تشكيل الوقت الضائع

التشكيل الحكومي أتى بعد عملية قيصرية لإنقاذ البلد من حالة الركود الى حالة النزيف الدموي لهذه العملية.
بعض الوزراء يعتقد أنه سيُخّلد بالوزارة، فأغلق ديوانه، والآخر مسح حسابه بالتويتر، والأخير يقولون أغلق هاتفه الخاص وأخذ هاتف الوزارة.
في اللغة العامية الكويتية مثل جميل يقول «من صادها عشى عياله» وكأن المنصب الوزاري صفقة تجارية أو وجاهة اجتماعية، لكن للأسف أغلبهم لا يعلم أن هذا المنصب لخدمة المواطنين وفكرة تقدمها لتحسين الخدمات لهم، والبعض لا يعلم أنه يأخذ الراتب الخيالي والمميزات من ميزانية الشعب ليخدمهم.
سعادة رئيس الوزراء، كنا نتمنى أن تقول في حديثك للوزراء في اجتماعكم الأول: احذروا من التطاول على المال العام وعلى كرامة الكويتيين، فهناك وزارات يا سعادة الرئيس يهان فيها المواطن ويذل لأجل الحصول على حقوقه المكفولة له بالدستور، وعلى سبيل المثال المعاقون، ومرضى المستشفيات،  والشباب المقبل على الزواج للحصول على السكن، وعلاوة الأطفال، وبدل الإيجار، والمتقاعدون، وما أدراك ما المتقاعدون!
سعادة الرئيس, وكالعادة في أول يوم عمل للحكومة تجد وزيرة الشؤون تزور المعاقين، وتجد وزير الداخلية يختم جوازات المسافرين في العبدلي، وتجد وزير الصحة بالجهراء يطعم الأطفال, لكن يختفون بعدها بأروقة مجلس الأمة للمحاباة وترضية المراقب الشرعي  «النائب» وما أن يتمكن الوزير ويشتري ذمم بعض النواب تجده يصول ويجول بالمهمات الرسمية من اوروبا لآسيا والعكس!
سعادة الرئيس, راقب حكومتك جيدا وعاقب كل متخاذل من أول يوم عمل, لتكون الفترة القصيرة القادمة, والتي قدر الله أن تكون برئاستك, فترة الطفرة والتغيير والإنجاز.
حضرات النواب، اركدوا اركدوا واتركوا الإنجاز يتحرك قليلا لأنكم أصبحتم عثرة أمام أي إصلاح, وأصبحتم أداة هدم, ولستم سلطة تشرع وتراقب.

شاهد أيضاً

وكيح

وكيح يهود صهاينة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.