«عيش حياتك»

كثيرا ما يمر على مسامعنا او نقرأ عبارات مثل: عيش حياتك الآن، وليس غداً، او استمتع بحياتك العمر مرة وحدة، وراك موت! او ما الذي ستخسره إذا جربت هذا الشيء؟
كأن الحياة تندثر بعد موت الانسان!
ويتتردت العديد من هذه المعاني يومياً علينا، كأنها تحرض الإنسان بأن لا يكبح هواه، ويستسلم الى شهواته الجامحة، فتحوله من انسان الى بهيمة، تؤدي الى انغماسه التام في البحث، والسقوط بحفرة المادية البشعة، واشباع حوائجه بالاستهلاك الجائر كما يقال: «طالب الدنيا كشارب ماء البحر، كلما زاد شرباً ازداد عطشاً» نعم انا مع عيش الآن، والاستمتاع بالحياة الدنيا، بالطريقة الصحيحة ولكن كيف؟ دعونا نستحضر معاً مقولة الإمام علي عليه السلام والتفكر فيها:«اعمل لدنياك كأنك تعيش أبداً واعمل لآخرتك كأنك تموت غداً»
من هنا تتضح الصورة، التي كانت غير مكتملة، صحيح على الإنسان أن يستمتع بحياته وملذات الدنيا، ويؤمن مستقبلة بضوابط تحميه هو، ومجتمعه، والبيئة التي يعيش فيها، بنفس الوقت عليه ألا يتغافل، بأن هذه الحياة، والعمل فيها ماهي إلا بذور تغرس، وتنموا ثم تكبر، فعلينا اختيار اجود انواع البذور -الأفكار-، والمحافظة على نبتة اعمالنا الصالحة، لكي نقطف ثمارها بالآخرة، فهي دار البقاء، والخلود، ومن هنا تتعدل كفة الميزان، والرؤية الصحيحة بمراقبة الأفعال، والاستمتاع باللحظة، مع العمل على نيل الفوز العظيم بعد هذه الحياة القصيرة.

شاهد أيضاً

وكيح

وكيح يهود صهاينة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.