الكويت صدرها يتسع للجميع

لكن يرى ذلك التاجر البخيل المغرور بماله وسلطان المال الذي جعل له نفوذاً في قرارات مؤسسات الدولة ان الكويت له دون غيره، او ذلك الذي ليس له من السلطان الا مركزه الوظيفي فيرى ان الكويت وشعبها ملكه، حتى مالك الإبل له سلطان على ملكه، او ذلك الحزب الديني الذي رئيسه محكوم بما قال شيخه الذي أكلت عظامه الارض من مئات السنين وهو جامدا على مقولة شيخه الميت، او ذلك الذي ينادي بالإسلام من اجل خداع المسلمين والتحكم في شعورهم باسم الدين وهو منافق كذاب غايته وهدفه ان يستعبد شعوب العرب ويستأثر بثروات البلد، او تلك القبائل الميتة وهي احياد لا حساب لهم في ميزان الاعتبار السياسي او الاداري او الاقتصادي او الفني فقط أعداد لوقود الحروب لصالح ذلك التاجر او ذلك الموظف المسؤول .
دعونا من المجاملة، إذ المجاملة بشأن الدولة واستقرارها ومصالح الشعب وأجياله ترقى الى مرتبة الخيانة، بل نقول الحقيقة، لكن الحقائق تغضب البعض الذي لا يقدر على مواجهة الواقع والتاريخ، نقول نعم، قول الحق افضل من السكوت على الباطل. اي حكومة من حكومات الكويت من عام 1963م حتى اخر حكومة لسمو الشيخ جابر المبارك قامت بتحقيق مشروع تنموي يستفيد منه الشعب ويحقق نهضة مستدامة للدولة والأجيال؟ عدا تأميم النفط باقتراح قانون من عضو مجلس الامة السابق النيباري بشأن تأميم النفط الذي تبناه معه أعضاء مجلس الامة حينئذ، فقط حكومات تصريف رواتب وسرقات مليارية وبيع جناسي وتكريس فساد بالرشوة والواسطة التي اوصلت الشعب الى الإحباط والملل والتذمر من هذا الوضع المهين المذل الذي يرفع الوضيع بسرقة المال العام ويقلل من شأن المخلص للوطن والشعب، الصادق في قوله وعمله .
فشل الحكومات السابقة ان الكويت تعوم على بحيرات النفط والغاز براً وبحراً والشعب الكويتي لا يتجاوز تعداده الأحياء والأموات، مليوناً ومائتين ألف نسمة، ومع ذلك شعب مديون ودخل الفرد الكويتي اقل من نصف دخل الفرد في سنغافورة وماليزيا، علماً بان الشعب الكويتي من اوفى الشعوب للاسرة الحاكمه لذلك يستحق التقدير وإسعاده مادياً وتحقيق رفاهيته، انه شعب الوفاء والإخلاص، لذا لا ينبغي ان يكون مصير حياته في يد حفنة من اصحاب المال والعقار يقررون تدميره بالعمالة الهامشية من اجل تأجير عماراتهم، والكويت اذ يتسع صدرها للجميع فإنه يجب ادراك ان رضا الشعب وسعادته خير للاستقرار من رضا حفنة أغرقت الدولة في الفساد، بما ينبغي نصب ميزان المساواة والعدالة الاجتماعية. لله الامر من قبل ومن بعد.

شاهد أيضاً

وكيح

وكيح يهود صهاينة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.