قانون الرياضة وبيئة العمل

تشرفت بحضور الندوة الرياضية التي أقامها ديوان «ميثاق» تحت  عنوان «الرياضة الكويتية… غاية أم مساومة»؟، بحضور  عضو لجنة الشباب والرياضة في مجلس الأمة النائب احمد الفضل، والناقد الرياضي والإعلامي مطلق النصار، حيث استمعنا لعرض مختصر ورائع لقانون الرياضة الجديد، والذي يطمح لتحويل الرياضة الكويتية إلى منظومة احترافية عالية المستوى بقوانين  وتشريعات مُحكمة تلبي طموح الشباب الرياضي الكويتي.
ولكن السؤال المهم هو: هل نحن مستعدون لتطبيق هذه التشريعات النظرية على أرض الواقع؟!
في رأيي المتواضع لا يمكن أن تعود الرياضة الكويتية كما كانت رائدة للرياضة في المنطقة إلا بوجود بيئة عمل صحية واحترافية وجاذبة للرياضيين، وبعيدة كل البعد عن كل أنواع الصراعات والخلافات الشخصية، وكل أشكال التراشق الإعلامي بين الأقطاب الرياضية والتي أدت إلى تدهور الرياضة الكويتية عبر السنين التي مضت، حتى وصلنا إلى ما صلنا إليه من حالة الإحباط واليأس والتذمر الشديد على مستوى الرياضيين او حتى غير الرياضيين. 
إن أي مشروع سواء كان صغيراً أم كبيراً يحتاج الى بيئة عمل لتحقيق النجاح تتسم بالتعاون وتضافر الجهود لتحقيق الهدف المنشود، ولكن للأسف بيئة العمل الرياضية الصحيحة شبه معدومة في الكويت، وتحتاج إلى عمل واسع واجتهاد منقطع النظير لتهيئتها وجعلها مناسبة، ومن خلالها تتم ترجمة كل القوانين والتشريعات الرياضية «النظرية» إلى إنجازات حقيقية وملموسة على أرض الواقع نفتخر بها.
نعم إن التشريعات والقوانين مهمة جداً، ولكن الأهم هو كيف نهيئ الظروف المناسبة لنجاح هذه القوانين النظرية، وهذا لا يتم إلا بـ «صفاء النفوس « بين الأقطاب الرياضية، وجعل مصلحة الوطن فوق أي مصلحة شخصية، فالوطن فوق كل اعتبار . أما الخطوات التي تقوم بها لجنة الشباب والرياضة ووزارة الشباب فهي إيجابية جدا ولكن يجب الالتفات إلى كيفية إيجاد السبل لجني ثمار هذه القوانين على المدى البعيد، وليس مجرد تقديم القوانين وتشريعها دون متابعة أو مراقبة تُذكر، فالتشريع والتنفيذ خطّان متوازيان، وكلاهما مطلوبان لتحقيق التقدم في المستوى الرياضي الكويتي في جميع مجالاته، وليس فقط كرة القدم، فجميع الألعاب الرياضية يجب أن تحظى بنفس القدر من الاهتمام والرعاية.
وفي ختام مقالي أتقدم بجزيل والشكر  والتقدير لديوان ميثاق لإقامته ندوات مستمرة ومتنوعة ترفع من درجة وعي أبناء الوطن، وتتيح لهم الفرصة لمناقشة ومحاورة الضيوف من أصحاب القرار.

شاهد أيضاً

وكيح

وكيح يهود صهاينة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.