الكويت ودعت القامة الكبيرة والهامة العالية

ودعت الكويت أمس، أحد رجالاتها المخلصين، القامة الوطنية الكبيرة والهامة الكويتية العالية، وهو وكيل وزارة الداخلية الأسبق عبداللطيف الثويني، الذي أسس مفاهيم الأمن والأمان منذ تسلمه العمل في دائرة الأمن العام في العام 1944، ثم تعيينه مديراً للأمن العام، ثم مديراً للشرطة والأمن العام في العام 1959، ثم وكيلاً لوزارة الداخلية في العام 1962، ونجح في مهمته الأمنية، حيث كان هاجسه الأول أن تبقى الكويت واحة أمن وأمان.
هذا الرجل أفنى زهرة حياته وشبابه في أداء مهامه على أكمل وجه، إذ كانت مواقفه كلها «رجولية»، فنال سمعة طيبة وشهادات ثناء وتقدير لا تحصى من أهل الكويت. وتقديراً للدور الوطني المميز، قلده أمير الكويت الراحل الشيخ صباح السالم في العام 1969 وسام الواجب العسكري من الدرجة الممتازة، امتناناً لما بذله من جهود كبيرة واضحة في المجال الأمني، وظلت بصمته حتى الآن خالدة، تمثلت بتأسيس وزارة الداخلية وإرساء القواعد الأمنية التي سار على مسارها قياديون سابقون وحاليون.
وتعامل الراحل الثويني مع مشاكل أمنية صعبة شهدتها الكويت آنذاك بروح المسؤولية، وبعين ثاقبة وبفكر متطور، يضع أمن الكويت على رأس الأولويات، وتمكن من تجاوزها، ما انعكس ذلك على أمن المواطنين.
لقد كان فقيد الكويت، حاسماً، حازماً، قوياً، محباً لوطنه ولمواطنيه، وإنجازاته تتحدث عن نفسها، وسيرته العطرة تفوح أينما جاء ذكره، وتميّز بحرصه على الانضباط والشدة، فكان قائداً أمنياً استثنائياً، ينصف كل صاحب حق، ولا يخشى في الحق لومة لائم، فاستحق التخليد والتقدير والاحترام.
نسأل المولى عز وجل أن يتغمد فقيد الكويت بواسع رحمته ويدخله فسيح جناته ويلهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان.

«الشاهد»

شاهد أيضاً

وكيح

وكيح يهود صهاينة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.