الأوطان لا تبنى إلا بسواعد شبابها

أبدأ بتفسير العنوان الذي اخترته ان يكون اسما لعمودي في هذا العدد، تتداول مقولة «الأوطان لا تبنى الا بسواعد شبابها» في كثير من الندوات والكتب وجميع المحافل السياسية ولكن كثيراً من الناس يستخدمونها كعنوان فقط ولا يتخذونها مبدأ في حياتهم وخاصة في دولنا العربية.
وكذلك في وطني الكويت تصرف الدولة ملايين الدنانير سنويا لابتعاث الطلبة في الخارج ويتم في ذلك انتقاء تخصصاتهم بناءا على المعدلات التي حصلوا عليها في المرحلة الثانوية ويتكبد الطالب مرارة الاغتراب عن وطنه والابتعاد عن اهله قاصدا الحصول على الشهادات العليا واختصاصات متميزة تمكنه من العمل في ذات الاختصاص بعد الانتهاء من الدراسة.
ولكن يأتي ديوان الخدمة بمفاجأته الكبرى دون ان يأخذ ادنى اعتبار للأموال الطائلة التي صرفتها الدولة ووقت هذا الطالب الذي افناه في الغربة من اجل انهاء هذا التخصص ليتفاجأ بالآلية الفاشلة التي يتبعها ديوان الخدمة في توزيع الوظائف حيث يتم وضع الطالب بمكان يتنافى مع تخصصه العلمي وكأنه الديوان يتعمد قتل طموح هذا الطالب الذي كانت روحه مندفعة نحو الإنجاز والتطوير والمشاركة في رفع شأن بلده بشهادته وتعليمه الحاصل عليه.
فكيف يتخرج طالب من الخارج بدرجة البكالريوس في الهندسة الميكانيكية بأمتياز ويرشح للتعيين في وزارة الأوقاف! كيف نريد ان نبني وطناً وهذا ما يمارس ضد الشباب.
فنحن كشباب نتطلع لأن تهتم الدولة بنا وأن لا يتجرد ديوان الخدمة من دوره الأساسي في التنمية والتطوير وان يوظف الكفاءات والاختصاصات في محلها الصحيح حتى نستطيع ان نبني وطناً يتوافق مع تطلعاتنا وطموحاتنا.

شاهد أيضاً

وكيح

وكيح يهود صهاينة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.