأنك موظف وكرتك احترق وانتهى وقتك «قم زح وراك أنت وياه» واذكروني  حينما تغيب الشمس في الفجر البعيد اذكروني.

شاهد أيضاً

وكيح

وكيح يهود صهاينة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.