غرام الأدباء

فما غابَ عن عيني خيالكِ لحظة
‏ولا زالَ عنها  والخيالُ  يزولُ !!
من أجمل قصص الغرام.. قصة الفيلسوف والكاتب جبران خليل جبران مع الأديبة مي زيادة.. كان لها صالون أدبي يوم الثلاثاء من كل أسبوع.. يحضُره كبار الأدباء والمثقفين أمثال العقاد وطه حسين والرافعي والمازني وانطون الجميل وكلهم يتقربون منها ويريدون ودّها وحبّها.. ولكن الوحيد الذي بادلته حباً روحياً خالصاً وعفيفاً هو جبران خليل جبران الذي كان يعيش في أميركا .. هام بها وهامت به .. لمدة عشرين سنة .. والمؤلم أنهما لم يلتقيا ولو لمرة واحدة .. وبعد وفاة جبران .. أصاب مي اكتئاب دخلت على أثره مستشفى الأمراض النفسية وماتت بعده بعشر سنوات!
وبعد وفاة مي زيادة.. وجدوا في اغراضها صورا لجبران خليل جبران.. ومكتوب بخط يدها على ظهر الصور هذه العبارة: أنت بداية مأساتي ونهايتها.
• • •
أحبَّ شاعر العراق بدر السياب الشاعرة لميعة عباس عمارة وأحبته هي أيضاً.. كتب فيها قصائد جميلة.. في إحدى المرات أعطاها ديوانه الجديد لتقرأه فضمت الديوان إلى صدرها.
‏في هذا الموقف كتب بدر هذه الأبيات:
‏يا ليتني أصبحت ديواني
‏أختال من صدر إلى ثان
‏قد بت من حسد أقول له:
‏يا ليت من تهواك تهواني
‏ألك الكؤوس ولي ثمالتها
‏ولك الخلود وإنّني فان؟
‏يا ليتني أصبحت ديواني
‏أختال من صدر إلى ثاني!
كانت لميعة عباس جميلة جداً .. مات بدر عام 64 وبعدها بسنوات عُمل معها لقاء صحافي، تقول لميعة سألني الصحافي: هل كان بدر السياب زميلك في الدراسة؟.. قلت: نعم وأنا أُخمّن السؤال التالي!
فقال الصحافي: وهل أحبّك السياب؟
قلت «بلهجتها العراقية»: يابه لو ماحبني حمار!
فكانت صدمة للصحافي من هذا الجواب والجرأة.
• • •
ارتبطت الروائية السورية غادة السمان مع الكاتب والمناضل الفلسطيني غسان كنفاني بقصة حب ونضال ولكن للأسف لم يكتب لهما الزواج بسبب اغتيال غسان من قبل الموساد الاسرائيلي في بيروت عام 1972 .. ونشرت غادة رسائله لها في كتاب أوائل التسعينيات.
وفي الاهداء أو المقدمة تقول غادة السمان:
ولكن سيظل يحزنهم مثلي.. أن روبرت ماكسويل دفن في القدس، في هذا الزمان الرديء، بدلاً من أن يدفن غسان كنفاني في يافا.
من رسائل غادة السمان لغسان كنفاني
‏تقول:
«أعلم أنك تفتقدني
‏لكنك لا تبحث عني!
‏وإنك تحبني ..
‏ولا تُخبرني!
‏وستظل كما أنت
‏«صمتك يقتلني»»
‏يرد غسان:
‏«ولكنني متأكد من شيء واحد على الأقل
‏هو قيمتك عندي..
‏كل ما بداخلي يندفع لك بشراهة
‏لكن مظهري ثابت جدًا»

شاهد أيضاً

وكيح

وكيح يهود صهاينة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.