بلقيس الراوي

كان الشاعر العربي الكبير نزار قباني دبلوماسياً في سفارة الجمهورية المتحدة «مصر و سورية» أيام الوحدة في الصين وكان يعيش في غربة ووحشة في بلاد الصين لا تناسب شاعريته وابداعه فبعث خطاباً راقياً لصديقه الاستاذ محمد حسنين هيكل المقرّب من جمال عبدالناصر يشكو له هذا الوضع.. فتحدث هيكل مع جمال عبدالناصر رئيس الجمهورية العربية المتحدة .. فرد جمال عبدالناصر قائلاً: «شاعر أموي يبدع في بلاد الأندلس» فنُقل نزار قباني إلى سفارة الجمهورية المتحدة في اسبانيا .. فكانت أشهر قصائده قصيدة قصر الحمراء في غرناطة آخر معاقل المسلمين في الأندلس.
في أواخر الستينيات ألقى نزار قصيدة في مهرجان المربد الشعري في بغداد يحكي ويشكو للجمهور قصة حبه مع فتاة الأعظمية بلقيس الراوي التي رفض والدها تزويجه منها، فتفاعل معه الشعب العراقي ووصل الأمر لرئيس الجمهورية أحمد حسن البكر الذي تدخّل و أرسل وزير الثقافة إلى والد بلقيس يخطبها لنزار، فوافق وتزوجا في 69.
‏مرحباً يا عراقُ، جئت أغنيك
‏ وبعـضٌ من الغنـاء بكـاءُ
‏مرحباً، مرحباً.. أتعرف وجهاً
‏ حفـرته الأيـام والأنـواءُ؟
‏أكل الحب من حشاشة قلبي
‏ والبقايا تقاسمتـها النسـاءُ
‏كل أحبابي القدامى نسـوني
‏ لا نوار تجيـب أو عفـراءُ
‏وأنا الحزن من زمانٍ صديقي
‏ وقليـلٌ في عصرنا الأصدقاءُ
‏كيف أحبابنا على ضفة النهر
‏ وكيف البسـاط والنـدماءُ؟
‏كان عندي هـنا أميرة حبٍ
‏ثم ضاعت أميرتي الحسـناءُ!!
أطول قصيدة كتبها نزار كانت في رثاء زوجته بلقيس الراوي بعد اغتيالها في تفجير السفارة العراقية في بيروت أواخر عام 81 و حمّل الحكومات العربية مسؤولية هذه الجريمة الشنيعة!!
قتلوكِ يا بلقيسُ
أيَّةُ أُمَّةٍ عربيةٍ..
تلكَ التي
تغتالُ أصواتَ البلابِلْ؟
أين السَّمَوْأَلُ؟
والمُهَلْهَلُ؟
والغطاريفُ الأوائِلْ
فقبائلٌ أَكَلَتْ قبائلْ
‏وثعالبٌ قَتَـلَتْ ثعالبْ
‏وعناكبٌ سحقتْ عناكبْ
‏سأقُولُ، يا قَمَرِي
‏عن العَرَبِ العجائبْ
‏فهل البطولةُ كِذْبَةٌ عربيةٌ ؟
‏أم مثلنا التاريخُ كاذبْ؟!!

شاهد أيضاً

وكيح

وكيح يهود صهاينة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.