أميركا تحمينا من أميركا

تقوم ثقافة القواعد للدول العظمى على تدريب الجيوش المحلية، ومن ثم تطوير الأداء القتالي لتلك الجيوش، علاوة على توفير معدات وأجهزة تساعد هذه الدول على مراقبة حدودها،ثم تقوم هذه الاتفاقيات على حماية مصالح الدول الحاضنة لهذه القواعد،ونحن في الكويت تحديداً ومعنا بعض دول الخليج العربية، ملتزمون مع اميركا باتفاقيات حماية وتطوير، لكن السؤال الذي أرقني طويلاً: ممن ستحمينا أميركا؟ لطالما انها وفقاً لسياساتها الخارجية هي من تحرك هذا ضد هذا؟ فما «داعش» الا ابن أميركا الذي لا يعرف له أب! وما حركات مثل «حماس» و«حزب الله» إلا أدوات تستخدمها أميركا من خلال حلفائها! ومعظم الجبهات الشعبية في إيران وليبيا ومصر وسورية تتمتع بعلاقات مع سفراء أميركا! فهل أميركا هي الداء والدواء الذي اقتنعنا نحن به لمرضنا النفسي المزمن؟ فلا اجتياح لبنان ولا غزو الكويت ولا الإرهاب ولا الربيع العربي، إلا باعداد اميركي مسبق،ثم يأتي رئيسهم ليقول: عليكم أن تدفعوا لأننا نحميكم! حقاً إنها أوقات عصيبة تمر على أمة العرب والإسلام بسبب رعونة فتى البقر الأميركي، الذي يمارس أقدم مهنة بالتاريخ لصالح بني صهيون، وننشغل نحن بمذاهب وطوائف وأحلام زائفة ونحن نرى القواعد الأميركية بين ظهرانينا.

شاهد أيضاً

وكيح

وكيح يهود صهاينة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.