وزارة التربية بلا رؤية

في شهر أغسطس الماضي نشر تصريح لوكيل وزارة التربية د.سعود الحربي الوزير الحالي مؤكدا الاستمرار في منهج الكفايات هذه السنة الدراسية للصفين الخامس والتاسع، وسنكمل الخطة، اذ ستكون لدينا مراجعة لآلية التقويم التي شكلت الإشكالية واضاف «سنراجع عملية التقويم من جديد، وهناك مقترح مقدم من قطاع البحوث وتطوير المناهج سنطرحه في مجلس الوكلاء ونتخذ فيه قرارا وتابع ان التقويم سهل نصدر فيه لائحة أو قانونا لكن التوجه لدينا ان القضية في التقويم وليس في المنهج نفسه لان التقويم جزء من المنهج اصلا، وأحيانا نجد التقويم يختلف من بيئة تعليمية الى أخرى و يختلف من دولة الى أخرى ، وذكر انه في اللغة العربية كنا نعلم من الجزء الى الكل، وفي فترة من الفترات انتقلنا الى العكس من الكل الى الجزء فهذه صح وهذه صح لكن هذه الطريقة لا تلائمنا وهذه يطلقون عليها الطريقة التفكيكية، تفكك وتوصل ونحن عقليتنا تركيبية، مو عيب لكن هذه طريقة تفكيرنا».
واضاف «حينما نغير الطريقة او النظام لا يعني ان هذا سيئ ولا احد يملك ان يقول حق المناهج العالمية اوالطرق العالمية هذه سيئة تكون انت ظالم نفسك لكن اقول هذا يلائمني او لا يلائمني وهذه مرتبطة بزمن الحصة، وعدد الحصص والمواد، مرتبطة بكفاءة المعلمين، بالبيئة المدرسية والاداري فمثلا لا يمكن ان أضع لك انشطة وانت ماعندك امكانيات ولذلك سنعيد طريقة آلية التقويم!
وتابع «سنعتمد على احصاءاتنا وخبرات المعلمين للتعرف على الطريقة الانسب والتبسيط في آلية التقويم ومنهج الكفايات، وانا من هواة التبسيط، بسط لا تعقد، بسط للطالب أهم شيء عندي أقيس مهارات القراءة والكتابة والحساب».
وقد أشرنا في مقالات سابقة بأن وزارة التربية لم تسلم من عشوائية القرارات والنشرات العشوائية غير المدروسة حتى في يوم الخميس الذي أعلنت فيه الحكومة السابقة استقالتها وإذا انتشر مساء على قروبات الـ «واتساب» قراراً وزارياً بشأن تعديلات على نظام التقويم في المرحلتين الابتدائية والمتوسطة مذيلا من الوزير السابق وزير «اللامانع والاستثناء» وهذا القرار من المفترض أن يكون في بداية العام وليس مع انتهاء الفصل الأول للعام الدراسي… وكان التساؤل الذي طرح حول آلية الالتزام بالمعايير ورصد درجات التقييم وأداء الطلاب في المرحلتين.
فنظام المعايير طبق نهاية الفصل الأول من العام الدراسي 2019/2020 قبل أن يكون هناك تصريح من أحد المسؤولين بشكل مباشر عما يحصل في الوزارة بشآن الغاء منهج الكفايات المنهج الذي قال عنه الوكيل وهو الوزير الحالي بأنه مستمر..!
وهذا التصريح من قبل قيادي في الوزارة وقد صار وزير التربية ووزير التعليم العالي الآن ولدينا إشكالية في معرفة مفهوم المنهج لدى وزارة التربية وليس لدى الوكيل الذي أصبح وزيرا ، فما حصل نهاية الفصل ليس تغييراً أو تطوير في المنهج فقد كان التغيير فقط في التقويم وآلية الرصد والتقييم وهو عودة إلى النظام السابق قبل الكفايات التي فشلت من الفكرة إلى التطبيق ، ومع ذلك ظهر علينا المنظروين والخبراء والمسؤولين والقيادين ومنهم الوكيل وهو الوزير الحالي الذي دافع عن نظام الكفايات وكأن أحد أعضاء لجان التعاقد مع البنك الدولي لسنوات ، والنتائج والمستويات والمخرجات هي كانت الفاصل!
ونشير مؤخرا إلى التقرير الصادر عن البنك الدولي الذي لم توضح الوزارة الموقف منه إلى الان حيث إن نحو 51% من الأطفال في الكويت في نهاية المرحلة الابتدائية لا يجيدون القراءة …!
ومع ذلك تريد الوزارة العودة إلى نقطة البداية.. ويبقى السؤال هل هناك جدية في التعامل مع التعليم والمؤسسة التعليمية على أساس أنها مستقبل أجيال أو شركة ومشروع دون رؤية ولا هدف وقد فشل؟!

شاهد أيضاً

وكيح

وكيح يهود صهاينة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.