الخلود في الجنة  ج1 – هل نعيم البعض في الجنة لأجل؟

زعم بعض المشككين انه لا خلود في الجنة الا لبعض المنعمين بها والبعض الاخر ينعم لاجل ثم يخرج منها وهذا الكلام باطل لم ينزل الله به من سلطان ولكنهم اتبعوا المتشابه وقال تعالى: فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله… (7) آل عمران والدليل على الخلود في الجنة الكثير من الايات منها قوله تعالى: لا يمسهم فيها نصب وما هم منها بمخرجين (48) الحجر ولنعرض ما خاضوا فيه من الباطل ليدمغه الحق باذنه وحجته البالغة لمنع الفتنة أولا: «خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك» ثانيا: «إلا ما شاء ربك إن ربك فعال لما يريد … إلا ما شاء ربك عطاء غير مجذوذ» زعم ان المراد من الايتين انه لا خلود في النار وكذلك لا خلود في الجنة وان معنى «ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك» انها دائمة لاجل أيضا وهذا ضلال بعيد لانه لم يرزق فهم كتاب الله والحق والله أعلم به وكما بينه لنا في كتابه العزيز انهم خالدون في الجنة «ولان السموات والأرض عرض الجنة فهما دائمتان ولن تزولا» وهم خالدون فيها بدوامها وكذلك اهل النار قال تعالى: أما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق (106) خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك إن ربك فعال لما يريد (107) هود «إلا ما شاء ربك» الحق سبحانه وتعالى بين لنا في الايات السابقة ان بعض أصحاب النار خالد فيها وبعضهم يرحمهم الله سبحانه وتعالى ويمن عليهم ويخرجهم منها وأما أصحاب الجنة فهم خالدون فيها ولكن بعضهم يستثنيهم الحق سبحانه وينعمهم بأكثر مما هم فيه وقال سبحانه: وأما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك عطاء غير مجذوذ (108) هود، اي ان الله سبحانه وتعالى يستثني من الخالدين في الجنة ويمن عليهم بـــ «عطاء غير مجذوذ» فما هو هذا العطاء؟
نجده في قول الله تعالى: للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون (26) يونس.
وهو ما بينه لنا رسول الله «اللهم صل على سيدنا محمد» بأن الله سبحانه يكشف عن بعض اهل الجنة الحجاب فيرون وجه الرحمن … يتبع … علم البيان فيما انزل للناس من التبيان.

شاهد أيضاً

وكيح

وكيح يهود صهاينة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.