بومناور وصراخ الخطيب

الصديق الخلوق بومناور انفجر وخرج عن صمته فأحدث انفجاراً مدوياً في عقولنا،فهو الذي عرفناه بسلوكه العالي واخلاقياته الجمة طيلة 4 عقود مضت،حيث قال والألم يتقاطر من حديثه والشجون تخر من بين حروفه،هذا العام الثاني يمر علي دون ان اصلي الجمعة في المسجد وعلل لوعته وحرمانه بسبب استصغار عقله من قبل الخطباء وصراخهم غير المبرر، وتكرار الدعاء على الناس دون تحديد هدف هذا الدعاء،وأضاف أن فحوى الخطبة لا يخرج عن امرين اثنين،أما انحياز الخطيب لحزبه وتسويق افكارهم على المصلين،أو حث الناس على طاعة ولي الأمر وكأنهم خوارج هذا العصر،اسهب بومناور في كلامه وشخص العلة بألم وحسرة،يقول لم اعد راغباً بالذهاب للمسجد رغم بكاء قلبي وروحي حين استمع لتفاصيل الصلاة وانا في بيتي من المسجد المجاور،لكنني ارفض ان اكون اداة لهؤلاء الخطباء الذين يصرخون والمايكرفون امامهم، وكأنهم يجلدوننا جلد بعويلهم غير المبرر، ولم نعد نتعلم شيئاً من خطبهم يضيف الينا في امور الدين والدنيا، ويكمل الصديق المكلوم بحرمانه قائلاً: كل احاديثهم ورواياتهم عن فلان العالم وفلان المحقق وفلان الصحابي وفلان التابع،لا أحد فيهم يؤدب اسماعنا بكلام الله وكلام الانبياء والرسل وأخلاقياتهم،قصصهم عن جهنم والوعيد والترهيب، وقد تناسوا أن هذا الدين قام على العاطفة والتسامح والحب وأن آيات القرآن جاذبة وليست ناقمة،ومن هنا وجدت أن أنقل في المقال آلام بومناور للمسؤول عن هذه الفوضى،مع علمي أن وزارة الأوقاف راضخة للاحزاب التي تتحكم فيها، وأن قطاع المساجد مهتم بالبناء والصيانة فقط دون ادنى اهتمام بالعقول والأرواح ومحتوى الخطاب والخطبة،لقد أوجعني حال بومناور الذي حرمته هذه الفوضى من أداء عبادته، فكم بومناور مازال صامتاً ولم ينفجر!.

شاهد أيضاً

وكيح

وكيح يهود صهاينة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.