أشباه الرجال وأشباه المؤسسات

رغم التقدم في العمر وخبرة السنين ينخدع الإنسان أحياناً، بسبب حسن النية، ببعض السلوكيات والمظاهر المزيفة! خاصة أنه في كثير من الأحيان يحاول الإنسان ألا يدقق في بعض التصرفات ويأخذ الأمور بمجملها!
ولكن عندما يعيد الإنسان النظر في كثير من التصرفات والمواقف والسلوكيات التي تتم أمام عينيه من بعض من نظن أنهم رجال في تصرفاتهم وقيمهم وسلوكياتهم، نجد أن الواقع بعيد كل البعد عما كنّا نظن! فالمظاهر والأشكال توحي بوجود رجال أمامك والواقع ينفي ذلك جملة وتفصيلا! فلا التصرف ولا السلوك يوحي بأن من تتعامل معه رجل كما عهدنا في بيئتنا وثقافتنا وقيمنا العربية والإسلامية!
والحال كذلك في كثير من المؤسسات في القطاعين العام والخاص، حيث توحي مبانيها الفخمة والمكلفة بجودة الخدمة وحسن الأداء وكفاءة الإنتاجية. وعند التعامل مع هذه المؤسسات الحكومية والأهلية والتي توحي لك بالمؤسسية وكفاءة الأداء، تكتشف أن الهيكل التنظيمي والإداري والقانوني أوهن من بيت العنكبوت! فالشكل الخارجي لهذه المؤسسات لا يعكس سوء الأداء وتردي وجودة الخدمات المقدمة للمتعاملين معها! فالشكل والمظهر الخارجي في واد ٍ والأداء والإنتاجية وحسن التعامل مع الجمهور في وادِ آخر!
فإلى متى سنستمر مضطرين للتعامل مع أشباه الرجال وأشباه المؤسسات في القطاعين الحكومي والخاص؟! ومتى سيتم تقويم هذه الانحرافات في السلوك والتصرفات الإنسانية لأشباه الرجال؟! ومتى سيتم تقويم الأداء وتحسين الخدمات المقدمة للجمهور لكي تتناسب مع المظاهر الخارجية لكثير من أشباه المؤسسات في القطاعين العام والخاص؟! أم أننا سنضطر للتعايش مع « الجنس الثالث» من الرجال والمؤسسات في القطاعين العام والخاص؟!
ودمتم سالمين

شاهد أيضاً

وكيح

وكيح يهود صهاينة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.