الأمن والأمان

لأنها تحمل صفة الأمن والأمان، فإننا نفترض ان اجهزة الأمن بجميع مرافقها هي الملاذ من الظلم لمن سُلب حقه، وهي مأوى المذنب حيث يتمتع بحقوقه المكتسبة بالقانون برعاية رجال الأمن، ونعلم أن جهاز التحريات والمباحث يلجأ الى انتزاع بعض الاعترافات بشيء من الغلظة دون مساس بكرامة المستجوب، لكننا نربأ بمنتسبي هذه الإدارات عن السقوط في وحل جنون العظمة، فلا سلطة في الأرض لكائن من كان إذا اراد النيل من كرامات الناس، فالله سبحانه وتعالى جلت عظمته حرّم دم ابن آدم وإن كان مجرما او مدانا، ولأننا في مجتمع مفتوح ومتنوع فلابد من وجود الصالح والطالح، فمن يردع هؤلاء عن جورهم وافترائهم؟ فإن تمتعوا بالحصانة مؤقتاً، فمن سيقيهم غضب الله وانتقامه وسخطه على الظالم؟ وقد تمتد المسؤولية لتطال يد الله من شجع هذه النوعية من رجال الأمن، او تراخى في محاسبتهم ولم يقم بواجبه كقيادي.
إن ما حدث للمرحوم بإذن الله أحمد الظفيري وقبله لمحمد الميموني، وقد يحدث وحدث وسيحدث لغيرهما، أمر ينم عن سلوك بشري مضطرب من قبل بعض رجال الأمن، فمن الذي سيراعي عدم تكرار تلك الحوادث والجرائم؟! وهل يتم فرز العناصر الامنية عشوائياً او بالواسطة دون تدريبهم وتهيئتهم؟! وما مستوى التفكير لديهم والخبرة؟ إنها كارثة اخلاقية اجتماعية امنية، أن يفتقد جهاز مهم هذه الثقة بالنفس.

شاهد أيضاً

وكيح

وكيح يهود صهاينة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.