الرئيسية / مجلس الأمة / حسم غياب النائب دشتي عن الجلسات أوقف الجدل

حسم غياب النائب دشتي عن الجلسات أوقف الجدل

جلسة مجلس الامة «ارشيفية»

محمد السندان|

حسم رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم الجدل المثار حول غياب العضو عبدالحميد دشتي عن جلسات المجلس بقراره الحكيم بتكليف الخبراء الدستوريين ابداء رأيهم حول هذه المسألة، وبهذا فصل في الموضوع بشكل قاطع لائحيا ودستوريا.
ومن خلال الآراء التي تناولت هذا الموضوع، تتضح كل الزوايا التي تبناها كل طرف سواء من يرى فيها رفض الاعتذار سابقة برلمانية سيكون لها اثر سلبي مستقبلا، او من طغى عليها الجانب السياسي من اجل التصعيد والنفخ فيه لأجل غايات معينة، او من جانب قانوني بحت، لكن في النهاية الكلمة الفصل كانت للخبراء الدستوريين الذين طلب منهم رئيس المجلس أن يقدموا رأيهم الدستوري والقانوني مكتوبا حول هذا الموضوع، وهو قرار صائب ينم عن حرص شديد على الالتزام باللائحة الداخلية لمجلس الأمة والدستور، وتفويت الفرصة على من يتصيد الأخطاء للإثارة.
ويؤكد المراقبون ان من يتهم مجلس الأمة بأنه ارتكب سابقة برلمانية في النظر والتصويت على الاعتذار عن حضور الجلسات، هو راي فيه وجهة نظر، لكن الامر خاضع للاجتهادات النيابية، ورئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم لا يملك منع اعضاء المجلس من تقديم طلب بهذا الشأن؛ طالما ان اللائحة لا يوجد فيها نص يجيز او يمنع ذلك، وبالتالي الإجراء يخضع لقرار المجلس فقط.
وتابع المراقبون بأن هناك فرقا كبيرا بين النظر في الاعتذار عن حضور الجلسات لأي عضو، وبين تقديم طلب اجازة محددة، فالامر الاول يرجع الى تعاطى اعضاء المجلس مع هذا الاعتذار، وكان من المفترض على الأعضاء الا يقحموا العمل البرلماني في قاعة عبدالله السالم في مثل هذه المسائل الإدارية حتى لا يكونوا في دائرة الاتهام او الشبهات، اما الامر الاخر وهو قبول او رفض طلب اجازة يتقدم بها عضو مجلس الأمة فهو مسألة تحكمها اللائحة الداخلية لمجلس الأمة، واعضاء المجلس غير معنيين بها ولا يملكون النظر فيها حتى يصوتوا على القبول او الرفض.
ويشير المراقبون إلى ان هذا الموضوع كانت وراء اثارته دوافع سياسية وانتخابية بحتة، لذلك أخذ هذا المنحى، ولولا قرار رئيس مجلس الأمة في حسم هذا الموضوع بشكل لائحي ودستوري؛ لكانت له ابعاد دستورية وقانونية تؤثر بالسلب على العمل البرلماني مستقبلاً، وهو ما تم ايقافه بشكل نهائي، مما يحسب لرئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم كيف تعامل بطريقة حكيمة نزع من خلالها فتيل أزمة كان البعض يريد إشعالها.
وفي النهاية، من الطبيعي ان يتعرض مجلس الأمة الى اتهامات او انتقاد، لكن الأهم كيف يتعاطى اعضاء المجلس مع القضايا والمواضيع محل الجدل في الشارع، ويتجاوز الأزمات السياسية المفتعلة مثلما حدث في موضوع الاعتذار عن حضور الجلسات.

هذا المقال حسم غياب النائب دشتي عن الجلسات أوقف الجدل كتب في القبس الإلكتروني.

شاهد أيضاً

صفاء الهاشم : انا كنت ضد قانون خفض سن التقاعد ولكن اقتعنت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *