وسط قلق من تعطل إمدادات البترول بالشرق الأوسط

ذكرت وكالة انباء أمس أن أسعار النفط تتجه إلى تسجيل أول خسارة أسبوعية لها منذ شهر نوفمبر الماضي، في ظل تراجع المخاوف من اندلاع حرب بين أميركا وإيران، وهو ما بدد بالتالي القلق من تعطل إمدادات البترول من الشرق الأوسط، وقالت الوكالة إن عقود النفط الآجلة تراجعت بنسبة 3% في بورصة نيويورك أول أمس، لتسجل تراجعا بنسبة 6% حتى الآن الأسبوع الحالي.
وصوت مجلس النواب الأميركي أمس على قرار غير ملزم لتحديد صلاحيات الرئيس دونالد ترامب في توجيه ضربات عسكرية لإيران، في حين تلقت واشنطن إشارات بأن طهران طلبت من ميليشيات تابعة لها في الشرق الأوسط عدم شن أي هجمات ضد مصالح أميركية، بحسب ما ذكره نائب الرئيس الأميركي مايك بنس لشبكة «فوكس نيوز». وسجلت أسعار النفط انخفاضا الأسبوع الماضي على خلفية الصدام بين واشنطن وطهران، ولكنها عادت الآن إلى مستوياتها قبل الغارة الأميركية التي استهدفت قاسم سليماني، قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني وآخرين قرب مطار بغداد بالعراق مؤخرا، ولم يؤثر الصراع حتى الآن على انتاج أو صادرات النفط في الشرق الأوسط، في حين تتمتع الأسواق العالمية بإمدادات مريحة، في ظل الاحتياطي الكبير للدول الأعضاء بمنظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك»، وزيادة الإنتاج الأميركي من الخام.
وقال محلل الأسواق الآسيوية في مؤسسة «أكسي تريدر ليمتد» ستيفن إنيز»: تبدو المستويات الحالية للأسعار هي الصحيحة، ولكن إذا ما مرت عطلة نهاية الأسبوع دون حدوث أي عطل في الإمدادات، فمن الممكن حدوث مزيد من الانخفاض في الاسعار. وأضاف أن الجزء الأكبر من المخاطر قد تبدد. وتراجعت أسعار خام غرب تكساس الأميركي تسليم فبراير بنسبة 19 سنتا، إلى 59.37 دولارا للبرميل في بورصة نيويورك التجارية، مقابل 65 دولارا الأربعاء الماضي في أعقاب الهجمات الصاروخية الإيرانية التي استهدفت قاعدتين للقوات الأميركية في العراق، قبل أن يتراجع السعر بنسبة 4.9% مجددا.
وتراجعت أسعار خام برنت تسوية مارس المقبل 21 سنتا، أو 0.3%، ليصل سعر البرميل إلى 65.16 دولارا في بورصة «أي سي إي» الأوروبية، وكانت الأسعار قفزت إلى 72 دولارا للبرميل الأربعاء الماضي. وتراجعت أسعار خام برنت بنسبة 5% هذا الأسبوع، وتتجه إلى أول انخفاض أسبوعي منذ نوفمبر الماضي.
وقال جيه.بي مورغان في مذكرة «رغم أن الأسواق تحسب عن حق الأسعار على أساس مخاطر أقل لحدوث تعطيلات معروض في الشرق الأوسط، فمازلنا نعتقد أن الإنتاج مازال يواجه بعض المخاطر من العوامل الجيوسياسية في المنطقة».

شاهد أيضاً

وكيح

وكيح يهود صهاينة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.