حظر الطلاب من التعامل مع وسائل الإعلام

مقطع فيديو لطالب أمام المدرسة يقول اثناء المقابلة التي تجريها إحدى الحسابات الالكترونية المرخصة بأن المدرسة «مو زينة» ولا أدعو أحداً للذهاب إليها، وإنها سجن ،وأن هناك توصيات، وغش وحلال على بعض الطلاب وحرام علينا، ويتابع الطالب غاضباً لا أصيد المدير!
ويكرر انها ليست مدرسة وإنما سجن! والغش حق ناس وناس ويشير إلى المدرسة، ويضيف نناشد وزير التربية ليرى موضوع هذه المدرسة الخايسة! هذه الإشارات وهذه الأوصاف والكلمات والعبارات غير المقبولة يتفوه بها طالب بالزي المدرسي وأمام المدرسة وتنشر بمواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام ، واعتقد أنه لا يوجد مهتم أو غير مهتم في مثل هذا الموضوع الذي له تداعياته وتأثيرات في المستقبل يدرك أننا أمام أزمة أخلاقية حقيقية تتلخص في عدم الاحترام ولا التقدير والتهاون الكبير في الطعن بالذمة وإعلان الخصومة وإصدار الاحكام التي نجد حتى الطالب القاصر لا يتردد في الموافقة على اطلاقها علنًا.
ومقطع آخر لطالب يصف المدرسة بأنها جهاز أمن دولة وأن المعلمين حراس أمن شخصي، وسط ضحك وسخرية زملائه الطلاب..! وآخر يصف النظام التربوي بأنه جهاز أمني, مضيفا بأنه «بطونا بط».
والحال كذلك في مدارس الاناث, فلا تقف مثل هذه الحسابات على أجراء مقابلات مع مدارس معينة وطلاب شباب بنين, وإنما تتجاوز لتكون مادة ومحتوى قابلاً للتعليق والنشر على مستوى وشرائح أكثر، فتظهر طالبة في إحدى المقاطع مع زميلاتها وسط ضحك وسخرية بأن المعلمات أزعجونا بصوت الكعب داخل لجان الاختبار وعلى أي شيء يكون الصراخ والتهديد ونحن الأخريات لسنا بسجن.
ما يحزننا أن حسابات في مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام اتخذت من فترة الاختبارات بمراحل التعليم من كل عام وهذه المجموعات من الطلاب مادة للسخرية والضحك لزيادة المشاهدة والمتابعة دون موضوعية وحيادية ووجود فكرة أو موضوع يستحق في ظل تجاهل الجهات الرقابية والمسؤولة من أسرة ووزارة التربية والاعلام في وقف هذه المهزلة!
ونحمل المسؤولية أولا على الاسرة، وكذلك وزارة التربية التي تقف مكتوفة, بل مشلولة اليد أمام سقوط وانهيار الأخلاق ونشر بالتجاهل الممضي إلى الموافقة على مثل هذه الثقافة على مدار 4 سنوات من خلال وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي دون أي خطوة لردع والحد من هذه الفضائح المنشورة من سقوط وانهيار الأخلاق للطلاب الذين يعبرون عن حالات الاستياء والغضب والسب والاتهام بعد كل اختبار وبالقرب من باب المدرسة والذي «لا يريد الشراء عليه المشاهدة» عبر الحسابات المرخصة من وزارة الاعلام وسط التشجيع والتصفيق وتجاهل الرقابة والاشراف وغياب المسؤولية.
ولا اعتقد أن المقابلات المصورة لمجموعات من الطلاب وهم يبدون الامتعاض والاستياء والسخرية من المدرسة والمعلمين ونظام اللجان, والتي تجرى أمام أبواب المدارس وبالقرب منها والمنشورة في الكثير من الحسابات بمواقع التواصل الاجتماعي وعلى مدى سنوات ماضية متعاقبة ليست مدعاة للوقوف عليها وإصدار قرارا معمما وواضح بحظر تواجدها أمام المدارس وحث الطلاب كذلك علىعدم التعامل معها, فهذه صور ومقاطع فيديو بعضها يسيء للعملية التعليمية والمسؤولين وكذلك بشكل مباشر اكثر إساءة لطالب وأسرته وهم في هذا العمر الحرج وسط هذه الضغوط, فهم ليسوا مادة رخيصة للتعامل الاعلامي والإلكتروني.. ويبقى سؤال موجه إلى أسر هؤلاء الطلاب.. هل هذه هي تربيتكم؟
والسؤال الآخر لوزارة التربية: هل تقبلون الإساءة بحق المربين الأفاضل الذين يعملون بإخلاص من أجل هذا الوطن…؟! هل تقبلون مثل هذه الإساءة على أنفسكم؟!.

شاهد أيضاً

وكيح

وكيح يهود صهاينة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.