في رحاب الروضة الشريفة

ذكر لنا ونحن صغار مكلفون بالصوم والصلاة انً بين قبره ومنبره  الشريفين صلى الله عليه وآله وسلم روضة من رياض الجنة فكانت لحظة الوقوف بين يديه لا حرمنا شفاعته يوم العرض العظيم وكانت الصلاة المرجو قبولها من الله سبحانه وتعالى، وكان الخشوع والدموع وبين الركعة والاخرى دعاء من القلب صادق من كان له فضل الوصول الى مقام سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبين الصلاة المفروضة والتي تليها جلوس الطالب المترجي من الله جل وعلا العفو والسماح ولسان حال الواحد منا سبحانك ربي ما أعظمك أتيتك بجبال شمخ ذنوباً وزلات ومعاص فغمرتها بحور عفوك ورضاك ان شئت فعدت كما كنت في اول عهدي بالصلاة على النبي استرجع شريط الذكريات وانا في روض وريحان بجوار مولاي سيدي محمد بن عبدالله خاشعًا متضرعا مع الجموع بان تقبلنا في عداد من قبلت توبتهم وسمحت زلاتهم بمغفرة من الذي يعلم ما تكن القلوب وتخفي الصدور فعادت لي الروح بعد زفرتها بشهيق عذب نقي فسالت نفسي عن اول دمعة ذرفت إجلالا لمقام صاحب هذا المقام الكريم حيث كنت في الحادية عشرة عندما سمعت كلمات امير الشعراء أحمد شوقي بقصيدته الروحانية سلوا قلبي التي لحنها رياض السنباطي لأم كلثوم رحمهما الله وغفر لهما كما يحق ويرضى سبحانه وتعالى فعادت تلك الدمعة تجري وانا قد تخطيت الخامسة والستين من عمري وبدأت أكرر أبياتها في حرم النبوة الطاهر صلى الله عليه وآله وصحبه اجمعين. 
حيث يقول الشاعر احمد شوقي رحمه الله 
ويسأل في الحوادث ذو صوابًا
فهل ترك الجمال له صوابا 
وكنت إذا سالت القلب يوماً
تولى الدمع عن قلبي الجوابا
ولي بين الضلوع دم ولحم 
هما الواهي الذي ثكل الشبابا
تسرب في الدموع فقلت ولى
وصفق في الضلوع فقلت ثابا 
في هذه اللحظة طارت روحي بعيداً عن جسدي الفاني فطفت حول القبر اقبل أركانه داعيا الله سبحانه وتعالى ان لا يحرمني ومن أوصاني الدعاء العفو والغفران فأنا اليوم أسير صاحب هذا المقام الطهر وصحبه الأطهار ابو بكر الصديق وعمر الفاروق رضوان الله عليهم اطلب شفاعته متوسلا بجلال الخالق الأوحد ان يغفر، ويصفح فقد لا أعود لهذا المقام مرة أخرى فجاءت البشرى ونزلت السكينة وتذكرت ان الله سبحانه وتعالى يفرح بتوبتي كما أفرح يوم لقاء ضالتي اللهم امين. 

شاهد أيضاً

وكيح

وكيح يهود صهاينة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.